كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

ثلاثة سيناريوهات متتالية كان يأمل العدو حدوثها في الغوطة الشرقية، ما هي؟

العالم – مقالات وتحليلات

أما إذا ما تمكن الجيش من كسر خطوط الدفاع, فالسيناريو الأمثل الثاني هو تراجع المسلحين نحو المدن و البلدات المكتظة بالسكان و تحويل المعركة إلى حرب استنزاف للجميع بما فيهم المدنيين الذين أكثر ما يسعد الارهابيين و ماكينتهم الإعلامية هو تصوير دمائهم و بكائهم و دموعهم ليبثوها في الأرجاء مثلما تبث شبكات التسول الأطفال البؤساء في الشوارع بثيابهم الرثة لينتزعوا أموال المارّة الذين لن يصمد إدراكهم المسبق أن أموالهم ستذهب إلى جيوب أصحاب الشبكة أمام سطوة الإنسانية.

و لكم أن تتخيلوا حينها حجم التهويل و العويل و الصراخ و التهديد الذي سيبلغ مع مرور الوقت حداً غير مسبوق و لم نشهد له مثيلاً من قبل.

أما السيناريو الثالث فهو أقل تفضيلاً و لكنه الأكثر خطورة على المدى الطويل, و هو أن تصل العملية العسكرية في نهاية المطاف إلى مرحلة التفاوض حول خروج المجموعات المسلحة على أن يرافقها عشرات ألوف المدنيين نحو إدلب لتكون أكبر عملية ( تهجير قسري ) في التاريخ, فيتحول الانتصار الساحق الذي كانت تسعى إليه سوريا و حلفاؤها إلى هزيمة ( أخلاقية ) و إعلامية و سياسية مدوية و لن يبق لدى أحد شك حول صدق رواية ( المعارضة) حول النظام الذي يفتك بالمدنيين و يكرههم أكثر مما يكره المسلحين, لذلك كان من الطبيعي أن يبادلوه الكراهية و يفضلوا ( الهجرة ) على البقاء في ظله!!.

كل هذه السيناريوات الخبيثة سقطت في طرفة عين, ففي حين تكفل الجيش العربي السوري باسقاط الاول و الثاني جاء سقوط الثالث على يد سكان الغوطة أنفسهم الذين انطلقوا نحو مواقع الجيش كطفل كان تائهاً عن أهله ثم وجدهم.

أقدام آلاف من العابرين نحو الأمل كانت تدوس إلى جانب الأرض أكبر كذبة في التاريخ المعاصر و معها أحلام (الثورجيين) و أماني مشغليهم, تماماً كما داس رجال الجيش العربي السوري رقاب مسلحي جيش الإسلام و فيلق الرحمن و النصرة و أحرار الشام في مزارع الريحان و بيت سوى و مسرابا و حمورية و جسرين و حرستا, و قريباً في درعا و إدلب, و بعدهما الشمال.

* سن تسو السوري – شام تايمز

2-104