شاهد: عندما تعتبر أوروبا الأموال السعودية “سوداء”

العالم – أوروبا

اقرب الى السوداء هي اجواء الاوروبية السعودية، بعد قرار المفوضية الاوروبية ادراج السعودية على القائمة السوداء للدول التي تشكل تهديدا للتكتل الاوروبي بسبب دعمها الارهاب، وغسل الاموال.

وقالت المفوضية الأوروبية للمسائل القضائية، فيرا جوروفا:"لقد وضعنا أعلى المعايير في العالم لمكافحة تبييض الأموال. علينا أن نضمن أن لا تصل الأموال القذرة من دول أخرى إلى نظامنا المالي. فالأموال القذرة هي القوة المحركة وراء الجريمة المنظمة والإرهاب".

في الاجراءات القانونية فإن القرار يتطلب موافقة البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد التي أبدى عدد منها تحفّظات على غرار فرنسا وبريطانيا. وبحسب القرار فإنه يتعين على بنوك الاتحاد الأوروبي إجراء فحوص إضافية على المدفوعات المتعلقة بكيانات من الدول والمناطق المدرجة في القائمة السوداء والتي يبلغ عددها ثلاثا وعشرين دولة ومنطقة. لكنه لا يؤدي الى فرض اية عقوبات عليها.

ويأتي قرار المفوضية بموازاة عدة ملفات شائكة وحساسة بين اوروبا والسعودية. حيث تخيم على العلاقة بين الجانبين اجواء رمادية بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول. كما يأتي في وقت تسعى فيه الرياض لجذب المزيد من الاستثمارات الى المملكة وهو ما سينعكس سلبا على تلك المساعي التي يقودها محمد بن سلمان في اطار مشروع نيوم المستقبلي.

وفي الخلفيات، فإن الحكومة السعودية وحلفاءها من الاميركيين والبريطانيين ضغطوا على بروكسل لرفع الرياض من القائمة. وبحسب الفاينانشل تايمز البريطانية فإن قرار بروكسل بشأن الرياض تسبب في خلاف بين المفوضية ومسؤولي أكبر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي تعارض اتخاذ أوروبا موقفا أكثر صرامة حيال مكافحة غسل الأموال، مقارنة بالسلطات العالمية الأخرى.

ويقول متابعون ان القرار الاوروبي ربما يصبح عائقا جديا امام صفقات التسلح السعودية من دول اوروبية، على خلفية العدوان المتواصل على اليمن وملف الرياض القاتم بما يخص ملف حقوق الانسان.