تقدم مباغت للجيش السوري بحماة يربك حسابات المعتدين

العالم- تقارير

وجاءت الهجمات المتعددة للمسلحين على محاور عدة في ريف حماة في محاولة منهم للتقدم واستعادة ما خسروه من نقاط وقرى، ولكن الجيش السوري كان لهم بالمرصاد وصدّ الهجمات وشن هجمات معاكسة من محاور مختلفة ليحرز تقدماً مباغتاً ليكبدهم خسائر كبيرة في العتاد والارواح من بينهم مسلحون اجانب، كما دمر عدداً من العربات التابعة لـ"جبهة النصرة" الارهابية.

ومع التقدم الميداني للجيش السوري على الارض وتحرير عشرات البلدات والقرى والتلال الاستراتيجية التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين والجماعات المتشددة، سارع الجانب التركي بإرسال تعزيزات عسكرية إلى المناطق الحدودية في ولاية هاتاي تضم 50 مدرعة تقل عناصر لوحدات "الكوماندوز".

ولجأت أنقرة الى الترويج لمزاعم واهية بأن هجمات القوات السورية تطال المدنيين في المنطقة، كي تبرّر دخول هذه التعزيزات الى المنطقة وتوزيعها على الوحدات المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع سوريا، بحسب ما افادت وكالة "الأناضول".

وجاءت هذه التطورات على خلفية إعادة التصعيد في حدة التوتر بشمال غربي سوريا، وخاصة بمحافظة إدلب الخاضعة في الغالب لسيطرة "هيئة تحرير الشام" التي تشكل "جبهة النصرة" الإرهابية عمودها الفقري.

التنديد الشديد من خطوة انقرة هذه جاء على لسان الرئاسة الروسية "الكرملين" يوم الجمعة حيث حمّل الجانب التركي المسؤولية عن وقف هجمات المسلحين على المدنيين حسب الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين روسيا وتركيا في سبتمبر الماضي بشأن الاستقرار في إدلب.

وأعلن الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أن تركيا هي المسؤولة عن تطبيق "اتفاق سوتشي" حول إدلب ووقف خروقات الإرهابيين هناك.

وأوضح بيسكوف في تصريح للصحفيين أنه من الضروري أن يوقف الإرهابيون في إدلب إطلاق النار على الأهداف المدنية ومن بينها قاعدة حميميم التي يوجد فيها عسكريون روس مؤكداً من جديد أن تحقيق ذلك وفق الاتفاقات التي تم التوصل إليها في سوتشي هو مسؤولية الجانب التركي. وأشار إلى ضرورة حدوث تعاون بين روسيا وتركيا لتحقيق هذا الهدف.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت سابقاً تعرض قاعدة حميميم العسكرية الجوية الروسية في مدينة اللاذقية لاعتداءات متكررة بالصواريخ المتفجرة وطائرات "درون" من قبل إرهابيي "جبهة النصرة" المنتشرين في ادلب.

وشكل تحقيق ​الجيش السوري​ الانتصارات على فصائل ارهابية وتطوير قدراته ووسائله القتالية مفاجأة لكلّ الدول المعتدية على سوريا، وأثار التساؤلات لدى الكثير من المحللين والخبراء العسكريين والمراقبين بشأن سرّ هذه القوة والقدرة التي يمتلكها الجيش السوري، رغم ما تعرّض له من ضغوط كبيرة ومهولة.

والجواب هي نواحي تكتيكية لجأ إليها الجيش السوري في مواجهة حروب إرهابية شرسة متعدّدة الأشكال، وقدراته على مواجهة مثل هذه الحرب، ومن ثم التكيّف بسرعة مع أساليب ووسائل الحرب المتعدّدة، والانتقال بعد ذلك إلى أخذ زمام المبادرة وشن الهجوم المعاكس لاستعادة المناطق السورية، وإلحاق الهزيمة بالإرهابيين وإحباط وإسقاط أهداف الحرب الإرهابية الكونية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وأذنابها.

*إقبال عبد الرسول