دعوة من الجامعة العربية والعنوان، قصر الرئاسة السورية

العالم – الخبر واعرابه

الخبر: وصل الرئيس السوداني عمر البشير بزيارة غير معلنة الى دمشق حيث اجرى مع الرئيس السوري بشار الاسد مباحثات خلف الابواب المغلقة وعاد الى الخرطوم .

التحليل :

– بعد اندلاع الازمة في سوريا عام 2011 وقطع الدول العربية علاقاتها مع سوريا ومن ثم تعليق مشاركة هذا البلد في اجتماعات الجامعة العربية، فان زيارة البشير الى سوريا تتسم باهمية من حيث انها اول زيارة لرئيس عربي الى سوريا. زيارة البشير الى سوريا بذاتها تعد خطوة لاحياء العلاقات المتوترة بين سوريا والدول العربية وذلك من منطلق ان البشير محسوب على الدول المناهضة وبالطبع المعادية لنظام الاسد وهذه الزيارة مؤشر على ان الموقف المعادي لشخص الاسد وحكومته لم يعد كما كان وان الحساسية السابقة فقدت بريقها .

– الزيارة المفاجئة للبشير الى سوريا والتي لم يتم الاعلان عنها مسبقا واستغرقت عدة ساعات فقط وتمت خلف الابواب المغلقة ، قد تفسر على ان البشير حمل رسالة هامة وخاصة الى الرئيس الاسد . لا يخفى ان من سمات الرئيس السوداني هي ان لديه علاقات متميزة مع مختلف الاطياف السياسية الاقليمية (في غالبيتها معارضة) ومنها السعودية وقطر وتركيا والاخوان و.. وعلى هذا الاساس يمكن التكهن بأن البشير وخلال زيارته هذه كان يحمل رسالة "مودة" من ناحية واحدة او عدد من هذه الاطراف الى الرئيس الاسد.

-الاصرار الذي ابدته الامارات وبعض دول المنطقة خلال الاشهر الاخيرة فيما يخص فتح سفاراتها في سوريا، والتصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية التركي جاويش اوغلو امس حول القبول المشروط ببقاء الاسد وبالتالي الزيارة التي قام بها البشير الى دمشق تكشف عن ان اعداء الامس لسوريا وشخص الاسد ، رفعوا اليوم وبشكل رسمي راية الهزيمة امام الاسد وبالطبع يتلهفون لاستئناف العلاقات مع سوريا بضوء اخضر سعودي. المحللون لا يستبعدون ان توجه قريبا دعوة رسمية من قبل الجامعة العربية وتحمل عنوان القصر الرئاسي السوري .