دماء ضحايا مجزرة نيسان ستبقى تطارد إبن سلمان

العالم – كشكول

"الجريمة" التي ارتكبها هؤلاء الشباب الصغار واستحقوا عليها العقوبة الوحشية التي نفذها ابن سلمان بهم بقطع رؤوسهم، هي انهم شاركوا في تظاهرات سلمية طالبوا خلالها بحقوقهم لا اكثر ولا اقل.

مجزرة نيسان بحق شباب بعمر الزهر كشفت الوجه الدموي الحقيقي لابن سلمان، كما كشفت حقيقة زيف وعوده الاصلاحية، وهي الوعود التي استخدمها كغطاء لذبح الاطفال وسجنهم وتعذيبهم.

المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان وثقت الانتهاكات التي تعرض لها ضحايا المجزرة منذ اعتقالهم حتى انتقال ارواحهم الطاهر الى بارئها تشتكي دموية وقسوة ووحشية ابن سلمان.

المنظمة وثقت معاناة الضحايا بدءا من سجنهم وتعذيبهم الممنهج ومرورا بسوء معاملتهم خلال التحقيق، ووصولا إلى محاكمات لا تفي بالحد الأدنى من شروط العدالة، وحرمانهم من الإستعانة بمحام في مراحل التحقيق، وإصدار أحكام إعدام تعسفية وتنفيذها بشكل سري.

اللافت ان كل تلك القسوة في التعامل مع الضحايا لم ترو عطش ابن سلمان للدم والبطش، فقد اوغل في إهانة الضحايا عبر احتجاز جثامينهم وحرمانهم من حق دفتهم، كما اوغل في تعذيب اسرهم بعد ان حرمهما من دفن جثامين فلذات اكبادها واقامة مراسم الحزن والعزاء لهم، فلم تعد حكومة آل سعود حتى الآن جثة واحدة لضحية من ضحايا مذبحة أبريل الى ذويهم.

ليس هناك حجة لتوثيق ما يجري من انتهاكات في السجون داخل السعودية بحق السجناء من اطفال ونساء وشيوخ، لفضح الطبيعة الوحشية لنظام ال سعود، فجريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي الفظيعة خارج السعودية، تكفي دليلا على طبيعة الانتهاكات التي يمكن ان يتعرض لها السجناء وهم داخل السعودية.

مهما طال الزمن ستبقى الدماء الطاهرة لضحايا مجزرة نيسان والدماء الطاهرة لجميع الشهداء الابرياء الذين ذبحوا على حد سيف البغي السعودي الوهابي وعلى راسهم دماء الشهيد آية الله الشيخ نمر باقر النمر، تطارد ابن سلمان، وما الهزائم والانتكاسات والفظائح العسكرية والسياسية والاخلاقية والاقتصادية، التي تلاحق ابن سلمان اليوم، الا من بركة هذه الدماء التي اريقت ظلما وعدوانا.