روسيا تنبذ الدولار الامريكي في معاملاتها التجارية

العالم – تقارير

يبدو ان خطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب لفرض العقوبات على الدول الخارجية لم تأت بثمارها بل كما يقال انقلب السحر على الساحر لتتكاتف الدول معلنه نبذ الدولار و استعمال عملاتها الوطنية في المعاملات التجارية.

الحرب الاقتصادية التي شنها ترامب معتقدا انه ممسكا بخيوط اللعبة في يده اثبتت انه لا يعرف قواعد اللعبة من الاساس فبعد فرض الادارة الامريكية العقوبات على روسيا خرج وزير المالية الروسى، أنطون سيلوانوف، معلنا أن روسيا ستواصل خفض حيازتها للأوراق المالية الأمريكية، وذلك ردا على العقوبات، التي فرضتها الولايات المتحدة على موسكو.

وقال سيلانوف في تصريحات لشبكة التليفزيون الحكومى الروسية، إن الدولار الأمريكي، أصبح أداة غير موثوقة بها في تعاملات التجارة الدولية، كاشفا أن روسيا تفكر في استخدام العملات الوطنية في معاملاتها الخارجية بدلاً من الدولار، مضيفا: "أنا لا أستبعد ذلك. لقد خفضنا استثماراتنا بشكل كبير في الأصول الأمريكية، في الواقع ، أصبح الدولار، الذي يعتبر العملة الدولية، أداة محفوفة بالمخاطر في مسألة المدفوعات الدولية".

وأعلن الكرملين  إن روسيا تفضل إجراء معاملات التجارة الثنائية مع جميع الدول بعملاتها الوطنية بدلا من الدولار، وتقوم منذ فترة طويلة بدراسة الأمر على أعلى المستويات.

وتأتي هذه التصريحات بعد يومين من تأكيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا تستعد لإجراء المعاملات التجارية بالعملات الوطنية مع الصين وروسيا وأوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ردا على اقتراح اردوغان إن روسيا تطالب بمثل هذا الترتيب مع جميع الدول، مضيفا أن المسألة أثيرت في أكثر من مناسبة خلال المحادثات الثنائية بين تركيا وروسيا.

وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سبق له أن طرح استخدام العملات الوطنية في التبادلات التجارية الدولية.

وقد انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استخدام الولايات المتحدة الدولار كأداة سياسية.

وأعلنت الصين شروعها بتداول عقود النفط الخام المقومة بالعملة الصينية اليوان في بورصة شنغهاي الدولية للطاقة.

ويعتقد مراقبون أن هذه الخطوة الصينية ستزيد الضغوط على الدولار الأميركي بأسواق النفط.

وفي خطوات متتالية وواثقة تخلت شركة "روس أوبورون إكسبورت"، التي تدير نحو 85 بالمائة من صادرات الأسلحة الروسية بالدولار الأمريكي في صفقات للأسلحة والمعدات العسكرية.

وكشف مدير شركة "روس أوبورون إكسبورت"، ألكساندر ميخييف، أن الشركة نفذت بالفعل أولى الصفقات العسكرية بعملات أخرى.

شركة "روس أوبورون إكسبورت"، التي تعتبر جزءا من مجموعة "روستيخ" الحكومية، وتتعاون "روس أوبورون إكسبورت"، مع 700 شركة ومؤسسة تابعة لمجمع الصناعات العسكرية في روسيا.

لتكتمل الخطوات الروسية الممهدة على دخول الدولار كتاب التاريخ باعتباره ذكرى من الماضي ففي بداية الشهر الجاري أفاد وزير التجارة والصناعة الروسي دينيس مانتوروف، بأن روسيا شرعت في الانتقال إلى العملات الوطنية في تعاملاتها التجارية مع الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا.

وأضاف مانتوروف أن روسيا تسير في هذا الاتجاه منذ سنوات، ما سمح لها بتكديس الخبرات على هذا الصعيد، وخاصة في ما يتعلق بالتعاملات بين المصارف التجارية والبنوك المركزية، مشيرا إلى أن قطاع السيارات الروسي بدأ بتنفيذ صفقاته بالعملتين الوطنيتين مع تركيا.

أما التعاملات التجارية بين روسيا والاتحاد الأوروبي، فذكر الوزير أن الوضع ليس حرجا فيها، كون الحسابات التجارية مع الدول الأوروبية تتم باليورو.

لا يبدو ان الوضع يبشر بالخير فرد الفعل على سياسة امريكا الاقتصادية  وشعار " امريكا اولا" جل ما سيفعله هو ان يجعلها في اخر الصف الدول الاقتصادية الكبرى ،امريكا التي تستمد قوتها السياسية من الدولار تتخلى بغابئها السياسي عن هذه المكانة.

ادراة ترامب وسياستها الفوضوية و فكر ملئ الخزينة ابعد اقوى الاقتصادات العالمية من حولها وسياسة الضغط المستمر بأي ذريعة و اي حجة اثمر عن ان الحليف الاقرب لها الاتحاد الاوروبي مستائا من هذه التصرفات الطائشة التي ستغير الخارطة الاقتصادية وميزان القوى العالمي.