رفض شعبي للتطبيع.. وغزة تدعو لجمعة “التطبيع خيانة”

العالم- تقارير

دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار الخميس، الجماهير الفلسطينية إلى أوسع مشاركة في المسيرات غدًا، رفضًا للتطبيع واستمرارًا لدور الحراك حتى تحقيق أهدافه بشكلٍ كامل.

وقالت الهيئة في بيان عبر صفحتها على فيسبوك "غدًا (الجمعة) موعدنا لنقول لمقاومتنا شكرًا ولنساندها في خياراتها ودومًا التطبيع خيانة غدا يا أبطال".

من جانبه شدد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، على أن عملية التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، هي أخطر سلوك يمارسه أي نظام عربي.

وأضاف خلال مشاركته في ندوة اعدها "عربي21"، أن عملية التطبيع تعطي شرعية للاحتلال، بحيث تصبح القضايا الجوهرية في القضية الفلسطينية، محل نقاش في العالم.

وأوضح، أن الكيان الإسرائيلي كيان مغتصب، وعليه يجب أن لا يعطيه أي طرف عربي أي شرعية، مشيرا إلى أن كل أنواع التطبيع سواء الرياضي أو الإعلامي أو السياسي أو الثقافي، تعطي الاحتلال شرعية بنسب متفاوتة، وكلما ارتفع التطبيع فشرعية الاحتلال تزيد.

#خليجيون_ضد_التطبيع

ويواصل مغردون ونشطاء حملتهم الإلكترونية التي أطلقوها ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، وسط تفاعل خليجي وعربي مع وسم "#خليجيون_ضد_التطبيع".

وكان هناك تزايد ملحوظ في عدد الموقعين على العريضة الاحتجاجية لرفض المساومة على القضية الفلسطينية، ودعوة الدول العربية إلى الوفاء بالتزاماتها التاريخية والأخلاقية باتخاذ خطوات عملية وملموسة لنبذ التطبيع على كافة المستويات الرسمية وغير الرسمية.

 

وثمن نشطاء وسياسيون عرب الحملة الشعبية ضد التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، مؤكدين أن "هذه الحملة تؤكد أن الشعب الخليجي المتمسك بعروبته ودينه هو الصوت الحق، و لا يضرهم أصوات النشاز التي علت في الفترة الأخيرة".

وكان مجموعة من مواطني دول مجلس التعاون قد أطلقوا قبل أيام حملة إلكترونية ضد التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، وطرحوا عريضة على الإنترنت، داعين للتوقيع عليها.

ووقع، حتى كتابة هذه السطور، أكثر من 6000 شخصبأسمائهم الصريحة على العريضة المطروحة للتوقيع على الإنترنت، إلى جانب التفاعل الواسع مع الوسم الرسمي للحملة عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" والذي جاء باسم "#خليجيون_ضد_التطبيع".

الطبيع جريمة..

وفي سياق متصل، أطلقت "هيئة نصر الأقصى في لبنان" و"المركز الفلسطيني لمقاومة التطبيع" منذ الأحد الماضي حملة "التطبيع جريمة"، ردا على زيارات وفود إسرائيلية لدول عربية في الخليج الفارسي وإعلان أنظمة عربية استعدادها لتطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي. 

وقالت المؤسستان في بيانٍ لهما: إن التطبيع مع الكيان الصهيوني لا يقل خطراً عن أي اتفاقات سياسية وُقّعت مع الكيان، ومحاولة لشرعنة احتلال يتناقض مع تاريخ المنطقة وثقافتها، وشطب لحقوق الشعب الفلسطيني، وتجاوز لحق الأمة العربية والإسلامية في تحرير أرض فلسطين المحتلة. 

وحذرتا بأن التطبيع يشجّع الكيان الصهيوني على التمادي في اعتداءاته على المقدّسات، وغزو المنطقة اقتصاديا.

وقال المبادرون للحملة إن الحملة تهدف لإظهار المخاطر السياسية والاقتصادية والثقافية للتطبيع، وتعبئة الشعوب العربية للضغط على الحكام لتعديل سلوكهم فيما يخص التطبيع، ورفع معنويات الأمة وتبيان قدرتها على مقاومة التطبيع.

واكد المبادرون ان الحملة تهدف أيضا إلى التأكيد على أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم في المقاومة، بل تسندهم أمة عربية وإسلامية برفضها التطبيع.

ودعا المبادرون للحملة نشطاء وراد مواقع التواصل الاجتماعي للنشر والتغريد عبر وسم الحملة تحت عنونا " #لا_للتطبيع "، لرد الخطر المتمثل بالتطبيع.

شعار "التطبيع جريمة"

واوضح المركز الفلسطيني لمقاومة التطبيع انه يظهر في شعار حملة "التطبيع جريمة" سواد يسيطر على المشهد، لأن التطبيع لا يمكن أن يأتي بألوان زاهية إلى المنطقة، بل سيكون سبباً في إضافة القتامة إليها. كما أن الكثير من المطبّعين يتخذون من هذا السواد في المشهد العام عذراً للتطبيع، وبدلاً من أن يحاولوا تغيير اللون القاتم بانحيازهم لمنطق المقاومة التغييري، سعوا إلى "تأبيد" المشهد السوداوي الذي يظنونه، من خلال عمليات التطبيع. 

وإذا كان التطبيع يجري في الماضي بسرية، فإن المطبّعين الجدد قطعوا العلاقة مع الحياء، وتركوا بصماتهم الواضحة في اللوحة العامّة. بصمات طُبعت بدماء الضحايا، وعلى رأس الضحايا عدالة القضية التي يحاول المطبّعون اغتيالها. بصمات ليد ضعيفة ومترددة، لأنها تعرف أنها تخالف مزاج الأمة. وهناك دائرة حمراء من دماء الأحرار، تحيط بالبصمات، لتمنعها من التمدد، ولتقول بأن التطبيع لن يتمدّد، ولن ينتصر، لأن خيار الأمّة مختلف، وهو المنتصر أبداً.

وقام رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بزيارة سلطنة عمان في 26 أكتوبر/تشرين الاول الماضي، والتقى بالسلطان قابوس، وذلك في الوقت الذي استضافت أبو ظبي وفدا رياضيا من "إسرائيل" برئاسة الوزيرة ميري ريغيف، وكذلك شارك وفد إسرائيلي ببطولة رياضية دولية أقيمت في الدوحة.

كما زار الوزير أيوب قرار أبو ظبي ضمن مشاركته في مؤتمر دولي للإعلام، فيما زار وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، سلطنة عمان، وشارك بمؤتمر دولي للمواصلات، وعرض على المسؤولين في مسقط، مشروع سكة حديد لربط الكيان الإسرائيلي بالدول العربية المطلة على الخليج الفارسي.

الحملات الاعلانية التي تتواصل لإبداء رأي الشارع العربي والخليجي بشأن تطبيع العلاقات بين الانظمة العربية والكيان الاسرائيلي تظهر بوضوح ودون ادنى شك بأن شعوب المنطقة التي كانت وما زالت ترفض التطبيع مع الكيان الإسرائيلي متمسكة بموقفها دون اي تنازل تضامنا مع الفلسطينيين وقضيتهم العادلة، فلذلك فان التطبيع سيظل مرفوضا على المستوى الشعبي مادام الشعب الفلسيطيني، يعيش تحت الاحتلال ويرفض اي عملية تسوية مع المحتلين.