كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

«روبرت فيسك»: تحالف قريب بين الأسد وأردوغان!

العالم – مقالات

وأوضح فيسك أن العقيد الامريكي توماس فييل يقود محاولة غربية رسمية لتقسيم سوريا على أسس عرقية وطائفية. وسواء أدرك الآثار المترتبة على بيانه الاستثنائي الذي أصدره أم لا، فإن العقيد فييل – مدير العلاقات العامة لقوات العمل المشتركة الموحدة – متحمس بشدة لإنشاء قوة كردية جديدة الهدف منها من الناحية النظرية هو السيطرة على عشرات الآلاف من الكيلومترات من سوريا. وسوف يحرس أفراد عرب من «قوة أمن الحدود» التي يبلغ قوامها 30 ألف جندي، نقاط التفتيش على طول وادي نهر الفرات.

أشار العقيد فييل في بيانه إلى أنه «سيتم إنشاء القوة من كافة مكونات الشعب في المنطقة». بمعنى سيحمي الأكراد بعضهم البعض، أما الأقلية العربية، ستدير المناطق غير الكردية من هذا الإقليم الجديد الذي سيمتد على طول الحدود التركية. ويرى فيسك أن هذه دعوة لمواصلة الحرب الأهلية في سوريا.

ويؤكد فيسك أن هذا القرار الأمريكي غامض، وأنه سينتج عنه تحالف غير مسبوق – ولو لمدة قصيرة – بين النظام السوري – الساعي لاستعادة كل شبر من سوريا خرج عن سيطرته خلال السنوات السبع الماضية – وتركيا، التي ويا للعجب كانت تسعى إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. حيث تعهد أردوغان بـ«خنق الجيش الإرهابي» الذي تعتزم الولايات المتحدة تشكيله، معتبرًا إياه قوة كردية يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني الإرهابي وفق تصنيف أنقرة. كما وصفت الحكومة السورية تشكيل هذه القوة الجديدة بالانتهاك الصارخ لسيادة سوريا، وأن الهدف منه تقسيم البلاد.

يعتقد فيسك أن تركيا على حق في الاشتباه في أن حزب العمال الكردستاني يسيطر على المقاتلين الأكراد المحليين، وأن من حق الرئيس الأسد اعتبار القوة الجديدة اعتداءً على سيادة سوريا.

و يؤكد فيسك أن الأكراد سيتعرضون للخيانة مثلما حدث من قبل. فالقوة الجديدة ستبقى طالما اعتقد الأمريكيون أنها ضرورية؛ لكن واشنطن ستتخلى عنها وتتركها لغضب السوريين والأتراك الذين يعتبرونها تهديدًا لهيمنتهم.
حيث لن يسمح السوريون أو الأتراك بقيام دولة كردية صغيرة على أراضيهم.

ما تزال قوة أمن الحدود طور التشكيل وفقًا لما صرح به العقيد فييل. وبينما يستعد هؤلاء المحاربون لنقل ولائهم من جماعة مسلحة موالية للولايات المتحدة إلى أخرى، فإن كلاً من أردوغان والأسد – مع بوتين – سيكون لهما مصلحة مشتركة لمناقشة تدمير الطموحات السياسية الأمريكية في سوريا.

المصدر : شام تايمز 

109-4