ذكرى انتصار الثورة في إيران.. يوم من أيام الله الخالدة..

العالم – مقالات وتحلیلات

لقد كانت انتصار الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1979 حدثا مزلزلا بكل المقاييس فلم يكن احد يتصور ان ينهار نظام الشاه بهذه السهولة وان تتهاوى اركانه بهذه السهولة وتعود السلطة والقوة إلى الشعب الايراني المسلم ليقول كلمته وليصحح بوصلة خيارته ويرسم مساره بنفسه فينسحب من مظلة الحماية الاميركية والتبعية العمياء للدول الاستعمارية الغربية إلى الايمان بالله وبالثقة في مقدرات الامة الايرانية العظيمة فيتشبث بقيم الإسلام وينحاز بكل ارادته إلى المظلومين والمقهورين في العالم.

لقد كان ذلك اليوم الأغر يوما من ايام الله الخالدة حيث تجلت فيه قدرة الله عز وجل وظهرت فيه نصرته للحق وسنده لرجال الله من أصحاب المبادئ والقيم الدينية المثلي.

لقد كان انتصار ثورة الإمام الخميني رحمه الله آية من آيات القدرة الالهية التي وهبها الله للمؤمنين المخلصين و عباده الأولياء الانقياء.. كان ذالك الاغر معجزة الهية بكل المقاييس بحسب كل الذين عاصروا تلك الحقبة وعايشوها.

لقد وقف أعداء هذه الثورة الإسلامية مشدوهين عاجزين عن فعل أي شيء وهم يرون خططهم تنهار كما تنهار اوراق التوت، وتتساقط أحلامهم التي بنوها على أوهام السيطرة والتحكم في ثروات وقرارات هذا الشعب العريق وتحويله إلى قاعدة متقدمة للتدخلات في شؤون المنطقة.. لقد وقف اعداء الثورة الاسلامية وهم يرون الشعب الإيراني يقرر مصيره وينفض عن جبينه غبار التخلف والتأخر والتبعية العمياء للغرب .. رأوه وهو يستنهض قواه ليقف من كبوته ليبني ويشيد بسواعد رجاله وعقولهم المتوهجة ما راينا ورايناه اليوم من تطور علمي وتقدم تقني واقتصادي وما حققته الثورة من مكانة عظمى لهذا الشعب في ومحيطه العربي والإسلامي.

اليوم وبعد مضي اربعين ربيعا من عمر هذه الثورة العظيمة ورغم المؤامرات التي حيكت لها منذ لحظات انبلاجها لم تتوانى الثورة من الانحياز تلقائيا إلى الشعب العربي والاسلامي والى كل الشعوب الاسلامية وقوى التحرر العالمي فقد ناصرت المظلومين في فلسطين ووقفت بكل ما تملك عبر كل المنابر مع فلسطين و حملت ايران همهم و تصدت لاحلام التوسع الإمبراطوري الأميركي والصهيوني ولعل آخر تلك النماذج تضحياتهم الغالية في الهجمة التكفيرية الداعشية في سوريا والعراق و الممولة اميركيا وخليجيا وهاهي تحبط مشروعها وتسقط احلام رعاتها ولعل الطنين الاميركي والصهيوني وحملات التشويه والتشهير بحق ايران الا خير دليل على فشل تلك المؤامرات.

ان صدق هذه الثورة ونبل مقاصدها وطهر رسالتها تتأكد كل مرة وهاهو المدد الالهي يغمرها بنصر منه فكل ما خطط لها الأعداء ومكروا كان مكر الله اكبر وكانت خيابتهم المرتدة اشد وقعا وافظع تأثيرا على انفسهم قبل غيره .

* محفوظ جیلاني – إعلامي موريتاني