رسالة “حازمة” من ايران الى السعودية والامارات

العالم – تقارير

تم تشييع شهداء اعتداء زاهدان الارهابي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وعسكريين اضافة الى أهالي مدينة إصفهان. وكانت سيارة مفخخة يقودها انتحاري قد انفجرت مساء الاربعاء الماضي قرب حافلة لكوادر ومنتسبي حرس الثورة الاسلامية على طريق زاهدان – خاش في محافظة سيستان وبلوجستان جنوب شرقي البلاد. واعلن حرس الثورة عن استشهاد 27 شخصا واصابة 13 آخرين في العملية الارهابية.

وفي كلمته خلال مراسم التشييع بمدينة إصفهان، اكد قائد حرس الثورة الإسلامية اللواء محمد علي جعفري، ان ايران ستثأر لدماء شهدائها من السعودية والامارات بسبب دعمهما للجماعات الارهابية، واضاف ان عليهما ان يعلما ان صبر ايران قد نفد.

وقال اللواء جعفري إن السعودية والامارات واجهزتهما الاستخبارية كانوا يخططون لعمليات انتحارية في ايران وقد تم التصدي لها، مشيرا الى ان اعداء الجمهورية الاسلامية كثيرون وقد اعدوا العدة لعرقلة التقدم في ايران.

واكد اللواء جعفري بالقول، انه فضلا عن مخططات الاميركيين والاسرائيليين لزعزعة الامن وتنفيذ الاغتيالات فان اجهزة الاستخبارات السعودية والاماراتية بصورة محددة تخطط في سياق ضرب الامن في منطقة جنوب شرق البلاد وهنالك معلومات موثقة بهذا الصدد.

واعرب عن امله بأن لا تسمح باكستان للجماعات الارهابية التكفيرية بالتواجد على اراضيها، معتبرها سكوتها دعما لتلك الجماعات، محذرا إنه "اذا تكررت العمليات الارهابية فسنتدخل مباشرة".

وقال اللواء جعفري: الاجهزة الاستخبارية السعودية والاماراتية تتحدث علنا عن التخطيط لضرب الاستقرار الامني في ايران. واضاف، ان اعداء الجمهورية الاسلامية الايرانية ليسوا واحدا او اثنين وقد عبأوا طاقاتهم للحيلولة دون تقدم ايران الاسلامية وزعزعة الامن الا ان القوات المسلحة والقوات الامنية في انحاء البلاد منهمكة بالتصدي لهذه المؤامرات.

واضاف، ان الدول العميلة في المنطقة خاصة السعودية والامارات سعت لزعزعة الامن في البلاد واختراق الحدود من قبل عملائها الا ان القوات المكلفة بحراسة الحدود لم تسمح بايجاد مشكلة في الحدود.

واوضح اللواء جعفري بانه اثر هذه الهزائم التي تكبدوها بادروا للتفكير بتنفيذ عمليات انتحارية في عمق محافظة سيستان وبلوجستان لزعزعة الامن فيها واضاف، انهم وبعد عدة محاولات فاشلة تمكنوا اخيرا من تنفيذ هذه العمليات فيما تم خلال العام الماضي احباط 6 او 7 عمليات انتحارية.

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قدد هدد بنقل المعركة الى داخل ايران استكمالا لتنفيذ المخطط الصهيو امريكي بزعزعة الامن والاستقرار في ايران، والشاهد على ذلك هو إعلان قائد قوات حرس الثورة الاسلامية اليوم عن تنفيذ الاعداء 6 الى 7 اعتداءات ارهابية فاشلة في الفترة الماضية.

وكان الامير السعودي الشاب قد قال في مقابلة مع قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية في مايو / أيار 2017، "لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سنعمل لكي تكون المعركة عندهم في إيران وليس في السعودية".

وفي السياق ذاته أكد اللواء يحيى صفوي المستشار الاعلى للقائد العام للقوات المسلحة الايرانية على هامش مراسم تشييع شهداء حادث سيستان وبلوجستان الارهابي، ضرورة ان تتحمل الحكومة الباكستانية وجهاز المخابرات الباكستانية ISI مسؤوليتهما بشأن هجوم زاهدان الارهابي.

واوضح اللواء يحيى صفوي انه نظرا للشواهد والقرائن الواردة، أن الزمرة التي نفذت الاعتداء يتم تمويلها من قبل بعض الدول المطلة على الخليج الفارسي، والتي كان مقررا ان يزور وليعهدها باكستان، وقد كانت لديهم اهداف مشؤومة اخرى لتنفيذها خلال عشرة فجر الثورة الاسلامية، وقد تم احباط جميع هذه المؤامرات بيقظة حرس الثورة الاسلامية وسائر الاجهزة الامنية والاستخباراتية.

تصريحات القادة العسكريين الايرانيين حول باكستان تعني ان ايران لا تطيق عدم قدرة هذا الجار في تأمين أمن الحدود ومع تكرار مثل هذه القضايا تحتفظ القوات المسلحة الإيرانية بحقها في حماية أمن البلاد داخل وخارج الحدود.

ويرى المحللون ان الثأر الايراني على اعتدء زاهدان الارهابي قادم لا محالة وان تصريحات قائد حرس الثورة الاسلامية هي رسالة حازمة من ايران الى المسؤولين في السعودية والامارات مفادها ان يد طهران على الزناد وستضغط عليها بقوة وجدية اكثر انتقاما من الاعداء.

وشهدت ايران في 25 سبتمبر عام 2018 اعتدءا إرهابيا استهدف عرضا عسكريا في مدينة أهواز، أوقع 28 شهيدا و53 جريحا، بينهم كوادر من حرس الثورة ومدنيون وأطفال. وفي 6 ديسمير العام الماضي ايضا استشهد شخصان وأصيب آخرون بينهم نساء واطفال في هجوم ارهابي امام قيادة مقر للشرطة في مدينة جابهار جنوب شرقي ايران.