كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

درعا تنتظر يوم دينونتها .. طهران مستعدة للسيناريوهات الأسوأ والرياض تستنجد بالتركي

العالم – مقالات وتحليلات

مسح جبابرة الشام عرق الياسمين عن جباههم، توقفوا لوهلة في استراحة محارب، والوجهة القادمة درعا، هناك حيث ستُفتح فوهة الجحيم، سيكون مشهد معركة الجنوب كـ “بروفا مصغرة ليوم الدينونة” انقسام كبير في أوساط الإرهابيين منهم من يريد التسوية والبقاء، ومنهم من يريد التسليم والهروب إلى ادلب، فيما يقوم الجيش بالتمهيد النفسي والإعلامي والحشد العسكري وإعطاء الفرصة الأخيرة.

تستنفر تل أبيب قبل بدء تلك المعركة، يتلمس الأميركي رأسه متفكراً في كيفية استغلال قاعدة التنف وميليشيا ما أسماها بجيش سوريا الجديد القابعة هناك، وُضعت الخطط الكاملة بين سوريا والحلفاء لإنهاء كامل جبهة الجنوب، لتبقى توقعات اشتباك إسرائيلي مع محور المقاومة في حدود الممكن.

في ادلب بحر دماء ورياح فتنة بين أخوة “جهاد النكاح” عمليات تصفية واغتيالات، ولعل تلك الرقعة الجغرافية ستُترك إلى ما قبل النهاية للتسليم دون إطلاق رصاصة، فماذا ستفعل أنقرة حيال ذلك، هل هي مستعدة لاستقبال هؤلاء في أراضيها أو جعل نفسها كممر للإرهابيين المستسلمين الذين يودون العودة إلى بلدانهم؟ كيف سيؤثر ذلك على العلاقة التركية ـ الأوروبية على اعتبار أن كثير من هؤلاء يحملون جنسيات أجنبية؟ هل سنشهد اتصالات أوروبية مع سوريا بمعية الروسي للتعامل في ملف الإرهابيين العائدين والمستسلمين؟

حادثة إسقاط طائرة مسيرة بالقرب من قاعدة حميميم بدفاعات روسية، سيعجّل من فكرة ضرورة حسم ادلب، فالمنطقة باتت مصدر تهديد سواءً لحميميم أو لباقي الساحل لا سيما تلك المناطق المتاخمة كجسر الشغور على سبيل المثال.

إقليمياً يشتعل الملف النووي الإيراني، الأميركي قدم 12 شرطاً لوقف العقوبات على طهران من بينها الانسحاب من سوريا والتخلي عن دعم كل حركات المقاومة و الكف عما أسماه بتهديد السعودية والإمارات بالصواريخ! في هذا السياق قام النظام السعودي باستهداف سفينة تركية زاعماً أن الحوثيين هم من استهدفوها وذلك لزج التركي في معركة الرياض التي عجزت عن حسمها، لم يستطع النظام السعودي منذ نشأته وحتى كتابة هذه السطور خوض معاركه لوحده، فكانت فكرة افتعال حادثة السفينة التركية من أجل استغلال قوة التركي ضد عدو السعودية، كذلك فإن هذه التمثيلية من شأنها أن تقارب بين الرياض وأنقرة بعد توتر سببه تواجد قوات تركية في قطر وعلى ضفاف البحر الأحمر.

أما الإماراتي فهو سعيد للقرار الأميركي بفرض عقوبات على إيران، الإمارات شأنها شأن شقيقتها السعودية عاجزة عن خوض معاركها بنفسها، وليس هناك أفضل من الأميركي للدفاع عن قضاياهما طالما أن حنفيات الأموال مستمرة بالضخ إلى جيوب ترامب.

إيران ليست كوريا الشمالية، وقد ساهم حصارها منذ الثورة الإسلامية وحتى الآن بتحولها إلى دولة إقليمية عظمى، حيث اعتمدت على نفسها في كل شيء، وهي الآن تجهزت لكل السيناريوهات بما فيها توقع عقوبات صارمة عليها، في المقابل قالت طهران بأنها باقية إلى جانب الحليف السوري طالما بقي الإرهاب، ذات النبرة الروسية المصممة على إبادة التسلح والإرهاب على الأرض السورية، هذا يتقاطع مع الميدان بعد تأمين كل العاصمة وتطهير الغوطتين، والحديث عن معركة درعا وإنهائها بغضون شهر أو أكثر بقليل، لتكون ادلب تحت المجهر.

علي مخلوف – عاجل

2-10