كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

زيارة حماس الى مصر..هل الاتفاق وشيك لوقف اطلاق النار؟

العالم – فلسطين

الفصائل إلى القاهرة لبحث ملفي التهدئة والمصالحة

غادرت وفود فصائل المقاومة الفلسطينية قطاع غزة، امس الثلاثاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة؛ بناء على دعوة مصرية لبحث ملفات التهدئة والمصالحة والأوضاع الإنسانية في غزة.

وقال أبو مجاهد، الناطق باسم لجان المقاومة: إنّ اللجان تلقت دعوة رسمية لحضور اجتماعات تشاورية في القاهرة لبحث ملفي التهدئة والمصالحة، مبيناً أنه إثر ذلك يغادر وفد من قيادة اللجان للقاهرة.

ووفق مصادر متطابقة؛ فإن وفودًا من حركات الجهاد الإسلامي والأحرار والمجاهدين، والمقاومة الشعبية ولجان المقاومة، غادروا عبر معبر رفح إلى القاهرة؛ للانضمام إلى المباحثات الجارية حول المصالحة الفلسطينية والتهدئة في قطاع غزة.

وعلم مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام"، أن قيادة حركة "حماس" أبلغت القاهرة بأن أي اتفاق للتهدئة يجب أن يكون في إطار التوافق الوطني، وكذلك بالرؤية الفصائلية لتطبيق المصالحة الفلسطينية، في إطار حرصها على الشراكة الوطنية، وبناءً على ذلك وجهت الدعوات للفصائل لاستكمال المشاورات والخروج برؤية موحدة.

وزراء إسرائيليون يعارضون عودة عباس إلى غزة

دعا عدد من الوزراء الإسرائيليين إلى منع السلطة الفلسطينية من استعادة حكمها في قطاع غزة.

وحث وزير النقل والاستخبارات والطاقة الذرية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في حديث إلى صحيفة "يسرائيل هيوم"، على منع عودة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القطاع في سياق أي حديث عن مصالحة فلسطينية.

وحذر من أن أي محاولة للربط بين القطاع والضفة من خلال معبر آمن يمر من "إسرائيل" سيشكل تهديدا مباشرا على أمن "اسرائيل" ما قد يؤدي إلى تغيير التوازن الديموغرافي مع الفلسطينيين.

وشدد كاتس على ضرورة أن تبحث هذه القضايا من قبل المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، مضيفا أنه ينبغي أن تنتهج "إسرائيل" استراتيجية واضحة بخصوص غزة تقضي بالفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين وإقامة سياج أمني عند الحدود.

مسؤول إسرائيلي: الاتفاق بين "إسرائيل" وحماس جاهز

وكشف مصدر إسرائيلي كبير في تصريح لصحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية، أن الاتفاق مع حركة حماس جاهز للتوقيع عليه.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن الاتفاق مع الحركة الفلسطينية الحاكمة للقطاع تم فعليا.

وأفاد تقرير بأن "إسرائيل" وحماس على وشك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد فترة هدوء جاءت في أعقاب تصعيد كبير شهده الأسبوع الماضي كان فيه الطرفان على وشك الدخول في مواجهة عسكرية.

وتحدثت تقارير عن انخراط مسؤولين إسرائيليين ومسؤولين من حركة حماس في جهود مكثفة عبر مصر والأمم المتحدة في الأسابيع الأخيرة للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإعادة الهدوء إلى المنطقة الحدودية المضطربة مقابل تخفيف القيود المفروضة على القطاع، بحسب ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

لقاء نتنياهو بالسيسي سرا في مصر

وأكد وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون الأنباء عن عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مايو الماضي قمة سرية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبحث التهدئة في قطاع غزة.

وقال الوزير في حديث إلى إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم، ردا على سؤال بشأن ما إذا كان على علم بالقمة السرية: "نعم، وكل ما سيحدث في غزة سيأتي بوساطة مصر وبانخراطها".

وكانت القناة العاشرة الإسرائيلية قد نقلت عن مصادر دبلوماسية أمريكية قولها إن نتنياهو التقى بالسيسي في الأراضي المصرية بتاريخ 22 مايو الماضي، بهدف تحريك المساعي الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية في قطاع غزة

​تهدئة هشة بطعم تصعيد قادم في غزة

 ما إن تنتهي جولة عدوان إسرائيلية على غزة تستمر ساعات عدة، وأحيانا يوما ويومين، حتى تصمت المدافع ويتوقف القصف لساعات وأيام أخرى، ثم نعود هلم جرا… وهكذا.

جولة التصعيد الأخيرة التي انتهت فجر الجمعة لم تخرج عن سابقاتها، وإن اتسمت بتوسع رقعة العدوان الإسرائيلي ليسقط شهداء ويدمر مباني في قلب مدينة غزة، في الوقت الذي اتسعت فيه مديات صواريخ المقاومة، واقترب الجانبان من شفا مواجهة واسعة، لولا تدخُّل الوسطاء الإقليميين والدوليين في اللحظات الأخيرة، لكبح جماح هذا التصعيد قبل أن ينفلت عقاله.

ليس هناك من ضمانة كي لا تتكرر جولات تصعيد قادمة بين المقاومة والاحتلال، على العكس من ذلك، فإن فرص التوتر أكثر من الهدوء، وإمكانيات الانفجار أعلى من التسوية، لأن أسباب الاحتكاك بينهما قائمة، وتزداد مع مرور الوقت، والأخطر أن وتيرتها تتسع أكثر فأكثر عقب كل جولة.

تسهيلات إسرائيلية شكلية

و كتب عدنان ابو عامر كاتب فلسطيني في مقال كان امس الأكثر هدوءًا على حدود قطاع غزة الشرقية، سواء بالمسيرات الجماهيرية، أو بإطلاق البالونات الحارقة والطائرات الورقية المشتعلة، حيث تم تسجيل حريق واحد فقط في المستوطنات الجنوبية.

ويتزامن هذا الهدوء اللافت والمفاجئ، فيما أعلنت فيه سلطات الاحتلال عن تسهيلات جديدة تتمثل في فتح معبر كرم أبو سالم، وتوسيع مساحة الصيد على شواطئ القطاع، ووعود بزيادة البضائع المدخلة إلى القطاع إن استمر الهدوء.

هذان التطوران الميدانيان حصلا في الوقت الذي شهدت فيه القاهرة وغزة تطورين سياسيين موازيين؛ فقد استضافت الأولى وفودًا فلسطينية لبحث التهدئة والمصالحة، ووصل غزة مساعدو المبعوث الأممي ميلادينوف، والتقوا بقيادة حماس.

بألا نلدغ من ذات الجحر: الإسرائيلي والإقليمي والدولي

واضاف عدنان ابو عامر ربما تشكل هذه الأحداث مجتمعة بارقة أمل للفلسطينيين في القطاع الذين ينشدون حياة كريمة في حدها الأدنى، بعد أن أنهكهم الحصار، وأثخنتهم آثاره، وضربت في أطناب حياتهم تبعاته، وفي الوقت ذاته تبعد عنهم شر التهديدات الإسرائيلية من شن عدوان جديد عليهم.

في الوقت ذاته، صحيح أن هذه التطورات الميدانية قد تمنح الفلسطينيين في القطاع استراحة محارب، وفرصة لالتقاط الأنفاس، لكنهم يسعون لأكثر من حلول ترقيعية وإجراءات شكلية، وألا يبقوا تحت رحمة الاحتلال، متى ما "رضي عنهم" فتح لهم أبواب المعابر، ومتى ما "غضب منهم" أغلقها عليهم.

ومخطئٌ وواهمٌ من يستهين بتهديدات الاحتلال بشن عدوان على غزة، وفي الوقت ذاته مخطئ وواهم بذات القدر من يقتنع بوعود الوسطاء الإقليميين والدوليين، الأقرب للاحتلال من الفلسطينيين، ويرخي أذنه لمعسول الكلام منهم على أمل أن يقنعوا (إسرائيل) بتقديم المزيد من التسهيلات الإنسانية.

إن كان من رغبة فلسطينية جادّة برفع سيف التهديد الإسرائيلي المسلط على رقابنا، فلتكن ذات الرغبة بألا نلدغ من ذات الجحر: الإسرائيلي والإقليمي والدولي، فما إن ننطلق بفعاليات معينة، حتى تأتي الوساطات لتنفيسها بإجراءات سطحية لا تساوي قطرة دم شهيد، وساقَ مصاب مبتورة قدمها في سبيل أن نحيا حياة كريمة كباقي البشر.