كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

حركة “حماس” لم ترتكب إثما عندما أدانت العدوان الثلاثي على سوريا

العالم – فلسطين

البيان الذي أصدرته قيادة الحركة، واعتبرت فيه الهجوم الثلاثي "بأنه عدوان على الأراضي السورية وعلى الأمة العربية يهدف إلى استباحة أراضيها وتدمير مقدراتها حفاظا على وجود الكيان الصهيوني وتمرير مخططاته"، هذا البيان يمثل وجهة نظر الأغلبية من أبناء الأمتين العربية والإسلامية، التي ترفض الوقوف في خندق العدوان الأمريكي الغربي الذي يؤيد ويدعم الجرائم الإسرائيلية وقتل المدنيين الفلسطينيين العزل، وآخرهم 35 شهيدا شاركوا في مسيرات العودة السلمية على حدود قطاع غزة مع فلسطين المحتلة، ونحن على ثقة، ومن خلال معرفتنا بالحركة وقيادتها، أنها لن تتردد في اتخاذ الموقف نفسه لو تعرضت السعودية، أو أي دولة عربية أخرى للعدوان، وأيا كانت الجهة التي تقف خلفه.

استخدام ألفاظ وتوصيفات لا يقرها الدين ولا الشرع، في حق حركة مقاومة تتصدى للاحتلال، وتدافع عن المقدسات، وتقدم الشهداء والأسرى من خيرة أبناء الأمة، أمر غير مبرر، ومرفوض، ومدان بأقوى العبارات.

سورية بلد عربي مسلم، تعرض لعدوان غاشم، يتطلب وقوف الأمتين العربية والإسلامية خلفها في مواجهته، خاصة أنه يجسد أبشع أنواع الاستكبار، ولا يستند إلى أي أدلة موثقة تدعم اتهاماته حول استخدام أسلحة كيماوية، وجاء قبل ساعات من بدء مفتشي حظر الأسلحة الكيماوية عملهم بحثا عن الحقائق، وتقديم تقريرهم إلى الأمم المتحدة.

حركة "حماس"، تقف في معسكر محور المقاومة الذي قدم لها السلاح والخبرات، والدعمين المالي والعسكري حتى تواصل مسيرتها الوطنية المشرفة في التصدي للعدوان الإسرائيلي، وتحرير المقدسات العربية والإسلامية وكل الأراضي الفلسطينية، وعلى رأسها القدس المحتلة، ونأت بنفسها كليا عن الخلافات العربية والإسلامية، وركزت على هدف واحد وهو مقاومة الاحتلال، وتجنبت الإساءة لكل من اختلف معها، دول كانت أو أفراد.

في ظل حالة الهوان والانقسام التي تعيشها أمتنا العربية نتمنى أن تسود الحكمة والعقل، وأن يركز علماء الدين الكرام على ما يجمع شمل الأمة، ويحشدها في مواجهة الفتن التي تستهدفها، وما أكثرها هذه الأيام.

* رأي اليوم

108