كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

ذكرى انتصار حزب الله في حرب تموز 2016 + فيديو

العالم – تقارير

حرب تموز (حسب التسمية الشائعة في لبنان) أو حرب لبنان الثانية (حسب التسمية الإسرائيلية) والتي تسمى في بعض وسائل الإعلام العربية "الحرب الإسرائيلية على لبنان 2006" أو "العدوان الإسرائيلي على لبنان" وفي وسائل الإعلام الأجنبية "مواجهة إسرائيل-حزب الله 2006" هي العمليات القتالية التي بدأت في 12 تموز (يوليو) 2006 بين قوات من حزب الله اللبناني وقوات جيش الدفاع الإسرائيلي والتي استمرت 34 يوما في مناطق مختلفة من لبنان، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية وفي العاصمة بيروت، وفي شمالي "إسرائيل"، في مناطق الجليل، والكرمل ومرج ابن عامر وكانت الحرب تؤثر على منطقة هضبة الجولان أيضا.

اسباب الحرب

في خضم الصراع العربي الإسرائيلي، وإصرار "إسرائيل" على إبقاء مختطفين لديها، وإصرار حزب الله لبنان على تبني تحريرهم، وبعد مرور حوالي 30 عاما على سجن بعض اللبنانيين (سمير القنطار) وبعد يأس المفاوضات غير المباشرة لإطلاق سراحه، قرر حزب الله أسر جنود إسرائيليين لتحرير بقية اللبنانيين وغيرهم من المعتقلات الإسرائيلية، وفي 12 يوليو 2006 شن حزب الله عملية الوعد الصادق، أدت إلى أسر جنود إسرائيليين، فبادرت مباشرة قوات العدو الصهيوني وأقتحمت الجدار الحدودي ودخلت إلى الأراضي اللبنانية فكان حزب الله مترصدا للإسرائيليين وقصف ادبابتين، وقتل 8 جنود إسرائيليين، من بينهم إيهود غولدفاسر وإلداد ريغف الذين أسرا إلى لبنان دون الإبلاغ عن مصرعهما، وجرح أحدا.

وفي اليوم التالي شن الجيش الصهيوني هجوما جويا على جنوب لبنان مستهدفا محطات الكهرباء ومطار بيروت  وشبكة من الجسور والطرق مما أدى إلى استشهاد العشرات، كما انضمت قوات بحرية إسرائيلية للهجوم، واستدعى جيش العدو الإسرائيلي فرقة احتياط مؤلفة من ستة آلاف جندي لنشرها سريعا شمال "إسرائيل". تحت تعليق إعادة الأسيرين إلى "إسرائيل".

وفي نفس اليوم قام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بعقد مؤتمر صحفي أعلن فيه أن الجنديين الإسرائيليين تم ترحيلهما إلى مكان بعيد وأن العملية عملية فردية يتحمل مسؤوليتها الحزب وحده ولا علاقة للحكومة اللبنانية بها؛ وفي نفس المؤتمر دعا السيد حسن نصر الله العدو الإسرائيلي للتفاوض الغير مباشر لإتمام تبادل الأسرى وهدده بأن قوات حزب الله جاهزة للتصعيد إذا بادر هو بالتصعيد؛ وبعدها فرضت "إسرائيل" حصارا بحريا وجويا على لبنان.

سميت العملية العسكرية لأسر الجنديين بعملية "الوعد الصادق" حسب إعلام حزب الله بينما سميت العملية العسكرية الإسرائيلية لتحرير الجنديين عملية "الثواب العادل" من قبل حكومة العدو.

واختلفت أهداف "إسرائيل" من العملية منها إعادة الاسيرين ومنها ضرب بنى حزب الله ومنها تحطيم حزب الله ومنها الوصول إلى الليطاني لمنع صواريخ حزب الله وفي كل يوم من الحرب كان هدف جديد، وبالرغم من تعدد الاهداف إلا أن الحرب انتهت دون تحقيق هدف واحد.

واعتبرت بعض وسائل الإعلام العربي والإسلامي و هيئة تطوير العلاقات العربية البريطانية العملية العسكرية عدوانا، في حين اعتبر مجلس أوروبا Council of Europe وبعض الدول الأعضاء في مجموعة الثمانية G8 تطورات الأحداث مقلقة جدا ومهددة لاستقرار الوضع في منطقة الشرق الأوسط رغم اعترافهم بحق "إسرائيل" بالدفاع عن مواطنيها.

كان رد فعل الاسرائيلي مبالغا فيه حسب قناعة التيارات اليسارية الإسرائيلية  وكوفي عنان الذي صرح بأن الإسرائيليين إذا قاموا "بإنشاء ما وصفوه في الماضي بمنطقة أمنية أو إتفاق أمني فإنها ستكون منطقة أمنية لهم ولكن للآخرين ستكون احتلال وهذا سيكثف المقاومة".

انقسام الموقف العربي بين الرفض الرسمي والتأييد الشعبي لحزب الله

لم يكن الموقف الغربي وحده منقسما على شرعية الاعتداء الإسرائيلي فقد شهد الصف العربي انقساما واضحا وخاصة في موقف كل من مصر والسعودية الرسمي التي وصف وزير خارجيتها عملية خطف الجنديين (عندما كان قتلهم في الهجوم غير معلوم) "بالمغامرات غير المسؤولة" وكانت السعودية ومصر قد أصدرت بيانا هاجمت فيه ما سمته "عناصر لبنانية" بسبب ما اعتبرته "مغامرة غير محسوبة دون الرجوع إلى السلطة الشرعية" ودون التنسيق مع الدول العربية ولكن بالرغم من ذلك خرجت مظاهرات مؤيدة لحزب الله في مصر رفعت بها أعلام لبنان وحزب الله وصور السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله وطالبت بدعم حزب الله عسكريا ضد "إسرائيل"، وأعلن مرشد جماعة الاخوان المسلمين بمصر محمد مهدي عاكف أن "جماعة الإخوان المسلمين مُستعدة لإرسال عدة آلاف من أعضائها للقتال إلى جوار حزب الله في لبنان في حربه مع إسرائيل".

دعم الحكومة الاميركية "لاسرائيل"

 شهد الهجوم الإسرائيلي دعما كاملا من قبل الحكومة الأمريكية وحلفائها فقد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن واشنطن تكثف جهودها لإرسال قنابل موجهة بالغة الدقة إلى "إسرائيل" التي طلبت تسريع الصفقة بعدما بدأت هجومها على لبنان ورفضت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الدعوات الدولية لوقف فوري لإطلاق النار في لبنان مما دفع إلى القول إن عملية "إسرائيل" كانت مدروسة ومبيتة وتنتظر الولادة، وسارعت كونديليزا رايس إلى القول أن القتل في الشرق الأوسط هو مخاض الشرق الأوسط الجديد.!!

قصف حزب الله للمدن الإسرائيلية

كان مقر حزب الله في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت من المواقع التي استهدفها سلاح الجو الإسرائيلي منذ بداية القتال. فهدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بقصف مدينة حيفا إذا استمر قصف الضاحية الجنوبية فقام حزب الله بإطلاق صواريخ على مدينة حيفا، بعدما كان قد أطلق الصواريخ على بلدات وقرى أخرى شمالي "إسرائيل". وأعلن في بيان له بعد القصف الصاروخي أنها "حربا مفتوحة على "إسرائيل" كما أختارت هي"، مهددا بقصف مدن في العمق الإسرائيلي تتجاوز مدينة حيفا، وكان هذا في بيان أذاعته قناة المنار وقناة الجزيرة.

موقف الجامعة العربية من حرب تموز

عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا وترأس الجلسة محمد حسين الشعالي، وزير الدولة للشؤون الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي صرح بعد الجلسة "أن الأمم المتحدة هي المكان الذي يجب قصده من اجل وقف الهجوم" واعتبر الشعالي قرار الجامعة العربية هذه "وقفة تاريخية رغم الاختلافات وذلك لحرص الجميع على ضرورة انجاح الاجتماع ووقف الهجوم على لبنان"، بينما تم اعتبار موقف الجامعة من قبل الشارع العربي فشلا ذريعا وصمتا على العدوان الذي يتعرض له لبنان.
 كانت مواقف السعودية والكويت منتقدة لحزب الله و سوريا وصرح وزير الخارجية السعودي انذاك سعود الفيصل قبل الاجتماع الذي الذي حضره 18 وزير خارجية عربي : "ان بعض الجهات تتصرف بطريقة "غير مسؤولة وغير مناسبة وغير متوقعة" وجاء هذا الموقف متناغما مع موقف الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني بن الحسين اللذان صرحا بعد قمة عقداها في القاهرة في 14 يوليو وحذرا فيه "اي طرف من القيام باعمال تصعيدية غير مسؤولة تستهدف جر المنطقة إلى أوضاع خطيرة وتورطها في مواجهات غير محسوبة تتحمل تبعاتها دول المنطقة وشعوبها" .

واكثر من هذا ان الدعاة السعوديين ووعاظ السلاطين حرموا الدعاء لانتصار حزب الله على الكيان الصهيوني ثم اخير وفي اجتماع للقمة العربية خرجوا ببيان ادعوا فيه ان حزب الله ارهابي.

الفصائل الفلسطينية تستنكر قرار الجامعة العربية: حزب الله مُقاوم و"إسرائيل" هي العدو

واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرار الجامعة بأنه "قرار عدواني على الأمة العربية جمعاء"، يجسد "هيمنة السعودية على القرار والسياسات داخل الجامعة"، ويؤكد "خضوع وانصياع الجامعة العربية بالكامل للإملاءات الأميركية والصهيونية"وان السعودية تصب النفط على نار الفتنة.

وادانت حركة الجهاد الإسلامي  القرار، وقالت إنّه يوفر مظلة لتأجيج الفتن والصراعات في المنطقة.

وقالت حماس ان بيان الوزراء العرب خلا من أي إشارة للإرهاب الصهيوني رافضة وصف حزب الله وحركات المقاومة بالإرهاب، وأكّدت أنّ الذي يجب أن يدان هو إرهاب العدو الصهيوني وما تقوم به حكومة العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

اعترافات اسرائيلية في حرب تموز: فشلنا !

اعتبر عضو الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي السابق ارييه الداد لـ صحيفة «معاريف» الصهيونية ..أنّ هناك حروبًا تحقّق انجازات عسكرية وسياسية بفضل الانتصار، وحروبًا تسبب الفشل، وهذا ما حصل في حرب لبنان الثانية التي نحتفل هذا الاسبوع بمرور عشر سنوات على اندلاعها، وخلافاً لما يحاولون تلقينه لنا وغسل عقولنا بأن الهدوء الحاصل الآن على الحدود الشمالية (مع جنوب لبنان)، هو الانجاز العسكري لتلك الحرب، لأن «حزب الله» مردوع، هذا اذا كان ذلك موجودا، الا ان هذا ليس نتاج العمليات البرية الدموية والمكللة بالبطولات! والتي يرى فيها «حزب الله» بالمناسبة انجازا مهما له، لكن بعد كل شيء يجب ان يُقال ان عدة آلاف من المقاتلين نجحوا في اعاقة جيش حديث وغني بالفرق المدرعة والتكنولوجيا الحديثة، واهرقوا دمه واجبروا مليوني «مواطن» اسرائيلي على النزول الى الملاجئ طوال شهر كامل وتشويش حياة «دولة» اسرائيل بأكملها.

إذاً بحكم العدو الصهيوني إن حزب  الله بشهدائه وبعقيدته وببطولات شبابه أسقط عبارة "الجيش الاسرائيلي لايقهر" وبدأ يعلن للعالم وخاصة للأمة الاسلامية: لقد بدأ زمن الانتصارات وإن الجيش الإسرائيلي أوهن من بيت العنكبوت.