كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

حل مشكلة الكهرباء في العراق.. دون مشاركة السعودية!

العالم – تقارير

وقال مصعب المدرس في بيان انه ينفي قد صرح لوكالة بلومبيرغ الامريكية عن تفاصيل الاتفاق مع السعودية، كون المعلومات التي وردت في التصريح هي معلومات غير صحيحة.

وكان العراق يشتري الكهرباء من إيران طوال السنوات الماضية إلا ان مشتريات العراق من الكهرباء الإيراني توقفت في يوليو/ تموز الماضي بسبب الاستهلاك الداخلي في البلد المصدر، ما أدى إلى تفاقم الفجوة بين العرض والطلب ومن ثم انقطاع التيار الكهربائي في مناطق بالعراق.

منذ أكثر من عام تحاول السعودي إيجاد موطئ قدم لها في الساحة العراقية حيث قامت وفود اقتصادية سعودية بزيارات مكوكية إلى مختلف المحافظات العراقية. إلا ان محاولاتها لم تنجح حتى الآن بفعل الرفض الشعبي للسعودية التي كانت دوما تدعم الجماعات الإرهابية.

أزمة الكهرباء تطيح بوزير في الحكومة العراقية

ويوم الأحد أقال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وزير الكهرباء، قاسم الفهداوي، في أول إجراء من نوعه على هذا المستوى، بعد 3 أسابيع على المظاهرات التي انطلقت من جنوب العراق احتجاجا على الفساد وسوء الخدمات، لاسيما انقطاع الكهرباء وشح المياه.

وقال مكتب العبادي إنه أمر أيضًا بفتح تحقيق حكومي داخلي بشأن مسؤولية الفهداوي عن تردي خدمات المرفق.

احتجاجات تجاوزت الكهرباء إلى إقالة المسؤولين ومكافحة الفساد

وكان المتظاهرون طالبوا خلال الاحتجاجات في وسط وجنوب البلاد بإقالة الفهداوي، بسبب الضعف الحاد في خدمات الكهرباء التي لا تحصل عليها العائلات العراقية إلا لساعات محدودة في اليوم.

وكانت النجف جنوبي البلاد قد شهدت أكبر تظاهرة من بين المحافظات العراقية أمس الجمعة، بعد أسابيع من الاحتجاجات التي أسفرت عن سقوط قتلى من المتظاهرين.

وفي البصرة، التي انطلقت منها حركة الاحتجاجات، تجمع عشرات المتظاهرين أمام مبنى مجلس المحافظة، مطالبين بتوفير خدمات وفرص عمل، فيما توجه متظاهرون آخرون نحو مواقع شركات النفط العاملة في المحافظة.

وقال مصدر أمني إن عشرات السكان تجمعوا أمام شركة "لوك أويل" الروسية العاملة في حقل غرب القرنة، وهددوا بتنظيم اعتصام مفتوح أمام مقرها، وهو ما يثير مخاوف السلطات من إقدام محتجين على تكرار حادثة اقتحام منشآت نفطية في المدينة قبل أسبوعين.

فقدان 50 بالمئة من إنتاج العراق للكهرباء في الصيف

وكانت منظومة الكهرباء الوطنية العراقية قد فقدت 50 بالمئة من إنتاج محطاتها، بسبب خروج 5 خطوط لنقل الطاقة الكهربائية ذات الضغط الفائق عن الخدمة في المنطقتين الجنوبية والشمالية، قبل أن يتم معالجته لاحقا.

وتوقفت المحطات التوليدية في مناطق الخطوط الخمسة لنقل الطاقة الكهربائية، وهي خطوط القادسية إلى الناصرية الحرارية، وواسط إلى العمارة، وواسط إلى الناصرية، ورميلة إلى الناصرية، وكركوك إلى ديالى.

وتأثرت محافظات البصرة وذي قار، وميسان، وكركوك، ونينوى، بهذا الانقطاع، وتمت معالجة الحادث لاحقا، وتم إدخال جميع المنتسبين في حالة "إنذار" لحين عودة المنظومة إلى الحالة الاعتيادية.

وتعاني مدينة البصرة جنوبي العراق، التي تطفو على بحر من النفط، من انقطاع الكهرباء وسط لهيب صيف وصلت حرارته إلى أكثر من 55 درجة مئوية، في وقت تصل فيه مياه الشرب مالحة وغير صالحة للشرب أو الزراعة. كما تحتوي على نسب عالية من الدهون المجهولة المصدر.

ولا يتعلق الأمر بفصل الصيف الحالي فقط، بل إن انقطاع الكهرباء بات شرارة تشعل نيران الاحتجاجات في يوليو/تموز من كل عام، لكن مظاهرات هذا العام كانت الأقوى والأكثر حدة، وامتدت إلى محافظات ومدن عدة جنوبي ووسط البلاد.

ويرجع عضو مجلس النواب عن البصرة صفاء الغانم الأزمة إلى "عدم امتلاك الحكومة المحلية المال الكافي لإصلاح قطاع الخدمات لأن الحكومة المركزية لم تزودها بمستحقاتها من الموازنة".

البطالة فاقمت أزمة النقص في الكهرباء

وذكر الغانم أن عدم التزام الشركات النفطية بتخصيص نسبة 75%من التعيينات فيها لأهالي المحافظة، وفقا للاتفاق الذي وقع معها في جولة التراخيص النفطية، فاقم من مشاكل الأهالي، مضيفا أن الحكومات المحلية السابقة كانت تعاني من استشراء الفساد فيها بشكل كبير، مما عرقل أي محاولة لإصلاح الخدمات فيها.

غير أن الغانم يستبشر بحلّ الأزمة، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي وافق على منح مستحقات البصرة من الموازنة والبالغة ثلاثة تريليونات و500 مليار دينار (نحو ثلاثة مليارات دولار) بالإضافة إلى عشرة آلاف درجة وظيفية، كما توقع أن يساهم ضغط الشارع وقوته في هذا الحل قريبا.

مشكلة الكهرباء في البصرة من وجهة نظر الوزارة المعنية

أما مشكلة الكهرباء، فقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس إن الحكومة تزود البصرة حاليا بأربع ساعات كهرباء مقابل ساعتي قطع، مرجعا أسباب كثرة الانقطاعات في الصيف إلى زيادة الأحمال وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، علاوة على زيادة الاستهلاك زيادة كبيرة.

نقص في الميزانية يؤجل الحلول لمشكلة المياه في البصرة

وحول مشكلة المياه، كان محافظ البصرة أسعد العيداني قد وعد في وقت سابق بإنشاء ثماني محطات تصفية للمياه بدءا من منطقة الكرمة شمالا حتى قضاء الفاو جنوبا، لكن شيئا من ذلك لم يحصل.

ويرجع مستشار محافظ البصرة لشؤون الخدمات عبد الواحد بركات أسباب ارتفاع نسب الملوحة في شط العرب إلى انخفاض كميات المياه الوافدة إلى الشط التي بدأت بالتدني منذ أعوام في أشهر الصيف.

وقال إن التدفقات المائية لشط العرب كانت تتراوح ما بين 50 و75 مترا مكعبا في الثانية، لكنها تراجعت إلى 20 مترا مكعبا خلال السنوات الأخيرة.

وذكر بركات أن "حلولا كثيرا وضعتها مؤتمرات أقيمت للحد من تفاقم هذه الأزمة لكن ضعف أداء الحكومات المحلية حال دون منحها الأولوية"، واصفا الحلول الحالية بـ"الترقيعية ".

ومن وجهة نظره فالحل يتمثل في إنشاء سد لحجز مياه شط العرب، وعدم السماح للمد الملحي بالصعود شمالا، وإنشاء مزيد من محطات تحلية المياه لتغذية مركز مدينة البصرة، وهذه المشاريع تحتاج إلى إقرار من الحكومة الاتحادية.

وكان وفد وزاري عراقي قد زار إيران قبل أسبوعين، لبحث إعادة خطوط استيراد الطاقة الكهربائية إلى الخدمة.

وتشهد محافظة البصرة (الغنية بالنفط)، منذ أسابيع تظاهرات شعبية للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وفرص العمل، وقد شهدت هذه التظاهرات مواجهات مع قوات الشرطة أدت الى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.