كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

راعي البقر في الشرق الأوسط

العالم – الاميركيتان

وأشار الكاتب التركي في مقاله بصحيفة "بوسطا" التركية، الذي نشره موقع "ترك برس"، إلى أنها -الولايات المتحدة الأمريكية – تمنح الدرجات للجميع، فتعرف البعض بأنهم "ديمقراطية ناقصة" والآخرين على أنهم "ديمقراطية كاملة"، وتقول عن البعض إنهم "أحرار"، والبعض الآخر إنهم "أحرار جزئيا".

وأضاف: تقيم تعاونا مع الإرهابيين من جهة، وتقرر بنفسها من هو "الإرهابي" من جهة أخرى.

وفي هجومه على سياسة الإدارة الأمريكية قال الكاتب شنر: قضت على الثقة بالديمقراطية بأفاعيلها التي قامت بها بحجة أنها تصدر الديمقراطية إلى الكثير من بقاع العالم، وعلى الإيمان بالقانون بسلوكياتها التي اتبعتها تحت ستار حقوق الإنسان.

تبيع أسلحة بمليارات الدولارات بحجة "جلب الديمقراطية"

واستدرك قائلا: عندما تضع هدفا نصب عينيها لا تخطر على بالها حقوق الإنسان ولا الديمقراطية ولا القانون والحرية. أرادت احتلال العراق، فأشعلت حربا سقط فيها ملايين البشر بذريعة كاذبة عن أسلحة كيميائية وتعاون مع تنظيم "القاعدة"، عبر إعلامها.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تمارس التعذيب على متن الطائرات إذا شاءت، وتؤسس سجون التعذيب كما فعلت في العراق إذا رغبت، وترمي بمن تقبض عليه في غياهب السجون بطروف لا إنسانية على مدى سنين.

لا تفتأ تردد عبارة "مكافحة الإرهاب" غير إنها تقيم تعاونا مع التنظيمات الإرهابية على مرأى ومسمع العالم.  على حد تعبير الكاتب التركي.

وكما هو الحال بالنسبة للعراق، هي من تقرر إلى كم جزء سوف تقسم سوريا.

واستدرك قائلا: تعتزم إنشاء دولة من أجل ذراع حزب العمال الكردستاني في سوريا (حزب الاتحاد الديمقراطي)، ولا تتورع عن تقديم آلاف الشاحنات المحملة بالأسلحة له.

إذا كان من مصلحتها يمكن أن تسمح لمقاتلي تنظيم "داعش" بالخروج بسلام من المنطقة، وهو تنظيم خرج من عباءة القاعدة، التي قتلت الآلاف من مواطنيها في 11 أيلول/ سبتمبر.

وقال: الآن تقول إنها تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فيما يخالف جميع القرارات الدولية، وعلى مرأى العالم بأسره.

الجميع يعارضون، المسلمون، المسيحيون، الاتحاد الأوروبي، آسيا، لكنها لا تتردد، وهي على بعد آلاف الكيلومترات، في اتخاذ مثل هذا القرار، الذي سيشعل النار في الشرق الأوسط.

تعترف بقرارات الأمم المتحدة عندما تكون لمصلحتها وتنتهكها عندما تشاء.

لا يهم من الحاكم فيها، أحيانا يكون "جمهوريا"، وأخرى "ديمقراطيا"، تارة يكون اسمه بوش، وتارة أخرى يكون أوباما، وثالثة يكون ترامب. حتى وإن تغيرت الحكومة والأسماء، هي دائما "على حق"، لأنها "قوية".

وسأل الكاتب التركي مستنكرا: فهل عرفتم من هي يا سادة؟ إنها الولايات المتحدة الأمريكية.

وختم بالقول: الشيء الوحيد الذي تملكه هو منطق القوة، تماما كما رعاة البقر. قانونها ورغباتها ومصالحها فوق كل شيء. لكن هناك شيء لا تعرفه ولا تفهمه حتى الآن… إنه الشرق الأوسط.

102