سيادة الشعب الدينية تهزم مؤامرات الاستكبار

فلقد عبّر أبناء امة حزب الله في ايران عن وقفة ديمقراطية رائعة جسّدت الردّ الجماهيري الثوري على الضخّ السياسي والاعلامي المضاد الذي استخدمته الدوائر الغربية ابتغاء التقليل من المشاركة الشعبية من جانب والاساءة الى نتائج هذه الانتخابات من جانب آخر.

وبالاشارة الى وقائع الاشهر الاربعة الماضية ومحاولة اعداء الثورة الاخلال بالامن والاستقرار والطمآنينة في البلاد، يبدو واضحا ان حضور الكبير للشعب الايراني في مراكز الاقتراع قوّض مؤامرات الاستكبار العالمي الرامية الى تبشيع الصورة الديمقراطية الايرانية الناصعة وهي التي انجزت 37 عملية انتخابية عظيمة طيلة 41 عاما، في مسيرة حظيت باحترام شعوب العالم اجمع عدا اميركا وحليفاتها التي دأبت على الاساءة الى الجمهورية الاسلامية المظفرة والى مكاسبها الراقية في جميع الابعاد والاتجاهات.

فسيادة الشعب النابعة من الدين الحنيف كانت وما تزال صمام الامان الذي يضمن حيوية طريقة ايران في الديمقراطية والحريات السياسية بعيدا عن اية مؤثرات يمكن ان تعبث بآراء الناخبين او نتائج الانتخابات وصولا الى صيانة الحركة الدستورية في البلاد.

ان الجمهورية الاسلامية حققت منجزات باهرة لدرجة اعمت اعداءها عن رؤية الحقائق، وازاء ذلك مارست السياسات الصهيوغربية كل اشكال التشويه والاساءة والتعتيم ضد ايران ولاسيما تلك التحركات التي ترفض الربط بين الديمقراطية والدين، ولهذا قال سماحة الامام الخامنئي: (ان الانتخابات في الجمهورية الاسلامية تؤكد ان الدين تجسيد تام للديمقراطية الشاملة خلافا للتصورات المعادية التي لا تريد ان تتحول ظاهرة مشاركة الشعب بالانتخابات في ظل الدين الى حقيقة على ارض الواقع).

من المؤكد ان اصدقاء الجمهورية الاسلامية وانصارها ينظرون بفخر واعتزاز الى ما حققته ايران من نموّ مبهر على مستوى التجربة الديمقراطية التي تمتاز حتى على سواها في تلك الدول التي تدعي انها مهد الديمقراطية، والحال انها محكومة هناك بقوة اصحاب الثراء و الشركات العملاقة الذين لا يرصدون اموالا اذا لم تكن نتائج الانتخابات تحقق لهم اضعاف بما بذلوه .

المهم في هذا المضمار ان انتخابات مجلس الشورى الاسلامي جرت في اجواء حماسية وطبيعية في آن واحد، وقد مارست الاجنحة السياسية حقوقها ، وهناك من فاز وهناك من خسر اثناء هذا التنافس، بيد ان الدفاع عن الوطن والمبادىء والاهداف هي مسؤولية الجميع في الجمهورية الاسلامية، كما ان للشعب الايراني المؤمن صوته المدوي في كل المراحل وهو شعب اثبت للعالم كله انه بمستوى التحديات، كما انه رهن اشارة قائد الثورة والولي الفقيه في المفاصل المصيرية التي تتطلب نزوله الى الساحة.

حميد حلمي البغدادي