كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

تقارير خطيرة في تل ابيب.. مفاجآت بالجملة خلف معارك ادلب!

العالم- سوريا

اللافت انّ خبر الوكالة جاء بُعيد زيارة وزير الخارجيّة الرّوسي ​سيرغي لافروف​ الى ​أنقرة​، والتي يبدو انه عاد ادراجه حاملا “ضمانات” تركيّة محددة حيال المعركة المرتقبة لتحرير المعقل “الجهاديّ” الأضخم المتبقّي في سورية.. ​الجيش السوري​ وحلفاؤه يواصلون حشد قوّاتهم بعُدّة وعديد غير مسبوقَين، بدعم قوّات خاصّة روسيّة تمّ انزالها على حدود ادلب، وبتغطية ناريّة جويّة من نخبة المقاتلات الرّوسيّة، والتي ستشاركها هذه المرّة مقاتلات صينيّة بعيدا عن الإعلام -وفق معلومات خبراء عسكريين روس، كشفوا انه رغم نفي بكين مؤخرا للانباء التي تحدّثت عن دور صيني مرتقب في معركة تحرير ادلب، الا انّ مقاتلاتها ستدخل على خطّ تسديد ضربات جويّة مركّزة على مواقع وتحصينات “الإيغور” الصّينيين، الذين تحرص بكين على ضرورة التخلّص منهم لمنع عودتهم الى البلاد وتهديد أمنها القومي، وتقدّر اعداد مقاتليهم بنحو 7 آلاف ينضوي جزء كبير منهم تحت جناح الحزب الاسلامي التركستاني، ويتمركزون بشكل اساسي في منطقة ​جسر الشغور​.

وفي وقت بادرت ​تركيا​ في الأسابيع الأخيرة الى خطوة “التفافيّة ” على المعركة المنتظرة، عبر محاولات دمج يائسة لعدد كبير من الفصائل المسلّحة تحت عنوان “الجبهة الوطنيّة للتحرير” بهدف مقارعة جبهة النّصرة التي رفضت حتى الآن حلّ نفسها، وبالتالي لنزع أحقّية الجيش السوري وحلفائه من شنّ العمليّة العسكرية صوب ادلب وريفها، بدا لافتا عمليّات “التهريب” الممنهجة لمجموعات الصفّ الأول من قادة “النّصرة”، وعدد كبير من متزعّمي الفصائل الارهابية الأخرى الأجانب الى تركيا، ومنها الى ​السعودية​ بحجّة اداء فريضة الحج، وسط تواتر معلومات صحافيّة اكّدتها تقارير غربيّة، كشفت عن عزم النظام السعودي “شراء” الآلاف من مرتزقة الميليشيات المسلّحة في ادلب بهدف زجّهم في العدوان المتواصل على ​اليمن​.

وبانتظار تحديد ساعة صفر انطلاق المعركة الى ادلب، يبقى السؤال مشروعا “هل ستسمح ​انقرة​ بفرار آلاف “الجهاديين” الى الداخل التركي عند بدء المعركة؟ لعلّها من النقاط الهامة التي نوقشت بين وزير الخارجيّة التركي ونظيره الروسي خلال لقائهما الأخير في انقرة.. الاخيرة باشرت فعليّا بنشر قوات كبيرة على الحدود، مستهدفة عشرات المسلحين حاولوا الفرار باتجاهها.. ثمّة اوامر بحصر عمليّات التهريب برؤوس تمّ تحديدها، اما جحافل المرتزقة الباقين، فأنقرة لن تُغضب الحليف الروسي لأجل الدفاع عنهم، سيّما في هذا التوقيت تحديدا الذي تعيش فيه تركيا ازمة اقتصادية خانقة جرّاء العقوبات الاميركية عليها، ما ادى الى انهيار عملتها الوطنيّة، على ان تُلحق بعقوبات جديدة قادمة “اكثر قساوة” تستعدّ ​واشنطن​ لفرضها على حليفتها في الناتو اذا لم تُفرج عن القسّ الاميركي -حسبما افاد مسؤول في البيت الأبيض وكالة رويترز.

وربطا بمسارعة عدد من الفصائل المسلّحة الى التواصل مع ضبّاط روس لتسليم سلاحها وتسوية اوضاعها هربا من المواجهة غير المتكافئة مع الجيش السوري وحلفائه في المعركة المرتقبة، وبروز الخرق الإستخباري السوري الهام في جدار التنظيمات المسلّحة في ادلب-سيّما جبهة “النّصرة”، عبر ظهور قصاصات ورقية كُتب عليها عبارة “استخبارات النمر” على نطاق واسع في معظم مناطق سيطرة المجاميع الارهابيّة في ادلب وريفها، وهو ما أقرّت به تنسيقيّات الجبهة مؤخرا، في واقعة مشابهة لما حصل في الكثير من بلدات الغوطة الشرقيّة قُبيل تحريرها،، كشفت تقارير صحافيّة المانيّة، انّ المعركة العسكرية الموعودة لتحرير ادلب، سيتخللها مفاجآت غير متوقعة، وسيدخل الجيش السوري الى المدينة بأقلّ الخسائر الممكنة.

التقارير لم تُغفل الكشف عن مفاجأتين للرئيس السوري بشار الأسد في الطريق الى ادلب، التي كانت معركة تحريرها مُزمعة قبل تحرير الغوطة الشرقيّة ودرعا، وبدأها الجيش السوري فعليّا منذ شهور خلت حين وصل خلالها الى تحرير مطار ابو الظهور العسكري، ولتتمّ فرملتها وقتذاك بشكل مفاجئ اثارت حيرة المحلّلين والخبراء العسكريّين!.. القيادة العسكريّة توعز بأمر مباشر من الرئيس الأسد بإيقاف العمليات والتوجه الى الغوطة الشرقية وبعد تحريرها يبدأ الإنطلاق الى درعا والقنيطرة.. الأمر يتعلّق برصد خطّة معادية كانت وشيكة باتجاه دمشق.. المعلومات اكدها لاحقا الباحث الفرنسي لوران فابيان في اواخر شهر تموز الفائت، -استنادا الى تقارير استخباريّة فرنسيّة وصفها بـ”الموثوقة”، كاشفا انّ ايقاف العمليّات العسكرية باتجاه ادلب حينها، كان بإيعاز مباشر من الرئيس السوري بعد رصد خيوط هجوم معاد ضخم على العاصمة انطلاقا من الغوطة ودرعا، بهدف تشتيت القوات السوريّة وحلفائها شمالا وفرملة اكمال عمليّاتهم العسكرية الى ادلب، وفرض واقع جديد يبعثر كلّ الأوراق الميدانيّة على الأرض..

بحسب فابيان، فإنّ كشف المخطط ونسفه في مهده مثّل “ضربة معلّم” للرئيس الأسد في وجه المحور المعادي، مكتفيا بالإشارة الى انّ المفاجأة الثانية ستلي تحرير ادلب!.. تسريبات صحافيّة فرنسيّة نقلت عن سفير فرنسي في دولة خليجيّة تأكيده وصول رسائل استخباريّة حليفة لإسرائيل الى تل ابيب، نصحتها بضرورة التجّهز لردّ مباغت وغير متوقع على اغتيال العالم السوري عزيز اسبر قد يتمّ من مكان خارج حسابات تل ابيب، والأهم، التنبّه من الآن وصاعدا لتحليق طائراتها في اجواء الحدود اللبنانية- السوريّة، ودعتها الى اعادة التوقف مليّا امام واقعة السبت الماضي، عندما سارت طائرة استطلاع “اسرائيليّة” من اجواء لبنان، و”اصطادتها” الدفاعات الجويّة السوريّة فور دخولها الأجواء السورية كما بالحدث الجوّي الآخر الذي سبقها صباح السابع عشر من شهر تشرين الأول المنصرم، والذي كان محفّزا لحصول اشتباك جوّي شديد الخطورة، حين بادر الجيش السوري من موقع له في شرقيّ دمشق، الى اطلاق صاروخ ارض-جوّ باتجاه طائرات “اسرائيليّة” كانت تحلّق في سماء لبنان، وكان هذا الحدث بمثابة رسالة مشتركة بالغة الأهميّة من سوريّة وحزب الله، لما قد يؤول اليه اي استفزاز “اسرائيلي” قادم ضدّ سورية.

وبناء عليه، لا تستبعد المعلومات ”كمينا” جوّيا يخرق مسار الطائرات “الإسرائيليّة” في اجواء الحدود اللبنانية-السوريّة، قد تتجاوز خطورته هذه المرّة اسقاط طائرة ال “اف 16″، مرجّحة ايضا ان يخرق المرحلة القادمة خطاب “تاريخيّ” يتوجّه به الرئيس بشار الأسد الى شعبه، وسط احتفاء جماهيري في معظم المناطق السوريّة..”على ما يبدو بات قريبا”!.

ماجدة الحاج/ الثبات