شاهد: “بري محصل مفرد” صاحبة أكبر مزرعة إيرانية تديرها امرأة

العالم – إيران

ما إن سمعنا عنها حتى قررنا أن نقطع عشرات الكيلومترات للقاء هذه الشخصية المثابرة والنموذجية "بري محصل مفرد" السيدة التي استطاعت تجسيد حلمها المتمثل في تربية الأبقار الحلوب لتكون صاحبة أكبر مزرعة تديرها امرأة على مستوى إيران.

وتقول "بري" لكاميرا العالم: "منذ صغري وتحديدا عندما كنت أشاهد الرسوم المتحركة كنت أحلم بأن يكون لي مزرعة لتربية المواشي وأرض زراعية، فأنا أعشق الطبيعة وبالأمل والعمل الدؤوب تمكنت من تحقيق حلمي."

ورغم صعوبة طبيعة العمل إلا أن "بري" اختارت تربية الأبقار كمهنة أساسية في حياتها وجسدت بالفعل مفهوم المرأة الإيرانية القادرة على تحمل المسؤولية بكل جد وحزم.

وعلى الرغم من أن صاحبة المشروع تعتمد على آلات وأجهزة عصرية تستعمل في حلب الأبقار وجمع وتخزين الحليب إلا أن العملية ليست بالسهلة كما يتصور البعض.

وتوضح "بري" لنا أن: عملية حلب الأبقار تتم على ثلاثة فترات في اليوم وكل فترة تستغرق أربعة ساعات تقريبا، ويتم حفظ الحليب الذي يتجاوز العشرين طنا في اليوم الواحد في مخازن خاصة بدرجة برودة تصل إلى ثلاثة درجات تحت الصفر، ومن ثم ينقل إلى المصانع.

ولم يقتصر مشروع صاحبة المزرعة على تربية الأبقار فحسب بل إنها خصصت مساحات واسعة من أراضيها لزراعة ما تحتاجه المواشي من طعام، إضافة إلى تربية الأسماك، وهي مشاريع أسهمت في توفير فرص العمل للكثيرين.

وتقول لنا: "يعمل في المزرهة نحو 40 شخصاً، وأنا سعيدة جدا بذلك، فإلى جانب الربح المادي الذي أكسبه استطعت أن أعيل عدد من الأسر من خلال توظيف أبنائها."

وإلى جانب إنشغالها كسيدة أعمال إلا أن "بري" لم تنس أنها امرأة وأن المطبخ جزء لا يتجزأ من شخصيتها، هكذا قالت.

هكذا إذا هي "بري" امرأة آمنت بحلم فسعت وتمكنت من تحقيقه وبإرادة جعلتها في الصدارة وعزم ارتقت به إلى مصاف المستثمرين الكبار في هذا القطاع.

وبهذا تؤكد فئة النساء في إيران حضورهن في مختلف المجالات لتكون جنبا إلى جنب رفقة الرجال من أجل خدمة البلاد.