تهديد أمريكي ‘وقح’ للبنان: الشراكة مع “إسرائيل” في الغاز أو الخسارة!

واضافت الصحيفة انه وأمام الوفد الذي ضمّ النائبين إبراهيم كنعان وياسين جابر، ومستشار رئيس مجلس النواب علي حمدان، سمح المسؤول الأميركي لنفسه بالتدخل في التفاصيل اللبنانية، وصولاً إلى السؤال عن "التعليق" على خطوط الكهرباء! مواقفه نسفت كل ما رُوِّج له عن إيجابيات زيارة وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو لبيروت.

قال ساترفيلد، بحسب الصحيفة، إنه يتحدّث بعد توحيد موقف إدارته، فوضع "دفتر شروط" غير قابل للنقاش: الدعم الخارجي مشروط بتغيير مواقف حزب الله؛ ترسيم الحدود الجنوبية مشروط بالقبول بالولايات المتحدة وسيطاً وحيداً وبخط هوف (ما يعني التنازل عن نحو 360 كلم مربع من المياه اللبنانية)، وبفك الربط بين الحدود البحرية والحدود البرية.

وتابعت الصحيفة ان وقاحة ساترفيلد بلغت أن يرفض مثلاً، بحدّة، الاطلاع على دراسة قانونية عن الحدود. قال بوضوح: اقبلوا برؤيتنا، وإلا فابحثوا عن وسيط آخر! نطق باسم إسرائيل، ليفرض شروطها، لكنه قدّم نفسه وسيطاً! ردّ عليه حمدان معبّراً عن رفض "التفاوض على كرامة لبنان". لكن مفاجآت ساترفيلد لم تقف عند هذا الحد. ففي ملف النزوح السوري، تراجع عن موقف بومبيو الأخير، ليعود ويربط عودة النازحين بالحل السياسي! أما الأخطر، فهو الإصرار على إدخال لبنان في شراكة مع العدو في ملف النفط (ظهر الموقف نفسه في لقاءات مارشال بلنغسلي مع مسؤولين لبنانيين ــ «الأخبار» يوم الجمعة الفائت).

ولفتت الصحيفة في هذا السياق الى انها حصلت على نسخة من محضر اجتماع ساترفيلد والوفد اللبناني (12/4/2019) والذي ورد في برقية بعثت بها السفارة اللبنانية في واشنطن إلى وزارة الخارجية.