جهود لبنانية لحل الأزمات المالية و المعيشية

العالم – لبنان

وركزت الصحف اللبنانية الصادرة صبيحة اليوم السبت من بيروت على مسألة الأزمات الحياتية التي يعيشها اللبنانييون وأكدت وسط هذا الواقع المرير فإن الاجتماعات والجهود على الصعيد الحكومي مستمرة حتى ايجاد الحلول رغم الامكانات المحدودة وشدة الازمات وتواطؤ بعض القوى السياسية والمالية والمصرفية الداخلية والضغوط الخارجية، فالازمات صعبة ومتشعبة والحلول تصطدم بمقاومة أصحاب المصالح السياسية والمالية.

وحسب الصحف اللبنانية الحكومة مصمّمة على متابعة جهودها والازمات على طريق الحل لا سيما الكهرباء والغلاء وسعر الصرف، داعية الى ترقب تطبيق اتفاق السلة الغذائية الذي سينعكس ايجاباً على سوق الاسعار والصرف.

صحيفة الأخبار ركزت على دور حاكم المصرف المركزي رياض سلامة في الازمة المالية في لبنان كتبت أمام تهرّب المصارف من تحمّل مسؤولياتها وتراجع الحكومة تحت ضغوط حاكم المصرف المركزي رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، تعود نغمة إدارة أملاك الدولة لتعويض الخسائر على حساب الدولة والمودعين.

و حول موضوع الحياد الذي طرح من قبل البطريرك الماروني بشارة الراعي كتبت الاخبار:"بدوره، زاد البطريرك الراعي على عناوين الانقسام في البلد عنواناً جديداً هو الحياد، من دون أن يشرح كيف يمكن للبنان أن يكون محايداً والعدو الإسرائيلي يبذل كلّ جهده لتهديده كل يوم. ويظهر طرح الراعي وكأن مشكلة اللبنانيين ولبنان في موقعه خصماً وندّاً للعدو الإسرائيلي فكيف يمكن لدولة هشّة وضعيفة، أن تمارس الحياد وهي مستهدفة وفاقدة للسيادة ولا تملك قرارها؟ بل كيف يمكن لدولة لا تستطيع محاسبة مسؤولٍ واحد فيها إلّا ويحتمي خلف طائفته؟ وللراعي مآثر في هذا الخصوص، ولا سيّما تحويله أي محاسبة لسلامة، مسّاً بالموارنة وبلبنان في أصل وجوده؟".

بدورها صحيفة البناء كتبت موضوع حياد لبنان أدى الى أزمة سياسية داخلية لم يساعد لحل المشكلات التي يعاني مهنا لبنان بل يعرقل جهود التي تبذلها الحكومة في هذا المجال وحسب جريدة البناء قبل أن يمرّ أسبوع على دعوة البطريرك بشارة الراعي للحياد وتوضيحاته لمفهومه، تسببت الدعوة بتظهير الانقسام الطائفيّ حولها، بإعلان المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى رفضها، بينما دأبت بكركي على التداول الهادئ بما تراه مناسباً في مواجهة الأزمات، قبل تظهيره علناً، وغالباً يتم التظهير العلني ببيان يصدر عن قمة روحية، ومن ثم عن موقف مساند لرئاسة الجمهورية بصفتها الموقع اللبناني والمسيحي الأول الذي تحرص بكركي على التناغم معه، بدا بعد توضيحات صدرت عن بعبدا أن الأمرين مستحيلان.

وفيما أبدت مصادر سياسية مسيحية عدة استغرابها للمواقف المستجدة التي تدلي بها بكركي المفترض أن تحافظ على موقع وسطي بين مختلف الأطياف اللبنانية لكونها صرحاً وطنياً جامعاً، أكدت مصادر مقربة من ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ أن تصريح ​الراعي​ «لا يمثل أجواء اللقاء الذي حصل بين الرئيس والراعي»، مشدّدة على أن «كلام الراعي لا يمكن أن يكون صرخة في وادي ويجب أن تترافق مع توافق أو مواكبة، ونحن حريصون على دوره وعدم استغلاله سياسياً.

أما صحيفة النهار تقول:"احتدامات على مختلف مسارات المشهد الداخلي طبعت نهاية الأسبوع اللبناني بطابع قاتم ومعقد بدا بمثابة مؤشر لمزيد من الضغوط على اللبنانيين ما دامت المعالجات الحكومية والرسمية تتخبط في المراوحة والتراجع والقصور. فعلى مسار التداعيات الاحتجاجية للأزمات المالية والاقتصادية والسياسية، عادت ساحات وسط بيروت لتشهد نماذج من الانتفاضة الشعبية ولو أنها كانت مطعّمة أمس بدلالات مثيرة للجدل من خلال "قيادة" أو "زعامة" النائب شامل روكز لمعتصمين من العسكريين المتقاعدين والاسئلة التي أثارتها حركته حيال العهد تحديداً".

وعلى مسار التداعيات الاجتماعية كان مشهد الاعتصام الآخر الذي نفّذ في محيط مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت لعشرات الموظفين الذين شملهم إجراء الصرف الاضطراري الذي لجأت اليه إدارة الجامعة، معبراً عن المدى الفادح الذي بلغته الأزمة المالية والاقتصادية الى حد أن أعرق جامعة ومستشفى في لبنان اتخذا للمرة الأولى إجراءً موجعاً ومؤلماً شمل أمس نحو 850 موظفاً من أصل 1500 سيشملهم الاجراء.

أما الاحتدام الثالث فسجّل على مسار الانتشار الوبائي للاصابات بفيروس كورونا في لبنان بحيث قفز عدّاد الاصابات أمس مع 101 إصابة جديدة بما يتوج أسبوعاً كاملاً تقريباً من القفزات المثيرة للقلق في الاصابات ويضع الحكومة أمام واقع لم يعد ممكناً الاستمرار في التعامل معه بالرهان على الكلام المنمق والاجراءات التي لم تعد صالحة للانتشار الوبائي المتسع.