كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

شاهد/الاعلام السعودي يفضح حكومته قبل اقرارها..ليست بهذا الغباء لتقتل خاشقجي!!

العالم – السعودية

 

تخبط الإعلام السعودي قبل اعتراف الرياض بقتل خاشقجي

وثّق موقع "خط البلدة" -في مقطع فيديو- تصريحات إعلاميين سعوديين عن مقتل خاشقجي، حيث يتهمون قطر بالوقوف وراء عملية الاغتيال، وذلك قبيل اعتراف الرياض بمقتله بقنصليتها في إسطنبول وتغيير رواياتها أكثر من مرة بشأن القضية.

فقد علق الكاتب الصحفي تركي الحمد، نقلا عن مسؤولين أتراك، من قتل الصحفي بالقنصلية وتقطيع جثته-  ووصفته بأنه "سيناريو ضعيف".

وقال الحمد "لو افترضنا أن السعودية كانت تريد شرا بخاشقجي، فهي ليست بهذا الغباء للقيام بذلك".

ولدى سؤاله عما إن ثبت تورط قطر في عملية الاغتيال، علق الكاتب بأنها "تنتفي عنها صفة الدولة". وأشار إلى أن (تلك) الدولة لا تمارس أعمال عصابات "هذه أعمال مافيا".

واعتبر إعلامي آخر أن من اتهم المملكة بالتورط في مقتل خاشقجي "هشتاغات (وسوم) قطرية".

وقال ثالث إن جميع الشكوك والاتهامات تدور حول المستفيد، مؤكدا أن الدوحة وجماعة الإخوان المسلمين هما المستفيدان من ذلك.

شقيق بن سلمان يعرض التفتيش في هاتفه

في أحدث محاولة سعودية جديدة للمراوغة وتبرئة الضالعين في تهمة قتل خاشقجي ، يحاول شقيق المتهم الرئيسي في القضية الأمير خالد بن سلمان السفير السعودي لدى واشنطن دفع تهمة التورط في قتل خاشقجي عن نفسه في ظل تزايد الضغط الدولي على السعودية ، وذلك بعد تقرير جديد ل CIA وكالة الإستخبارات المركزية الامريكية، خلص إلى ان أمر إغتيال الصحافي السعودي صدر من ولي العهد السعودي ، وبمساعدة شقيقه الأمير خالد، سفير المملكة لدى واشنطن .

وعلى خطى السفير السعودي السابق محمد العتيبي بالترحيب بصحفيي رويترز لتفحص وتفتيشها  السفارة السعودية في تركيا لنفي وجود خاشقجي ، يعود السفير السعودي في واشنطن بذات الحبكة الدرامية اليوم حيث عرض التفتيش في سجلات هاتفه ومحتويات الهاتف النقال الشخصي له للتأكد من عدم تورطه في الأمر بعد أن نفى المعلومات التي قدمها تقرير سي اي ايه  .

ويبدو أن كل من له يد في قضية قتل خاشقجي بات يشعر بالخطر أكثر من أي وقت مضى خاصة بعد تسليط الضوء على الجميع وكشف أدوارهم واحدا تلو الآخر عبر التسريبات التركية أو التقارير الأمريكية ، وهو مادفع ابن الملك وشقيق ولي العهد والسفير السعودي في واشنطن خالد بن سلمان إلى إنكار تقارير سي اي ايه وتكذيبها لتبرئة نفسه من الضلوع في القضية ، وربما يحاول خداع نفسه كما خدع السفير العتيبي العالم حين ظهر يفتش عن خاشقجي في أدراج القنصلية ، بل إن تصريحه بالتفتيش في هاتفه يعد سيناريو آخر للهروب أمام الرأي العام السعودي والدولي لخروجه من دائرة الاتهام التي تلوح حول أخيه ولي العهد والمقربين منه شخصيا .

وأوضحت واشنطن بوست أن سي اَي أيه اطلعت على معلومات استخباراتية مختلفة، من ضمنها اتصال أجراه سفير السعودية بالولايات المتحدة الأمير خالد بن سلمان مع  خاشقجي، حيث دعاه لزيارة القنصلية السعودية بإسطنبول لاستخراج الأوراق اللازمة، وقدم له تطمينات وتأكيدات أن الأمر سيكون آمنا.

وزعم خالد بن سلمان أنه لم يقترح أبدا أن يذهب خاشقجي إلى تركيا لأي سبب من الأسباب – رغم تقارير نشرت تؤكد هذا الأمر – بل نفى أي اتصال حدث بينهما هاتفيا وأوضح أن آخر رسالة أرسلها إلى خاشقجي كانت في 26 أكتوبر عام 2017 ،

وسبق أن كشف الأمير خالد أن خاشقجي كان صديقه  وأكد في بيان صحفي بداية الأزمة، أن التقارير التي تفيد بأن المملكة قد اعتقلت أو قتلت خاشقجي "خاطئة تماماً ولا أساس لها من الصحة".

وذكرت صحف أمريكية أن خالد بن سلمان قد يكون متورطاً باستدراج  خاشقجي الذي يقيم في أمريكا إلى القنصلية السعودية في إسطنبول لاختطافه، علماً أنه كان من الممكن إنجاز أوراقه في السفارة بواشنطن.

قتلة خاشقجي حقنوه في بطنه قبيل تقطيع جسده

وكشفت صحيفة حرييت التركية، اليوم السبت، إنها حصلت على معلومات من مصادر تركية رفيعة المستوى، مختصة بالتحقيق في قضية مقتل خاشقجي، تفيد بأنه فور خنقه وقتله، تم حقنه بإبرة في بطنه من أجل تجلط الدم، لعدم ترك أي آثار للدماء أثناء تقطيع جسده.

وأوضحت الصحيفة أنه بحسب معطيات المصادر، فإن خاشقجي قتل خنقاً، ومن ثم جرى حقن الإبرة في بطنه، من أجل تجلط الدم، منعا لتسرب أي دماء أثناء تقطيع الجسد، لكيلا يترك أي آثار يمكن للمحققين الوصول إليها في أي عملية تفتيش يمكن أن تتم في القنصلية.

ولفتت إلى أن السلطات التركية، تعتقد أنه جرى استخدام مواد كيميائية لتحليل الجسد، فيما الإعلان الرسمي السعودي أخفى هذه الحقائق في بيانه قبل يومين.

من جهةٍ أخرى، أوضحت الصحيفة أن عينات اختبار DNA التي أجريت في المختبرات الجنائية، والتي أخذت من القنصلية والسيارات، لم تتطابق مع بيانات خاشقجي، وأن عملية تفتيش "فيلا" في ولاية يالوفا قرب إسطنبول، مكونة من 3 طوابق، ويمتلكها رجل أعمال سعودي، جاءت بعد التثبت من إجرائه مكالمة مع أحد أعضاء فريق الاغتيال المكون من 15 شخصاً.

اين رأس خاشقجي ؟

الصعود إلى الأسفل والبحث جاري عن القاع.. فالسعودية بولي عهدها ما زالت تدهش العالم بجريمة ربما لم يشهد لها تاريخ المملكة مثيل.. فما هو وقع الكلمات التالية على أذن المواطن السعودي والخليجي والعربي، "رأس خاشقجي موجود في الرياض"..

هذا حقاً ما كشفه مصدر تركي مسؤول بالقول إن المعلومات التي تم التوصل إليها هي أن رأس  خاشقجي تم نقله إلى العاصمة السعودية الرياض، في حين تم التخلّص من باقي جثته داخل تركيا.. وقال المصدر، الذي طلب عدم كشف اسمه لموقع الخليج أونلاين  إن "الطريقة التي تم فيها نقل رأس  خاشقجي، بعد قتله وتقطيع جثته من قبل فرقة الاغتيال السعودية، ليست معروفة؛ إن كانت عن طريق الجو أو البحر أو البر"، لافتاً إلى أن "ماهر المطرب، الحارس الشخصي لولي العهد السعودي، أحد مرتكبي جريمة الاغتيال الرئيسيين، يملك جواز سفر دبلوماسياً، لذلك لم تُفتّش حقيبته التي كان يحملها خلال مغادرته من مطار أتاتورك الدولي، ولا الطائرة الخاصة التي أقلّته؛ بسبب حصانته الدبلوماسية".

ربما يقول قائل بأن هذا الخبر مجرد معلومة لم يؤكدها مصدر تركي مسؤل ومعروف، بيد أن قضية خاشقجي قائمة أساسا على التسريبات الإعلامية التي كشفت منذ اليوم الأول من اختفاء الرجل أن هناك كارثة ما قد أحدثتها السعودية، فتدور الساعات والأيام ويتضح بأن المعلومة صحيحة بعد أن تأخذ دورتها المعتادة.

فالمعلومة في عصر قتل خاشقجي تاتي من مصدر تركي، ثم تتناقلها وسائل الإعلام، فتنفيها السعودية جملة وتفصيلاً، فتأكدها تركيا فتعترف بها السعودية، وهكذا دواليك يا من تتابع وتقف حائراً أمام مشهد قتل  خاشقجي وأخيراً نقل رأسه إلى الرياض..

المتابع لقضية خاشقجي يكتشف أن كل تفاصيلها تؤدي إلى طريق واحد "حقد وغل"، فالجريمة على بشاعتها كان يمكن أن تنتهي برصاصة أو سم في الطعام أو حادث سيارة وكلها أساليب إجرامية مرفوضة، ولكن الحديث هنا عن التمثيل بجثة خاشقجي بعد قتله في سفارة بلاده ونقل رأسه إلى الرياض.

فنقل الرأس إلى الرياض إن صحت المعلومة التركية، يبين مرضاً نفسياً يقع فيه من يأمر ومن يحكم في أرض الحرمين الشريفين، وأرض الحرمين الشريفين هذه وحدها قضية أخرى لا يرغب المتابع العربي سماع سيرتها في قضية خاشقجي لأن السؤال الذي سيطرح أولا، هل هؤلاء من يحكمون الأرض التي تقع فها كعبتنا ومرقد نبينا ومسجده؟

وبالعودة للمصدر التركي حول نقل الرأس بعد الجريمة فقد أشار المصدر إلى أن "المعلومات التي بحوزة تركيا، والتي تم إطلاع عدد من زعماء العالم وأجهزة أمنية دولية عليها، أصابت من اطلع عليها بصدمة كبيرة من بشاعة الجريمة"، مؤكّداً أنه "ما زال لدى أنقرة الكثير مما لم يتم الكشف عنه حتى الآن".

واستدرك المصدر التركي المسؤول، بالقول: إن "معلومة نقل رأس خاشقجي إلى الرياض هي دليل إدانة جديد ضد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، خصوصاً أنها تؤكد أن إرسال رأس الجثة إلى الرياض وتسهيل وصولها جاء  بأوامر عليا، ومن باب إثبات تنفيذ الجريمة كما أُعلن سابقاً، وإلا تم التخلص منها كما حدث لباقي الجثة".

ودائما سيبقى السؤال المحير ماذا يفعل رأس  خاشقجي في الرياض؟ هل هو بين يدي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يصبح ويمسي عليه، أم أن الرأس في أحدى غرف القصر الملكي تراقب خوف بن سلمان وحاشيته ومخططاتهم لللإفلات من الجريمة..

ليقول قائل.. رأس  برأس ولي العهد حينما يتساوى البشر بعيداً عن المناصب والهيلمان وقوة الكثرة.. فالقاتل يقتل شرعاً ولو بعد حين.. وبشره بذلك.

حقيقة  كشف زوجة خاشقجي الجديدة

كشفت مصادر خاصة لموقع "الخليج الجديد" معلومات حول السيدة المصرية التي تحدثت لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية قائلة إنها زوجة خاشقجي.

وقالت المصادر، المقربة من خاشقجي إن السيدة المصرية اسمها "حنان" تعمل بشركة طيران الإمارات وتم زواجها من خاشقجي بالفعل قبل مغادرته السعودية إلى أمريكا.

وأكدت المصادر انفصال الصحفي السعودي عن السيدة المصرية، المقيمة بالإمارات، عقب وصوله أمريكا لرفضها مغادرة الإمارات والعيش معه بأمريكا.

يذكر أن خاشقجي غادر إلى أمريكا في شهر سبتمبر/أيلول 2017، وهو ما أكدته السيدة المصرية أنها شاهدت خاشقجي لآخر مرة في سبتمبر/أيلول دون أن تحدد العام.

وفي وقت سابق، أكدت المرأة لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية التي لم تفصح عن اسمها كاملا واكتفت بالإشارة إليها بالأحرف "H. Atr"، وذلك لدواع أمنية، أن حفل الزفاف أقيم بالسر دون علم خطيبة خاشقجي التركية "خديجة جنكيز" وأفراد من أسرة الصحفي المقتول.

وبررت السيدة قرارها الكشف عن علاقتها الزوجية مع خاشقجي في الوقت الحالي بأنها كزوجة مسلمة تريد حقها الكامل والاعتراف بها.

وفي وقت سابق، السبت، نقلت صحف أمريكية ووكالات أنباء دولية، أن الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه"، خلصت إلى أن ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، هو من أمر بقتل خاشقجي، لافتة إلى أن سفير السعودية في واشنطن الأمير "خالد بن سلمان"، قدم تطمينات لـخاشقجي للذهاب للقنصلية بإسطنبول.

بعد تسريبات CIA.. : كش ولي العهد

واعتبر ساسة وإعلاميون وأكاديميون عرب، أن إعلان الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه"، اعتقادها بأن ولي العهد السعودي "محمد بن لما"، هو من أصدر أوامر قتل خاشقجي، بمثابة "كش ملك" له ولسلطاته بالمملكة، وطموحاته لكرسي الملك.

وقال الناشطون، في سلسة تغريدات، إن تسريبات "سي آي إيه"، دليل فشل حماية الإدارة الأمريكية لولي العهد السعودي، والاتجاه نحو استبداله بآخر، وأن عزله سيكون بداية حل الأزمة، فضلا عن وجود بديل بالفعل ظهر في الأفق.

وأشار الأكاديميون والإعلاميون، إلى أن فريق البيت الأبيض الذي يريد الحفاظ على بن سلمان لتحقيق أهداف (إسرائيل) فشل، أمام فريق الدولة العميقة الذي يريد التخلص من ولي العهد، باعتباره خطرا على السعودية والمنطقة.

ورأى البعض أن نشر تقييم وكالة "سي آي إيه"، يقطع الطريق أمام أي محاولات من جانب إدارة الرئيس الأمريكي، للتستر على المسؤول الحقيقي عن جريمة خاشقجي، خاصة في ظل العلاقة الحميمية التي تربط "غاريد كوشنر" صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره، مع بن سلمان.

ولفت الساسة والإعلاميون، إلى دخول قضية اغتيال خاشقجي، مرحلة جديدة، بهذه التسريبات، التي تشير إلى أن النيابة السعودية، في بياناتها اهتمت بالتسريبات التركية وتناست ما رصدته وكالات الاستخبارات العالمية بشأن القضية.

وأوضح الناشطون، أن "بن سلمان"، إذا ثبت صحة هذه التسريبات، سينضم إلى صفوف "بشار الأسد" في سوريا، وغيره من الديكتاتوريين القتلة في الشرق الأوسط، كونه جلب عاراً هائلاً للنظام السعودي.

كما توقعوا أن تكون نتيجة هذه التسريبات، تغيرات جذرية في التحالف الأمريكي السعودي.

وتساءل الناشطون عما إذا كانت واشنطن، ستضم اسم ولي العهد السعودي إلى قائمة المسؤولين السعوديين الذين عاقبتهم وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكتان بسبب جريمة قتل خاشقجي.

كما رفض الأكاديميون والساسة، نفي السفير السعودي بأمريكا "خالد بن سلمان"، حول تقديمه تطمينات لـخاشقجي من أجل الذهاب للقنصلية بإسطنبول، بتوجيه من شقيقه ولي العهد، لافتين إلى أن الصحف الأجنبية أصدق منهما.

كاتبة سعودية: خياران أحلاهما مُر لـ"بن سلمان"

وقالت كاتبة سعودية إن أمام ولي العهد محمد بن سلمان خياران أحلاهما مُر، وذلك بعد بيان النيابة السعودية وقرار وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس الماضي.

واعتبرت مضاوي الرشيد في مقالها بموقع "ميدل إيست آي" أن ولي العهد السعودي لا بد أنه شعر براحة مؤقتة بعد إصدار إعلانين عن مقتل خاشقجي في نفس اليوم، تجنبا ذكر اسمه وبالتالي أعفياه من أي مسؤولية عن القتل بالقنصلية السعودية في إسطنبول يوم 2 أكتوبر الأول الماضي.

وأشارت الكاتبة -وهي أستاذة زائرة في مركز الشرق الأوسط بكلية لندن للاقتصاد- إلى أن طلب المدعي العام السعودي إعدام 5 من أعضاء فريق القتل الذي أرسل لاغتيال خاشقجي، وإعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن عقوبات ضد شخصيات رئيسية في القضية، يوفران إستراتيجية خروج لولي العهد المحاصر الذي أصبح اسمه مرتبطاً بالقتل.

لكنها أردفت، بحسب المقال الذي نشرته الجزيرة نت اليوم السبت، بأن هذا الخروج قد لا يكون سهلاً كما كان يتصور، واصفة بيان المدعي العام السعودي بأنه بدا كأنه فيلم رعب سار بشكل سيئ بممثلين عنيفين ومخرج مجهول.

وذكرت الكاتبة السعودية أن محمد بن سلمان يواجه الآن مأزقاً كبيراً فيما يتعلق بما إذا كان سينفذ القصاص في القتلة الخمسة، كما طلب المدعي العام أم أنه سيحميهم لأنهم كانوا ينفذون الأوامر. ورأت أنه سيكون هالكاً إذا فعل ذلك وهالكاً إذا لم يفعل.

وأوضحت أنه إذا أعدم القتلة فسوف يُذكر بأنه الشخص الذي أخذ العدالة السعودية إلى استنتاجاتها المنطقية، بمعنى أن إعدامهم سيعفيه من أي مسؤولية على الأقل في الوقت الحالي، لكن هذا سيبعث برسالة خطيرة ومزعجة إلى أكثر خدامه إخلاصاً وطاعة، أي المخابرات وأجهزة الأمن وفرق الموت التي ربما يكون قد رعاها.

وعلقت الكاتبة بأن قتل خاشقجي شيء ولكن إعدام خمسة من عملائه المقربين شيء آخر، إذ إن هؤلاء العملاء ربما توقعوا ميداليات كمكافأة على "تخليص الأمير من ذاك الصحفي المشاغب"، وليس إعداماً مثيراً في أحد ميادين الرياض العامة.

كما أن الإعدام العلني للموالين وأفراد الأمن يعني أنه في حالة حدوث المزيد من الفضائح التي تنطوي على استخدام مفرط للقوة أو القتل فإنهم سيكونون الوحيدين الذين يقع عليهم اللوم، وسيظل أولئك الذين يأمرونهم محميين. والحقيقة هي أن أولئك الذين يأمرونهم بإعادة المعارضين إلى البلاد أو تصفيتهم سيأمرون أيضاً بإعدامهم إذا أصبحوا مصدر إحراج عام.

ويبدو -كما تقول مضاوي- أن بقاء النظام السعودي سيعتمد على التضحية بكبش فداء، لكن المُضحَى بهم قد أصبحوا ضروريين لبقاء النظام بينما يستمر في الحكم بالخوف والقتل في النهاية. وعدم تسامح النظام مع النقد إنما يعكس أساساً مهتزاً لا يستند إلا إلى نشر الإرهاب، بينما لا يكون أي نظام واثق وقوي مجبرا على إسكات جميع أصوات المعارضة بعنف.

كما أنه إذا أعدِم القتلة الموالون فإن عملاء المستقبل سيعيدون التفكير في مصداقية النظام الذين يعملون له، وليس هناك شيء أكثر قلقاً من إطاعة الأوامر بالقتل ثم تكون حياتك هي الثمن لمجرد أنك تطيع هذه الأوامر.

وأضافت الكاتبة أنه لا يمكن لمجتمع المخابرات وجهاز الأمن السعودي ببساطة تجاهل هذا الحادث ومواصلة تأييد محمد بن سلمان تأييداً كاملاً وهو الذي أظهر عدم اكتراث تام بحصانتهم وسلامتهم، وسيعرفون في نهاية الأمر أنهم هم الذين سيدفعون ثمن العمليات التي تسير بشكل خاطئ.

وقد يضطر محمد بن سلمان للإنصات إلى حكمة مكيافيلي لأنه يواجه قراراً صعباً، وسيتعلم أن "بعض الفضائل قد تحظى بالإعجاب لذاتها، ولكن لكي يتصرف أمير وفقاً للفضيلة فغالباً ما يكون هذا الأمر ضاراً بالدولة". وفي حالة محمد بن سلمان -الذي يمثل الدولة- فإن فضيلته قد لا تعزز حكمه، ولكنها قد تقوضه لأنه سيفقد ثقة من هم في أمس الحاجة إليها، أي أجهزة المخابرات العميقة وفرق الموت.

وإذا اختار محمد بن سلمان عدم إعدام القتلة فسيترك السؤال عمن أمر بالمهمة حائماً حوله، والإخفاق في إعدامهم سيستمر في جعله محور التحقيق باعتباره الشخص الوحيد الذي كان يمكن أن يأمر باختطاف أو تصفية خاشقجي. وسيبقى ولي العهد متهماً أولاً بتجنب المسؤولية عن جريمة القتل، وثانياً بحماية أولئك الذين يطيعون أوامره حتى لو كانوا قتلة.

وتساءلت مضاوي: هل يمكن لمحمد بن سلمان إذن مواصلة أن يكون الوجه العام للسعودية بعدما ارتبط اسمه ارتباطاً وثيقاً بجريمة شنيعة أثارت غضب العالم؟

وختمت مقالها بأنه بينما قد لا يشهد العالم -وخاصة أسرة خاشقجي- تحقيقاً أممياً مستقلاً، ستظل جريمة قتل خاشقجي تطارد النظام السعودي في المستقبل المنظور، ومن غير المحتمل أن يؤدي إعدام القتلة أو حمايتهم إلى نسيان القضية.

وقالت: سيجد محمد بن سلمان نفسه في قلب كارثة علاقات عامة حول قضية القتل هذه التي أقرتها الدولة. وأخيراً قد ينجح والده الملك سلمان في الحد من التوترات عبر التأكيد أنه لا يزال في موقع المسؤولية، لكنه لا يستطيع حماية ابنه إلى الأبد.

التحقيقات السعودية حول مقتل خاشقجي مهزلة

وقالت مجلة "ذا نيويوركر" الأمريكية، إن الرواية السعودية الأخيرة حول مقتل خاشقجي تقدم أسئلة أكثر من إجابات، واصفة التحقيقات التي تجريها السعودية في هذه القضية بالـ"مهزلة".

وأكدت المجلة في مقال نشرته مساء الجمعة، أن السعودية لم تكشف عن أسماء الأشخاص الذين اتهمتهم في تلك القضية، وأنها "لا تزال تدعي عدم معرفة مكان جثة خاشقجي".

وأضافت أن الرياض اكتفت بالكشف أنها سلّمت الجثة بعد تجزئتها إلى "متعاون محلي"، وأنها "ادعت عدم معرفة اسمه، وستسلم صورة تقريبية له للسلطات في أنقرة".

وأوضحت أن "السلطات السعودية لم تقدم تفسيرا لقيام أحد الأشخاص الذين تواجدوا داخل القنصلية أثناء واقعة القتل بارتداء ملابس خاشقجي والتجول بها في إسطنبول والتخلص منها بعد ذلك".

وقالت إنه "تظل هناك قضية مزعجة أخرى تتعلق بما يتردد عن كشف أجهزة الأشعة في مطار إسطنبول لوجود منشار للعظام بأمتعة أحد عناصر الفريق السعودي المتهم بتنفيذ عملية القتل".

وأشارت إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، على الجانب الآخر بدت أنها "مستعدة لقبول الرواية السعودية بل وحتى تسهيلها".

وأضافت أنه رغم العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية الخميس، على 17 سعوديا على خلفية القضية، فإن هذه العقوبات "سيكون لها تأثير محدود على أشخاص محبوسين في السعودية بالفعل".

وأوضحت أن "إدارة ترامب اضطرت فعليا للعمل، بعد تفعيل الكونغرس الشهر الماضي لقانون "ماغنيتسكي" الذي يلزم البيت الأبيض بفرض عقوبات على الانتهاكات الكبيرة لحقوق الإنسان في غضون 120 يوما".

نحتاج تفويضاً لإجراء تحقيق دولي بمقتل خاشقجي

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن إجراء تحقيق دولي في مقتل خاشقجي يمكن أن يجري من خلال تفويض من قبل مجلس الأمن الدولي أو مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية في جنيف.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوغريك، للصحافيين في نيويورك إن "الأمين العام أنطونيو غوتيريس أبلغني أمس فقط أنه ليس بإمكانه تشكيل فريق دولي للتحقيق في مقتل خاشقجي دون الحصول علي تفويض عن طريق هيئة تشريعية للأمم المتحدة، سواء كان ذلك مجلس الأمن أم مجلس حقوق الإنسان".

وردا على أسئلة الصحافيين بشأن ما إذا كان الأمين العام قد استشار مكتبه القانوني في هذه النقطة، قال المتحدث الرسمي "لقد أخبرني الأمين العام بذلك أمس، قال إنه لا يجوز له تشكيل فريق للتحقيق دون تفويض قانوني".

وأضاف "إذا نظرتم مثلاً في قضية بينزير بوتو (التحقيق في مقتل رئيسة وزراء باكستان السابقة) فقد كان هناك طلب من دولة عضو، ومثل هذا الطلب لم نتلقه في موضوع خاشقجي.. وبعد ذلك كان هناك تبادل للرسائل بين  الأمين العام ومجلس الأمن الذي منحنا السلطة المناسبة التي شعرنا أننا بحاجة إليها في ذلك الوقت".

سنحاسب جميع قتلة خاشقجي

كما أكد مايك بنس نائب الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستحاسب قتلة خاشقجي، وذلك في أعقاب تقارير إعلامية أميركية تفيد بأن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) تعتقد أن ولي العهد محمد بن سلمان وراء عملية الاغتيال.

وقال بنس -على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادي (أبيك) في بابوا غينيا الجديدة- إن "الولايات المتحدة عازمة على محاسبة جميع المسؤولين عن عملية القتل تلك".