تهور تركي وتخوف اميركي؛ ما مآل المنطقة الأمنية بينهما؟

العالم – تقارير

وقالت رئيسة المكتب الصحفي في وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتيغوس، في حديث لمراسل "تاس" يوم (امس) الاحد: "هذه النشاطات العسكرية أحادية الجانب، تثير قلقنا الجدي، خاصة عندما قد تكون القوات الأميركية في مكان قريب، بينما تستمر العمليات مع شركائنا المحليين ضد فلول "داعش"، نحن نعتبر هذه النشاطات غير مقبولة، وندعوا تركيا مجددا إلى العمل لوضع منهج مشترك".

وأضافت الدبلوماسية الأميركية، أن بلادها تواصل بحث موضوع المنطقة الأمنية، مع السلطات التركية، وتعتبر هذا الحوار الطريقة الوحيدة لضمان الأمن في المنطقة الحدودية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال يوم الأحد إن بلاده ستقوم بعملية شرق نهر الفرات بشمال سوريا، في منطقة تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية.

وأوضح أردوغان -في كلمة ألقاها في مراسم افتتاح الطريق السريع بين مدينتي إسطنبول وإزمير- أن بلاده أبلغت روسيا والولايات المتحدة بخصوص العملية المرتقبة.

وأضاف "قمنا بعمليات في عفرين وجرابلس والباب (بمحافظة حلب) والآن سنقوم بعملية شرق نهر الفرات في سوريا".

وفي 22 يوليو/تموز الماضي هددت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية إذا لم يتم إنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا، وإذا تواصلت التهديدات ضد أمنها.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو -في مقابلة مع محطة "تي آر تي خبر"- إن بلاده ستنفذ عمليتها العسكرية شرق نهر الفرات بسوريا، في حال لم يتم إنشاء المنطقة الآمنة، وفي حال لم يتم تطهير المنطقة الحدودية ممن وصفهم بالإرهابيين.

وكان أوغلو يشير بذلك إلى المسلحين الأكراد السوريين الذين يشكلون الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الوطني الكردي السوري، وتعتبره أنقرة منظمة إرهابية بوصفه امتدادا لحزب العمال الكردستاني المصنف لديها إرهابيا.

تصريحات أردوغان جاءت، في وقت قالت فيه وزارة الدفاع التركي في بيان لها: "إن مسؤولين عسكريين أميركيين سيصلون إلى أنقرة الأحد لمناقشة المنطقة الآمنة التي من المخطط إقامتها بالتنسيق بين الجانبين التركي والأميركي في شمال سوريا".

في المقابل، نقلت مواقع كردية عن عضو بالمجلس الرئاسي لـما يسمى «مجلس سورية الديمقراطية – مسد» الذراع السياسي لـميليشيات «قوات سورية الديمقراطية – قسد»، آزاد برازي، دعوته الحكومة السورية إلى الحوار مع ما يسمى «الإدارة الذاتية» الكردية لمواجهة ما سمتها خطر الاحتلال التركي.

وبعد أن ذكر برازي أن دمشق تعارض إقامة المنطقة «الآمنة»، زعم أن «تعبيرها مازال خجولاً لا يرتقي للمستوى المطلوب، فمن المفروض على دمشق أن تتحاور مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية بشأن العملية السياسية وقوات سورية الديمقراطية لمواجهة خطر الاحتلال التركي وأن تكون جادة في ذلك»، على حد قوله، متناسياً الدعوات المتكررة للحوار، التي وجهتها الحكومة السورية لميليشياته.

وادعى برازي، الذي يوالي مجلسه القوات الأميركية، أن «المشروع القائم في شمال وشرق سورية، مشروع وطني سوري»، مشيراً إلى أن «تركيا دائماً جادة بتهديداتها بما يتعلق بالشمال السوري وخير مثال ما حدث في عفرين وباقي المناطق المحتلة».

من جهته أكد مجلس شيوخ ووجهاء العشائر والقبائل السورية، رفضه مشروع ما يسمى «المنطقة الآمنة» المزعومة، وقال رئيس مجلس شيوخ ووجهاء العشائر والقبائل السورية، الشيخ محمد الفارس الطائي، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية: «إن العشائر العربية في محافظة الحسكة ترفض مشروع «المنطقة الآمنة»، كما ترفض أي اتفاق مهما كان نوعه أو أهدافه، لا توافق عليه القيادة السورية».