خط النار في ادلب وحماة

العالم – تقارير
وردا على اعتداءات إرهابيي تنظيم "جبهة النصرة" والمجموعات المرتبطة به على المناطق الآمنة نفذت وحدات الجيش السوري اليوم ضربات مركزة بسلاحي المدفعية والصواريخ على تجمعاتهم وخطوط إمدادهم في قرى كفرنبودة وعابدين وكفرسجنة بريفي إدلب وحماة. أسفرت عن تكبيد المجموعات الإرهابية خسائر بالأفراد والعتاد وتدمير منصات إطلاق قذائف وأوكار وتحصينات كانت تتخذ منها منطلقا لشن اعتداءاتها على النقاط العسكرية والقرى الآمنة.

وفي وقت سابق شن الطيران الحربي السوري والروسي غارات كثيفة ومركزة على مواقع ومقرات وتجمعات المجموعات الإرهابية في أرياف حماة وإدلب، ما أدى إلى تدميرها ومقتل العشرات من الإرهابيين وجرح آخرين وتدمير عتادهم.

وذكر مصدر إعلامي لـ"الوطن"، أن الطيران الحربي استهدف مستودعات ومواقع وآليات للمجموعات الإرهابية في محيط حيش وخربة أبو لين في ريف إدلب الشرقي، كما استهدف مقرات وتحصينات الإرهابيين في كفر نبودة والهبيط وكفر زيتا والتوينة والعنكاوي والحميرات وميدان غزال والزكاة واللطامنة بريف حماة الشمالي، والسرمانية ودير الأكراد بريف حماة الغربي، ما أسفر عن مقتل العشرات من الإرهابيين.

وفي سياق متصل أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الحكومية السورية صدت، مساء السبت الماضي، هجوما شنه ميلشيات ما يسمى بـ"تنظيم الجيش الحر" لكسر خطوطها شمال محافظة حلب.

وأفاد مدير مركز حميميم للمصالحة في سوريا والتابع لوزارة الدفاع الروسية، اللواء فيكتور كوبتشيشين، في بيان صدر عنه، أمس الأحد، برصد تصعيد للأوضاع شمال محافظة حلب، موضحا بان مسلحين الحر "قاموا مساء يوم 4 مايو، بعد انفصالهم لوحدتين بلغ عددهما الإجمالي 250 شخصا، وبواسطة 20 سيارة رباعية الدفع تحمل رشاشات من العيار الثقيل، بمحاولة لكسر خطوط الدفاع للقوات الحكومية من اتجاهي مرعناز-سيجراز والمالكية-مرعناز"

من جهة أخرى، أكد مدير مركز حميميم أن تشكيلات مسلحة ناشطة جنوب منطقة إدلب لخفض التصعيد، تواصل حشد قواتها تحت قيادة "هيئة تحرير الشام" "استعدادا لشن هجوم على مدينة حماة".

وتشكل إدلب وريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي وجزء صغير من ريف اللاذقية الشمالي منطقة "خفض تصعيد"، بموجب اتفاقات تم التوصل إليها في إطار عمل منصة أستانا بين الدول الضامنة، وتهدف إلى تفعيل نظام وقف إطلاق النار في هذه الأراضي.

وتمثل هذه المنطقة آخر معقل للمسلحين في سوريا، حيث تسيطر على أكثر من 70% من أراضيها فصائل مسلحة على رأسها "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقا) التي تقول دمشق إنها تحظى بدعم من تركيا.