كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

جمهورنا .. بين الشغب والثقافة الكروية

جمهورنا .. بين الشغب والثقافة الكروية بعد تعثر دوري الكرة الممتاز وتأخر دوران عجلته بشكل منتظم عدة سنوات اثر التغيير الذي لف حياتنا بعد العام 2003، استبشر الجميع خيرا بعودة الدم الى تدفقه في شرايين الدوري وانتظام دوران عجلته مرة اخرى الى حد لايشبع كل الطموح ولكنه بفتح بابا لقادم افضل مع النجاحات التي حققتها الكرة العراقية على مستوى المنتخبات الوطنية والتي اصبحت عنوانا للوطنية والتآخي والمودة بعد انجازاتها التي عمدت النفوس بالغبطة تمهيدا لفرح قادم.. ومع اقتراب عودة الصورة الزاهية لدورينا الكروي ومدرجاتنا التي بدأت تتزين بالرايات الملونة والهتاف الجميل الذي يلهب حماس اللاعبين لتقديم الافضل، بدأت آفة خطيرة تزحف نحو ملاعبنا وتهدد بابتلاع كرتنا العراقية، تلك هي آفة الشغب، آفة استغلت الوضع الذي نعيشه افضل استغلال وصارت معولا مثلوما يضرب كل الآمال والجهود الخيرة التي عملت من اجل اعادة عجلة الدوري الكروي الى الدوران وصار البعض يحاول فرض قناعات مريضة بان تشجيع الفريق المفضل يمكن ان يكتمل بحجر صغير او عبارة نابية بحق الخصوم والحكام.. الانضباط في الملعب لاياتي بقوة القانون فقط وان كان القانون يشكل دعامة اساسية في ترسيخ اطر الانضباط، ملاعبنا اليوم بحاجة للثقافة الكروية التي يجب ان تسود اركان الصورة الكروية واقصد هنا الجمهور واللاعبين والمدربين والحكام واتحاد الكرة وادارات الاندية وحمايات الملاعب.. ما يحدث في ملاعبنا اليوم يجبرنا ان ننظر بعين الحسد لما تتزين به ملاعب العالم من جمال الحضور والتشجيع المنضبط في صورة اقرب الى الاوركسترا الموسيقية رغم ان ملاعب العالم لايخلو بعضها من مظاهر العنف والشغب اضافة لما يحدث بين اللاعبين والاخطاء التحكيمية التي تكون مؤثرة في نتائج بعض المباريات، لكن ما يسود ملاعب العالم من انضباط يغطي مظاهر السلب ويضعها في طي النسيان، ولاحاجة للتذكير بان عنف الملاعب قد يسبب كوارث انسانية كما حدث في مباراة النادي المصري ونظيره الاهلي في بورسعيد مصر عام 2012. هنا، يمكن ان نستشهد بما يحدث في ملاعب العالم وكيف يتفاعل الجمهور مع المباريات الكروية عندما يعبر هذا الجمهور عن غضبه واستيائه بالتلويح بالمناديل البيضاء كما يحدث في اسبانيا مثلا، كما يمكن ان نذكر ملعب (سيغنال إيدونا بارك) الخاص بنادي بروسيا دورتموند الالماني والذي يعد جمهوره نموذجا يحتذى به في التشجيع والتفاعل مع الفريق، ويكفي ان تشاهد مباراة لدورتموند في هذا الملعب لتدرك الصورة المثلى للجمهور الكروي التي ترقى الى شكل لوحة رسمها فنان كبير. مع الاسف، ملاعبنا اليوم بحاجة الى الوعي في التعامل بشكل صحيح مع المشهد الكروي وما يكتنفه من احداث وتداعيات وردود الافعال، المطلوب من انديتنا اليوم ان تأخذ دورها في توعية الجمهور وتثقيفهم من خلال روابط المشجعين وعلى اتحاد الكرة ايضا ان يأخذ دوره كاملا باعتباره الراعي الرسمي للدوري الكروي من خلال اختيار الملاعب والحكام وحسب اهمية المباريات والحزم في اتخاذ القرارات بحق المخالف للضوابط والانظمة المرعية،المدرب والاداري وما يجب ان يتحلوا به من هدوء وحصافة بالتعامل مع المواقف الطارئة حتى لاينجرفا نحو الفوضى والتحريض، حمايات الملاعب عليها ان تتحلى بالجرأة والحكمة بالتعامل مع المسيء. اليوم، نحن بحاجة ملحة لاظهار صورة بهية عن ملاعبنا وجمهورنا كي نرفقها مع ملف مطالبتنا برفع الحظر الدولي عن الكرة العراقية فما يحدث اليوم قد يعطي المبررات للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومن يرسم العداء لكرتنا باننا غير مؤهلين لاستقبال الضيوف واكرامهم..