خليجيون يشعلون تويتر غضبا على اتفاق أبوظبي وتل أبيب

العالم- العالم الاسلامي

الاتفاق جعل الإمارات حديث المغردين الخليجيين، وعلى الرغم من دفاع إماراتيين عن توجه قيادتهم وتبريرهم الاتفاق بأنه لصالح فلسطين انبرى خليجيون يهاجمون هذا التوجه؛ معتبرين الاتفاق انتصاراً لـ"إسرائيل" على القضية الفلسطينية.

وبرز العديد من المغردين الإماراتيين الذين يعارضون توجه حكومة بلادهم، مؤكدين وقوفهم إلى جانب القضية الفلسطينية، وأن حكومة أبوظبي لا تمثل توجهات الإماراتيين.

المعارض الإماراتي عبد الله الطويل نشر عدة تغريدات حول الاتفاق، الذي اعتبره خيانة، داعياً من يتابعون حسابه على منصة "تويتر" للتغريد عبر وسم "#تطبيع_الإمارات_خيانة".

ورداً على تسمية حكومة الإمارات الاتفاق بـ"التاريخي" اعتبر الطويل أن التسمية لن تغير جوهر الاتفاق الذي يطلق عليه بأنه "خيانة".

بدوره فإن الإماراتي إبراهيم آل حرم، رد على تغريدة محمد بن زايد حول إعلان الاتفاق قائلاً: أنت "لا تمثل شعب الإمارات"، مشدداً القول بأن الشعب الإماراتي ضد التطبيع مع "الكيان الصهيوني".

وعلق المواطن الإماراتي مروان الضنحاني على حسابه بـ"تويتر" معرفاً عن هويته، ومؤكداً رفضه بيان الاتفاق، ومعلناً دعمه للقضية الفلسطينية.

واعتبر الإماراتي محمد بن صقر أن "كل مبررات التطبيع بين محمد بن زايد ونتنياهو هي لمصلحة العدو الإسرائيلي"، معتبراً ما ذكره بن زايد والحكومة الإماراتية حول الدفاع عن القضية الفلسطينية "هي لذر الرماد، ولفتح الباب للتعامل المباشر والتآمر مع العدو الصهيوني في تخريب المنطقة العربية والعالم الإسلامي واختراقه".

وكتب جاسم الشامسي معرفاً عن نفسه بأنه مواطن إماراتي، واصفاً شعب الإمارات بأنه "مختطف"، وبأن الإماراتيين يرفضون "التطبيع مع العدو الصهيوني"، ووصف بن زايد بأنه "خائن"، وأن مواطني الإمارات لا يعترفون بمعاهداته.

بدوره ضم الكاتب الكويتي عبد الله الشايجي صوته إلى أصوات الخليجيين الرافضين للاتفاقية، وذَكّر بموقف بلاده الرافض لأي نوع وشكل من التطبيع مع "إسرائيل".

وقال على حسابه بـ"تويتر" مفاخراً بموقف بلاده، مفيداً بأن الكويت قيادة ومجلس أمة وحكومة وشعباً ونخباً مثقفة "ترفض رفضاً قاطعاً أي شكل من أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني المحتل لفلسطين والقدس والمسجد الأقصى".

النائب في مجلس الأمة الكويتي عبد الله فهاد ذكر في تغريدته قوله تعالى: "ومن يتولهم منكم فإنه منهم"، ووصف التطبيع مع إسرائيل بأنه "خيانة للأمة وإعلان ولاء للعدو".

أما السعودي محمد اليحيا فكتب على حسابه تغريدة استهلها بالآية الكريمة: "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم".

وأضاف واصفاً الدولة التي تطبع مع إسرائيل بأنها "ستكسب تعاطف 8 ملايين إسرائيلي، وكم مليون متصهين، وستخسر تعاطف أكثر من مليار ونصف المليار مسلم. قضية فلسطين قضية مبدئية لن يغيرها استبداد ولا تمييع ولا استسلام".

بدوره تطرق الإعلامي القطري جابر الحرمي للموضوع بعدة تغريدات؛ منها ما ذكر فيها تناقض ما قاله محمد بن زايد والمستشار الإماراتي أنور قرقاش في وصفهما الاتفاق، حيث يقول قرقاش "تجميد ضم الأراضي الفلسطينية"، وبن زايد يقول "إيقاف ضم"، مشيراً إلى أن البيان الحقيقي لم يتضمن أياً من هذين التعبيرين.

والخميس 13 أغسطس 2020، أعلن بيان مشترك للولايات المتحدة الأمريكية والإمارات و"إسرائيل"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، اتفقوا على "تطبيع كامل" للعلاقات بين الإمارات وإسرائيل.

وأفاد البيان المشترك بأنه "من شأن هذا الإنجاز الدبلوماسي التاريخي أن يعزز السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهو شهادة على الدبلوماسية الجريئة والرؤية التي تحلى بها القادة الثلاثة، وعلى شجاعة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لرسم مسار جديد يفتح المجال أمام إمكانيات كبيرة في المنطقة".

وأضاف البيان: "سوف تجتمع وفود من دولة الإمارات وإسرائيل، خلال الأسابيع المقبلة، لتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بقطاعات الاستثمار والسياحة، والرحلات الجوية المباشرة، والأمن، والاتصالات والتكنولوجيا، والطاقة، والرعاية الصحية، والثقافة، والبيئة، وإنشاء سفارات متبادلة، وغيرها من المجالات ذات الفائدة المشتركة".

وتابع البيان أنه "نتيجة لهذا الانفراج الدبلوماسي، وبناء على طلب الرئيس ترامب، وبدعم من دولة الإمارات، ستتوقف إسرائيل عن خطة ضم أراضٍ فلسطينية وفقاً لخطة ترامب للسلام، وتركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي".

ووصف ترامب الاتفاق بأنه "إنجاز تاريخي"، وقال عبر حسابه على "تويتر": إنه "اتفاق سلام تاريخي بين أصدقائنا العظام إسرائيل والإمارات".

وأضاف ترامب: "نتمنى من البلدان العربية والإسلامية أن تطبع علاقاتها مع إسرائيل، وأشكر قادة إسرائيل والإمارات على شجاعتهم".

من جانبه قال ولي عهد أبوظبي في تغريدة له: "في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأمريكي ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولاً إلى علاقات ثنائية".

من جانبها ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن "وفوداً من الإمارات وإسرائيل ستجتمع خلال الأسابيع المقبلة؛ لتوقيع اتفاقيات ثنائية بعدة قطاعات".

بدوره قال سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة: "سننضم وإسرائيل إلى الولايات المتحدة لإطلاق الأجندة الاستراتيجية للشرق الأوسط"

والإمارات بتوقيعها معاهدة السلام هذه تكون الدولة العربية الثالثة التي توقع اتفاق سلام مع "إسرائيل"؛ بعد مصر (عام 1979)، والأردن (عام 1994).