خيار اردوغان الصعب، موسكو أم واشنطن؟

خبر:
يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يواجه في هذه الايام تحديا شاقا للاختيار ما بين موسكو وواشنطن، في ظل العراقيل التي تضعها أميركا أمام سياساته وقراراته.

تحليل:

على الرغم من أن اردوغان كان يفضل لحد الان أن يسلك طريق الحياد بين ترامب وبوتين ويتصرف وفقا لمصالح بلده بشكل يعتبره المراقبون سياسة "ارضاء الطرفين" و"السياسة المعتدلة"، لكن يبدو أن ذلك اصبح صعبا اكثر من أي وقت مع حسم قضية "باغوز" ونهاية داعش في سوريا، ما يتوجب عليه أن يحسم الامر مع الاكراد.

رغم أن مسالة تسليم اس 400 الروسية لانقرة والمعارضة الاميركية لها، بحسب اردوغان، تحولت الى ذريعة بيد الجانب الاميركي، لكن الحقيقة هي أن ترامب يتوقع من أردوغان أن يوضح موقفه بشكل رسمي.

يبدو أن تركيا، التي كان من المقرر أن تكون خليفة سياسية لاميركا بعد انسحابها من سوريا، لم تتمكن من تلبية توقعات الولايات المتحدة في ظروف انسحابها الموعود . على هذا الأساس، يبدو أن تركيا ليست طرفا موثوقا لتسلم اس 400 الروسية أو مقاتلات إف 35 الاميركية.

وكم سيلبي اردوغان طلبات ترامب؟ مسالة تتضح مع مضي الوقت، لكن من الواضح أنه لو تميل تركيا الى الجانب الاميركي اكثر مما عليها الان، فسيتكرر المشهد الحالي من الجانب الروسي، حتى ولو أثبتت تركيا أنها تتعامل مع روسيا بثقة أكبر.