شابة سعودية تطلق نداءات استغاثة من تهديدات بالقتل

العالم – السعودية

وعبر حساب شهد في موقع “تويتر” واسع الاستخدام في السعودية، نشرت الشابة مقطع فيديو رهيبًا لدماء تسيل من زندها، وتبكي في مقاطع أخرى، مطالبة من المغردين السعوديين مساعدتها بتسليط الضوء على معاناتها.

وتقول شهد إنها ووالدتها وشقيقتها وشقيقها يتعرضون للتعنيف المستمر منذ سنوات على يد رب الأسرة، مشيرةً لكون العائلة كانت بطلة مقطع فيديو تم تداوله العام الماضي تحت عنوان أب يعتدي على ابنته ويضربها بـ”شاكوش” (مطرقة).

وحظيت حادثة العام الماضي بالفعل باهتمام واسع واستدعت تدخل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، التي قالت حينها إن الحادثة قديمة وتمت معالجتها بإحالة الوالد إلى النيابة العامة، وإن أمور العائلة مستقرة.

وتقول شهد إن تلك الرواية الرسمية غير صحيحة، وإن والدها يمتلك شبكة علاقات مع متنفذين، ما يتيح له التصرف دون رادع، وإن مساعي أطراف كثر من العائلة لثنيه على اعتدائه على عائلته باءت بالفشل سابقًا.

وتحظى قصة شهد بتفاعل لافت في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد وجدت نداءات الشابة استجابة لافتة ودعوات للسلطات المختصة بالتدخل لحماية العائلة ومعاقبة الأب.

وتقول شهد، التي خرجت فيما يبدو من اعتداء جديد، إنها تائهة بين الشرطة ومسؤولين عن توفير الحماية لضحايا العنف الأسري، كون كل طرف يلقي بالمسؤولية على الطرف الآخر.

ولم تعلق وزارة العمل والشؤون الاجتماعية المعنية بمتابعة هذه القضية، على قصة شهد وعائلتها، كما لم يظهر أي موقف من والدها الذي يشكل الطرف الآخر في القضية.

وتقول شهد إنها تتلقى تهديدات من أفراد في عائلتها الكبيرة، كونهم لا يرغبون في نشر قصة عائلية خاصة تمسهم، وتضيف أنها لجأت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعد عجزها عن الوصول إلى حل، وتلقيها تهديدات بالقتل من والدها.

وتثير حوادث العنف الأسري في السعودية ردود فعل واسعة، وجدلًا وانقسامًا في المجتمع الذي يميل قسم من أفراده إلى ترك صلاحيات ولي الأمر كاملة على عائلته، ومحاسبة من يسيء استخدام تلك الصلاحيات بتعنيف أسرته، فيما يميل الفريق الآخر لسن تشريعات رادعة تعزز من الاستقلالية وتردع المعنفين.

وسلطت شابة سعودية لم تتجاوز العشرين عامًا من عمرها، تدعى رهف القنون، قبل أسابيع قليلة، الضوء على حوادث العنف الأسري ضد النساء في المملكة، عندما حظيت قصة هروبها نحو تايلاند، ثم الحصول على حق اللجوء في كندا باهتمام عالمي.