تونس … والاوقات العصيبة!

العالم- تونس
هز انفجاران انتحاريان اليوم الخميس، العاصمة التونسية، الأول نفذه انتحاري في شارع شارل ديغول، فيما وقع الثاني قرب مقر الوحدة المختصة في مكافحة الإرهاب.
واستهدف الانتحاري الأول سيارة للشرطة في وسط العاصمة، ما أدى إلى مقتل شرطي. وتزامن ذلك مع تفجير ثان وقع بالقرب من وحدة مختصة في مكافحة الإرهاب، وقالت وزارة الداخلية التونسية إن التفجيرين أسفرا عن مقتل شرطي وإصابة 12 شخصا (9 أمنيين و3 مدنيين).
هذا وبدأت الأجهزة المختصة التحقيق في التفجيرين لمعرفة الجهات التي تقف وراءهما، وما إذا كان ذلك يندرج ضمن مخطط قد تتلوه عمليات أخرى، لكن حتى هذه اللحظة لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الانفجار.
وفرضت القوات الأمنية التونسية طوقاً أمنياً حول مكان التفجير، وأوقفت حركة السير في شارع الحبيب بورقيب، كما اعلنت حالة تأهب قصوى وإجراءات أمنية وقائية مشددة في مطار تونس قرطاج.

ووقعت التفجيرات بعد إعلان سابق عن هجوم مسلح استهدف محطة إرسال تلفزيوني جنوبي البلاد.
وكانت محطة الإرسال التلفزيوني بجبل عرباطة في ولاية قفصة، جنوبي تونس، قد تعرضت فجر اليوم لإطلاق نار من قبل مجموعة مسلحة دون تسجيل أية أضرار بشرية أو مادية.
وتعليقا على هذا الانفجار قال الكاتب والصحافي التونسي بالحسن يحيوي، في مداخلة عبر قناة العالم، بأن تاريخ التفجير الذي ضرب العاصمة التونسية اليوم يتزامن مع تاريخ نفس التفجير الذي ضرب مدينة سوسة في العام 2017 ،مشيرا الى ان هناك تركيز من الجماعات الارهابية على ضرب تونس في مثل هذا التوقيت .
واضاف اليحيوي بأن ما يحدث في تونس هو نتيجة الضغط الشديد على الحكومة فيما يتعلق بمسألة التطبيع مع الاحتلال من جهة وتشكيل الحكومة من جهة اخرى، ما يجعل هذه الانفجارات والاحداث متنفسا يصرف انتباه الشارع عن "مسألة التطبيع"، ويلهيهم عنها، محملا من يطالب بعودة الدواعش الى البلاد بعد هزيمة التنظيم الوهابي في العراق وسوريا، مسؤولية هذه التفجيرات معتبرا ان هذا حبذ على تنشيط الخلايا النائمة التي قد يستخدمها البعض لتأمين مصالحه.
وفي اوائل ردود الافعال العربية على انفجارات ادانت كل من مصر ولبنان وقطر هذه الانفجارات مشددين على ضرورة مواجهة الارهاب .

من جهة أخرى أعلنت الرئاسة التونسية في بيان أن الرئيس الباجي قائد السبسي نُقل اليوم الخميس إلى المستشفى العسكري بالعاصمة تونس بعد إصابته بوعكة صحية حادة.
وأعلن البرلمان التونسي عن جلسة طارئة له اليوم لمناقشة الأوضاع في البلاد، عقب الانفجارين الانتحارين وانباء عن تعرض الرئيس السبسي للوعكة الصحية الحادة.
وتضاربت الانباء الصادرة من العاصمة التونسية، حول وفاة السبسي، لكن المستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية التونسية، فراس قفراش، قال أن حالة الرئيس السبسي حرجة للغاية لكنه ما يزال على قيد الحياة.

ومن جانبه قال رئيس الوزراء التونسي، يوسف الشاهد، إنه زار الرئيس بالمستشفى، والتي توجه إليها في حالة حرجة في وقت سابق من اليوم، مشيرا إلى أن الرئيس يتلقى الرعاية اللازمة.
و أصدرت "حركة النهضة" التونسية، مساء الخميس، بيانا اعربت فيه عن امنياتها بالشفاء للرئيس الباجي قائد السبسي، وأدانت فيه حملة ترويج الإشاعات التي انطلقت إثر ذلك في مسعى لإرباك البلاد ومؤسساتها.
وكان آخر ظهور للسبسي، يوم الاثنين، وهو يتابع مباراة المنتخب التونسي والمنتخب الأنغولي، في إطار نهائيات كأس أمم إفريقيا.