رويترز: ترامب يسعى لبيع طائرات مسيّرة إلى الإمارات

العالم- الامارات

وتعود الاتفاقية إلى فترة الحرب الباردة، وهو معروفة بـ"نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف"، ووقعت عليها 34 دولة بهدف منع وصول هذه الأسلحة إلى دول بعينها.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين أن هذا التغيير في السياسة، الذي لم ترد بشأنه تقارير من قبل، يمكن أن يفتح الباب أمام مبيعات الطائرات المسيرة الأمريكية لحكومات أقل استقراراً؛ مثل الأردن والإمارات، اللتين كانتا ممنوعتين في السابق من شرائها بموجب الاتفاقية.

وقال مسؤول أمريكي على اطلاع مباشر على هذا التغيير في السياسة لوكالة "رويترز"، إن هذا قد يقوّض أيضاً الامتثال القائم منذ أمد طويل لأحكام الاتفاقية من قبل دول مثل روسيا.

ومن شأن تجاوز الاتفاقية أن يسمح لمتعاقدي الدفاع الأمريكيين؛ مثل "جنرال أتوميكس إيرونوتيكال سيستمز"، ومؤسسة "نورثروب جرومان"، باقتحام أسواق جديدة تغرقها حالياً عروض أقل تطوراً من قبل الصين ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وهما ليستا من الدول المشاركة في الاتفاقية.

وقالت الوكالة إن هايدي جرانت، مديرة إدارة أمن تكنولوجيا الدفاع في البنتاغون، أحجمت عن التعليق على التغيير المرتقب، لكنها قالت إن الجيش الأمريكي يرغب في أن يرى توسعاً في مبيعات الطائرات المسيرة ليشمل المزيد من الدول.

ولفتت جرانت إلى أن مثل هذه المبيعات ستعزز جيوش الحلفاء، وتحل محل مبيعات الطائرات المسيرة من دول أخرى، مضيفة: "إذا لم نتكمن من تلبية الطلب المتزايد فسوف نكون كمن يرتكبون حماقة إلحاق الضرر بأنفسهم".

وأضافت المسؤولة الأمريكية أن الطائرات المسيرة ستساعد الحلفاء في مكافحة الإرهاب، ومراقبة الحدود، ووقف التهديدات بشكل عام قبل وصولها إلى الولايات المتحدة، لكنها رفضت الإفصاح عن الدول التي يعتقد البنتاغون أنها يجب أن تحصل على مزيد من الأسلحة الأمريكية.

ورفضت وزارة الخارجية، صاحبة القرار النهائي والقول الفصل بشأن مبيعات الطائرات بدون طيار، التعليق على التغيير في السياسة، ورفض البيت الأبيض أيضاً الإدلاء بأي تعليق، بحسب "رويترز".

وقال المسؤول الأمريكي ومديران تنفيذيان في الصناعة إن الوكالات الأمريكية، ومنها وزارات التجارة والطاقة والعدل والأمن الداخلي، وافقت على التغيير، في مايو الماضي.

ومن المتوقع أن توافق وزارة الخارجية على أول مبيعات للطائرات المسيرة بموجب التفسير الجديد في أقرب وقت هذا الصيف، بحسب المتحدثين.

وأخطرت الإدارة الأمريكية بالفعل "نورثروب جرومان" و"جنرال أتوميكس"، وهما صانعتا الطائرات الأمريكيتان الرئيسيتان، بخططها.

ومن المقرر أن يقوم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض بمراجعة هذا التغيير في اجتماعه في 16 يونيو الجاري، كما سيدعم المجلس تغيير السياسة غالباً، ويناقش إعلاناً محتملاً للبيت الأبيض.

وتمضي إدارة ترامب قدماً في تعديل سياسة تصدير الطائرات المسيّرة تحت ضغط من المصنعين الأمريكيين، على الرغم من اعتراضات المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يحذرون من خطر تأجيج عدم الاستقرار في المناطق الساخنة، ومن ضمن ذلك الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

وتأتي إعادة تفسير "نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف" في إطار جهد أوسع تقوم به إدارة ترامب لزيادة مبيعات الأسلحة في الخارج؛ فقد أدخلت الإدارة تعديلات كبيرة على قسم كبير من اللوائح المنظمة لتصدير السلاح.

وسحب ترامب أيضاً بلاده من معاهدات دولية خاصة بالتسلح، ومن ضمن ذلك معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، ومعاهدة الأجواء المفتوحة.

وفي يوليو من العام الماضي، قرر ترامب مواصلة تصدير الأسلحة إلى السعودية والإمارات، وإلغاء قرارات الكونغرس بوقف صفقات الأسلحة مع الدولتين.

واستخدم ترامب حق النقض (الفيتو الرئاسي) ضد ثلاثة قرارات للكونغرس بحظر بيع أسلحة بقيمة 8.1 مليارات دولار إلى الرياض وأبوظبي، وقال إن هذه القرارات "ستضعف القدرة التنافسية العالمية لأمريكا" وتضر بعلاقاتها مع حلفائها.

وفي مايو الماضي، قال ترامب إن إدارته تحاول تسهيل صفقات الأسلحة قدر الإمكان للدول الصديقة، ومن ضمنها السعودية، مضيفاً: "إدارتي تحاول تسهيل الصفقات حين يريدون شراء مقاتلات بمليارات الدولارات".

صحيفة كشفت مطلع هذا الشهر، أن إدارة ترامب تضغط على السعودية والإمارات لفتح أجوائهما أمام طائرات الخطوط الجوية القطرية.