دمشق تجمع بين ممثلين امنيين من محور المقاومة

العالم- تقارير

ووفق المصادر فمن أبرز المهام التي يبحثها باقري خلال زيارته، "تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، والتشاور والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتوثيق التنسيق بين البلدان الثلاثة لمواجهة الجماعات الإرهابية، وبحث استراتيجيات تحقيق استقرار وأمن المنطقة".

کما يتضمن برنامج زيارة اللواء باقري اجراء جولة تفقدية على المستشارين العسكريين الايرانيين في سوريا.

وذكر التلفزيون الإيراني أن باقري سيزور منطقة الفرات ومدينة البوكمال ودير الزور شرقي سوريا، والغوطة الشرقية في ريف العاصمة دمشق.

وقال باقري في حديث للصحفيين: "كل دولة تريد أن يكون لها قوات عسكرية في سوريا، ينبغي أن تنسق ذلك مع الحكومة السورية، وهذا الأمر ينطبق على القوات في شرقي الفرات ومحافظة إدلب، فيتوجب عليها الخروج من سوريا في أسرع وقت".

وأضاف باقري أن الهدف من زيارته الى سوريا، هو المشاركة في الاجتماع الثلاثي بين ايران وسوريا والعراق بمشاركة كبار القادة العسكريين، من اجل التنسيق والتواصل الى الاتفاقات اللازمة بشأن محاربة الجماعات الارهابية في المنطقة. وقد جرى خلال السنوات الاخيرة تنسيق جيد للغاية بين ايران وسوريا وروسيا، وتضامن مع محور المقاومة والذي أدى الى تحقيق انتصارات باهرة في مواجهة الارهاب، واليوم وانطلاقا من هذه الانتصارات، يتم تكريس السيادة والتقدم نحو تحرير ما تبقى من الاراضي السورية.

كما لفت اللواء باقري الى ان التواجد في الجبهات واللقاء مع المقاتلين وخاصة في منطقة شرق الفرات والغوطة الشرقية، هي من برامج زيارته الى سوريا، فضلا عن لقاءات منفصلة مع المسؤولين العسكريين السوريين والعراقيين، ومحادثاته بشأن مجالات التعاون بين القوات المسلحة الايرانية مع نظيرتيها في العراق وسوريا.

واستنكر اللواء باقري الهجوم الارهابي المسلح على المسجدين في نيوزيلندا، ووصفه بالجريمة الفظيعة، وقال: ان هذه الجريمة تثبت ان هؤلاء الاشخاص المسيحيين او المسلمين او من اي دين كانوا حسب الظاهر، متأثرون بدعايات الـ"اسلاموفوبيا" التي تثيرها اميركا وبعض الدول الاوروبية والكيان الصهيوني.

وأردف أنه بغض النظر عن القضايا السياسية فعلى جميع دول العالم والمسؤولين الرسميين في الحكومات ان يضعوا يدا يد ليحاربوا الارهاب بشكل جاد، بعيدا عن المعايير المزدوجة.

وسبق لباقري أن أجرى زيارة إلى سوريا أواخر عام 2017، تضمنت مناطق بينها دمشق وحلب تفقد خلالها خطوط الجبهات مع قوات المعارضة.

من جهة أخرى أعلن القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، أنه تم تشكيل قوة من مئة ألف فرد في العراق بالإضافة إلى قوة مثلها في سوريا لمكافحة الجماعات الإرهابية.

وقال: "الشعب السوري هو المحور الرئيسي لقوات المقاومة هناك، وتم تشكيل قوات شعبية في سوريا تضم نحو 100 ألف مقاتل، استطاعت أن تقف بوجه داعش وجبهة النصرة والمسلحين السوريين.

وأضاف: تم تشكيل قوات الحشد الشعبي في العراق وقوامها 100 ألف مقاتل من أبناء الشعب، كما دخلت بعض القوات الإيرانية إلى العراق لنقل خبراتها للقوات الشعبية والمساهمة في إعدادها وتنظيمها.

وقال: الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تدفع مثل هذه الأثمان الباهظة على الإطلاق من أجل الوقوف بوجه أمريكا، ونحن نقدم المساعدات العسكرية لدول محور المقاومة، ومن واجبنا تزويد دول المحور بالخبرات وتمكينهم في مجالات مختلفة.

وطالما أثار اتساع نطاق النفوذ الإيراني في سوريا والمنطقة، والتعاون السوري الايراني بشأن القضاء علی الارهاب، القلق في إسرائيل التي قالت مرارا إنها سترد على أي تهديد إيراني. لکن من الحق ان التقارب الايراني والسوري والعراقي وتضامن هذا المحور مع حرکات المقاومة في لبنان وفلسطين واليمن وفي أي بقعة من بقاع الارض انما يهدف الی ردع أي عدوان محتمل والتصدي بوجه الاستکبار، کما انه من شأنه أن يقض مضاجع الصهاينة المحتلين ومن يواليهم من الجماعات الارهابية الشقية.

* د. نظري