شاهد؛ الحكومة اللبنانية.. بعد ارتفاع منسوب الامل، مشاورات التشكيل تتعثر

العالم – لبنان

رغم ارتفاع منسوب الامل خلال الايام الماضية، باتجاه تشكيل الحكومة في لبنان،الا ان شياطين التفاصيل اسقطتها ،واعادتها الى مربعها الاول.

جرعة التفاؤل الاخيرة كانت في المبادرة التي تولاها مدير الامن العام عباس ابراهيم ،التي انجزت بمجرد وضع الاسماء المقترحة من قبل نواب اللقاء التشاوري،لدى رئيس الجمهورية ميشال عون،لاختيار اسم من بين الاسماء المقترحة لتمثيلهم في الحكومة..

في تلك المبادرة ،لم يكن من ضمنها مسألة توزيع الحقائب الوزارية التي يعود للاطراف السياسية اتمامها..لكن العقبات عادت لتتمحورحول مشكلة التمثيل السني ومشكلة توزيع الحقائب الوزارية التي يتمسك كل طرف بحصته فيها..حيث يتعين توزيع المقاعد الوزارية في لبنان وفق نظام سياسي قائم على التوازنات الطائفية ..

نواب اللقاء التشاوري السنة ،وافقوا بموجب حل وسط،على ان تمثل مجموعتهم في الحكومة بشخصية اخرى تكون مقبولة من جانبهم ..تم ترويج اسم جواد عدرا لتمثيلهم،لكن النواب السنة سحبوا تأييدهم لعدرا الذي اختاره عون،فعدرا رفض أن يكون طرفا باللعبة السياسية وهو يريد ان يكون من حصة رئيس الجمهورية لكن دون أن يحسب على فئة سياسية معينة.

وفي ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان ،والتعثر السياسي بتشكيل الحكومة ،عبر اللبنانيون الاحد عن سخطهم وغضبهم باتجاه الطبقة السياسية ،تمثل في مسيرات احتجاجية مطلبية في العاصمة بيروت وطرابلس، طالبت بالاسراع في تشكيل الحكومة ومحاربة الفساد واخراج البلاد من ازماتها السياسية والاجتماعية.

وقطار التشكيل امامه معوقات اخرى ،تتمثل بكيفية توزيع الحقائب الوزارية بين الاطراف السياسية ..فالحقائب الوزارية التي لم تحسم ينظر إليها باعتبارها ثانوية في ظل توزيع المناصب الوزارية الأكثر أهمية،او ما يعرف لبنانيا بالحقائب السيادية.

وهنا تؤكد مصادر مقربة من رئيس الجمهورية انه تم تسهيل ‏الأمر على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ،لكن المشكلة هي ان اطرافا اخرى رفضوا حقائب وأصروا على أخذ حقائب اخرى، من دون أن يقدموا البدائل.. وبرأي تلك المصادر فإن مسؤولية الحريري هي بتأمين وإتمام التوزيع العادل للحقائب الوزارية.