كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

شباب 14 فبراير: إصلاح النظام الخليفي وهم ولابديل عن الثورة لإٍسقاطه

العالم ـ البحرين

وإليكم نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا) الآية60/النساء/صدق الله العلي العظيم.

تفجرت ثورة شعب البحرين في 14 فبراير 2011م، جاء ذلك بعد فشل ما سمي بالمشروع الإصلاحي الذي طرحه طاغية البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بعد وفاة والده المجرم الديكتاتور عيسى بن سلمان آل خليفة والذي كان يستهدف تكريس الإستفراد بالحكم والهيمنة على السلطة وإحتكار الموارد.

فقد بدأ الديكتاتور حمد عهده بتدشين مشروع شرعنة الهيمنة والسيطرة المطلقة على السلطة والموارد تحت يافطة الإصلاح السياسي وإطلاق مبادرة الميثاق الوطني التي كانت عبارة عن تكريس الهيمنة والإستحواذ على السلطة والموارد وإسباغ الشرعية لنظام حكمهم الذي إستمر من خلال الإستيلاء على السلطة بالغلبة وبالحديد والنار، وهكذا تم الإعلان عن دستور المنحة في 14 فبراير 2002م، وحكم البلاد في ظل ملكية شمولية إستبدادية مطلقة لتدخل البلاد عهداً جديداً من الظلم وإنعدام العدالة وغياب دولة المواطنة.

ولتمرير المشروع الخديعة أعلنت السلطة عن قانون الجمعيات السياسية، ولتوجه صفعة في الحياة السياسية للقوى والتيارات السياسية عبر مطالبتها بالتحول من الحالة الحزبية إلى حالة الجمعيات المرخصة وليفتح لها باب المشاركة في الإنتخابات التشريعية عام 2002م، لإضفاء شرعية زائفة لديمقراطية غير موجودة.

وقد عارضت الجمعيات المشاركة في الدورة الأولى للمجلس، وشهدت الساحة تظاهرات مكثفة تطالب بدستور عقدي، وفي الدورة الثانية للمجلس التشريعي ومجالس البلديات في عام 2006م، فقد دخلت بعض الجمعيات السياسية في الإنتخابات وشرعنت دخولها بأنها سوف تقوم بعملية الإصلاح من تحت قبة البرلمان، وجيشت لهذا الدخول الداخل والخارج بإقامة الندوات وبدعم مباشر وسخي من قبل كبير الفاسدين وأقدم رئيس وزارء في العالم المجرم المتسلط خليفة بن سلمان، مما أدى إلى خروج بعض المؤسسين لهذه الجمعيات ومنهم الأستاذ عبد الوهاب حسين والأستاذ حسن مشيمع، وأخرين من العلماء والحقوقيين، وأسسوا لهم تيارات سياسية معارضة خارج قانون الجمعيات السياسية، وبدأوا بالمعارضة ضد مشروع الخديعة الكبرى التي أطلق عليها إسم الميثاق الوطني، وتفعيل السلطة لقانون أمن الدولة تحت مسمى قانون السلامة الوطنية لتدخل البلاد في أتون أزمة سياسية تجاوزت حد الإحتقان إلى الإختناق.

كما إعترض بدوره العلامة الراحل الشيخ عبد الأمير الجمري على البرلمان المخصي الذي يراد أن يصوت له الناخب البحراني وقال مقولته الشهيرة “ليس هذا البرلمان ألذي ناضلنا من أجله”.

وإستمرت بعض الجمعيات السياسية لدورتين في البرلمان ومجالس البلديات علها تستطيع أن تغير بعض لوائح الدستور، أو تقوم ببعض الإصلاحات السياسية من تحت قبة البرلمان، فأخفقت إخفاقاً ذريعاً، وتفاقمت الأوضاع في ظل معارضة سياسية شديدة من قوى سياسية معارضة وشخصيات لها وزنها وثقلها في الشارع السياسي في البلاد من أمثال الأستاذ عبدالوهاب حسين والأستاذ حسن المشيمع، كما ظهر في الساحة حقوقيون كبار لهم شهرتهم العالمية من أمثال الأستاذ عبد الهادي الخواجة وآخرين.

وقد تحرك الشارع البحراني ضد الإنقلاب على الميثاق بعد إن إكتشف الجميع بأن مبادرة الميثاق لم تكن سوى لعبة قذرة نفذها الديكتاتور حمد لإبتلاع السلطة بالكامل والهيمنة على القرار والموارد فيها وجعل الدولة كلها تحت سيطرته المطلقة والكاملة.

وخرجت مسيرات متعددة شارك فيها عشرات الآلاف من الناس إستجابة لدعوات القيادات والرموز الدينية والوطنية.

وحينها بدأ الديكتاتور حمد بتفعيل قانون الأمن اللاوطني، حيث شهدت البلدات الإعتقالات والإنتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان ووصلت إلى أوجها في أواخر عام 2010م، حينها تم إعتقال الرموز المعارضة والحقوقيين والشخصيات ومعهم مجموعة من الشباب الثوري، وقامت السلطة بإنتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

ورغم أن حالات الغضب الشعبي المتصاعدة بدأت تهيمن على المشهد إلا أن هناك من الجمعيات من أستمرت ومع شديد الأسف في مشاركتها السياسية في البرلمان والمجالس البلدية، مع إدراكها التام بعدم جدوى المشاركة، إلا من الإمتيازات والمخصصات المالية العالية التي تمثل إغراءا كبيراً لكثيرين من ضعاف النفوس.

كل ذلك والشعب البحراني وشبابه يعيش الآلام والبطالة والعوز، وبيوته الآيلة للسقوط، وأبنائه وعلمائه وقادته المعتقلين في أقبية السجون.

وجاءت الثورات الشعبية في تونس ومصر والدول الأخرى، ليقوم الشباب الثوري الرسالي المؤمن بالثورة على الطغيان والإرهاب، ففجر الثورة في 14 فبراير 2011م، وإلتحق به الشعب والشخصيات المعارضة والجمعيات السياسية وقادتها والعلماء والحقوقيين، من الذين لم يشاركوا في الإنتخابات التشريعية ومجالس البلديات، وكانت هذه أكبر ثورة وحدث تاريخي على مستوى البلاد.

وعندما سقط الشهداء والجرحى من أبناء الشعب، إضطرت بعض الجمعيات المشاركة في برلمان الحكم الخليفي أن تطالب من نوابها بالإستقالة وإلتحقت بركب الثورة ولكن ليس من باب القناعة بأهدافها والشعارات والدماء التي سقطت من أجلها، وإنما أرادت مصادرة أهداف الثورة وقراراتها، والقرار الميداني والسياسي فيها، وطرح شعارات مثل الملكية الدستورية وإصلاح نظام آل خليفة بحيث لا يتجاوز الإصلاح توارث الحكم وإحتكاره بيد آل خليفة، وذلك كله خلاف ما كان يطرح الشارع البحراني والذي كان يطالب بإسقاط النظام وحق تقرير المصير وبناء دولة تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية.

لقد غيرت ثورة 14 فبراير كل المعادلات السياسية في البحرين، وسقط كل شيء، فقد أعلن الكثير من الوزراء إستقالتهم وإلتحقوا بالشعب، وكادت الثورة أن تنتصر، إلا أن ولي العهد سلمان بحر باشر الحوار مع بعض قادة هذه الجمعيات من أجل إقناعها بتهدئة الشارع والبدء بإصلاحات سياسية بوعود معسولة، كما عودت قبيلة آل خليفة شعب البحرين وقادته، وكان القادة في كل مرة يقبلون بالوعود المعسولة التي سرعان ما تتبخر ويعود الإستبداد والديكتاتورية والعصى الغليظة، وتفعيل قانون أمن الدولة السيء الصيت ورفع السيف في وجه المطالبين بدولة المواطنة والحرية والمساواة.

ومنذ اليوم الأول لتفجر الثورة فقد باشرت حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير بإصدار بياناتها مطالبة الشعب وشباب الثورة بالإستمرار في طريق الثورة ومطالبة برحيل الديكتاتور وقبيلته الغازية والمحتلة للبحرين، ومحذرة شباب الثورة وقادتها وجماهير الثورة من مغبة التوقف في منتصف الطريق أو التراجع عن أي شعار حملته الثورة، وذلك التي غدرت بشعبنا والمناضلين والمجاهدين والقوى الوطنية خلال عقود من الزمن، كما أعلن الأستاذ عبد الوهاب حسين زعيم تيار الوفاء الإسلامي وبصوت عال من على منصة ميدان اللؤلؤة، مؤكداً على ضرورة الثبات على خيار إسقاط نظام آل خليفة الديكتاتوري وطالب الشعب بالمراهنة على خيار إسقاط النظام الذي سيكون الأقصر نحو الإنتصار، وحذر من أن التنازل عن خيار الإسقاط يعني أن الجميع سيعلق على المشانق !

وخلال سبع سنوات والى يومنا هذا ونحن على إطلالة العام الميلادي الجديد 2018م، أصدرت حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير البيانات في كل مناسبة، دعمت فيها شباب الثورة، وفي طليعتهم إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير والقوى الثورية المطالبة بإسقاط النظام، وبينت في كل بيان رؤيتها من الثورة وأكدت على ثوابت الثورة وهي:

أولا : المطالبة بإسقاط النظام، ومحاكمة الديكتاتور حمد وأزلام حكمه وجلاوزته ومرتزقته وجلاديه، في محاكم جنائية دولية لينالوا جزائهم العادل على ما إرتكبوه من جرائم حرب ومجازر إبادة جماعية ضد شعب البحرين.

ثانيا : أدانت الحركة سياسة التجنيس السياسي وتغيير الخارطة الديموغرافية، وسياسة الإستيطان للمرتزقة الذين تم تجنيسهم، والسياسة التي تتبعها القبيلة الخليفية الغازية والمحتلة، والتي تشبه الى حد كبير سياسة الإستيطان الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد طالبت الحركة الحكومة العراقية بالتدخل وإعادة أكثر من ٣٠ ألف من فدائيي صدام، الذين تم تجنيسهم في البحرين ويقوموا بتعذيب المعتقلين وإستجوابهم، والمشاركة في قمع المظاهرات والإحتجاجات، وكذلك المشاركة في المداهمات للبيوت ومنازل المواطنين.

ثالثا : طالبت بحق شعب البحرين بتقرير المصير وإقامة نظام سياسي تعددي ديمقراطي ينبثق من الإرادة الشعبية ويكون الشعب فيه مصدر السلطات جميعا.

رابعا: رفضت الحركة المساومة على دماء الشهداء، وقبول الديات والعطايات الخليفية، من الأموال والأراضي والوعود وطالبت في كل بيان بهذه المناسبة، بمحاكمة من أطلق الرصاص ومن باشر ومن أصدر الأوامر وفي طليعتهم الديكتاتور حمد وأجهزته القمعية والأمنية.

خامسا: أصدرت بيانات رفضت فيه كل الحوارات مع الكيان الخليفي، وطالبت بعض الجمعيات السياسية، بالإمتناع عن الحوار الخوار الذي سيكون مصيره، هو إيقاف عجلة الثورة، ووضع الفرامل أمامها، وحذرت من شاركوا في الحوار من الجمعيات السياسية بأن السلطة سوف تستفرد بالشعب وشبابه الثوري وقادة المعارضة أولاً بدعوى الإصلاحات والحوار، وأشاركت الى المثل القائل: (أكلت يوم أكل الثور الأسود)، وإن كل هذه الحوارات والوعود إنما هي سراب بقيعة يحسبه الضمآن ماءً.

سادساً: ومع شديد الأسف واصلت بعض الجمعيات السياسية الحوار مع السلطة في العلن وخلف الكواليس، ومع الأمريكان والإنجليز، وإجتمعت مع سفرائهم وشاركت في إحتفالاتهم الوطنية ظنا منها بأن هذه الدول سوف تتدخل للضغط على السلطة للقيام بإصلاحات سياسية جذرية، وبعدها تواصلت مع المسؤولين القطريين للوساطة بين السلطة والمعارضة المتمثلة بالجمعيات لإقناع السلطة بإيجاد حلول سياسية، دون علم الشعب والمعارضة والشباب الثوري، ودفعت السلطة الخليفية بهذه الجمعيات وقادتها الى الحوار واللقاء مع المسؤولين القطريين والخليجيين، وبعد أن إستطاع الكيان الخليفي بتصفية الوجود الثوري بالإعتقالات والمداهمات والمطاردات وإعتقال قادة ورموز المعارضة، وممارسة أبشع أنواع الإرهاب والقمع والتعذيب، دارت الدائرة بعد ذلك على الجمعيات التي دخلت الحوار، وطالبها الأمريكي والبريطاني والسعودي والخليفي بالرجوع الى المربع الأول ما قبل ثورة 14 فبراير، وفيما لو قبلت بذلك الفتات من الإصلاحات فإن في ذلك بداية إنتحارها ونهايتها، وذهبت السلطة الخليفية إلى أبعد من ذلك بمطالبة بعض هذه الجمعيات بإنتخاب رؤساء وأمناء لها غير الذين تم إعتقالهم وإيداعهم السجن بتهم كيدية كتهمة التخابر مع دولة أجنبية.

ومع شديد الأسف لم تنفع قيادات الجمعيات السياسية تصريحاتها، بأن الخليج عربي ومحوره السعودية، وإنها لا تؤمن بولاية الفقيه، وإنها تريد حكومة علمانية ليبرالية على غرار الحكم التركي الأردوغاني، كما لم يشفع لها الإتصالات والحوارات مع الأمريكان سواء داخل السفارة الأمريكية في البحرين، أو في أروقة السياسة الأمريكية وكذلك البريطانية، وقد كان قرار الأمريكان والإنجليز، هو ما ترضاه العربية السعودية ببقاء الملكية الشمولية المطلقة وعودة شعب البحرين والمعارضة الى السمع والطاعة، والا فإن آل سعود مستعدون لإرتكاب مجازر مريعة لتصفية شعب البحرين عن بكرة أبيه.

سابعا : منذ اليوم الأول لتفجر الثورة طالب حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير بخروج قوات الإحتلال والغزو السعودي وقوات درع الجزيرة، والقوات الإماراتية، وقوات ستة جيوش غزت البحرين وإستباحة شعبها وإرتكبت جرائم حرب ومجازر إبادة جماعية، والى اليوم وهي تطالب بهذه المطالب ودعمت خيار المقاومة المدنية والمقاومة المشروعة ضد الإحتلال والتي هي من ثوابت الثورة ومطالب الشعب البحراني.

ثامثاً : تعتبر حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير هي أول حركة ثورية طالبت منذ اليوم الأول لتفجر الثورة وكانت سباقة إلى ذلك بتفكيك القواعد العسكرية الأمريكية والبريطانية وترحيلها خارج البلاد، ولم تكتف بذلك وإنما طالبت بخروج كافة المستشارين الأمريكان والإنجليز والإسرائيليين، وهذه هي ثوابت الشعب والقوى الثورية والتي أصدرت فيها بيانات خلال مراحل الثورة وإلى يومنا هذا.

تاسعاً : إن ثورة 14 فبراير فجرها شباب الثورة، وإلتحق بها بعض قيادات الجمعيات السياسية وقادة التيارات السياسية التي عارضت الدخول في البرلمان، وإلتحق بهم الشعب، ولذلك ومنذ اليوم الأول كانت بيانات حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير داعمه لشباب الثورة وقادتها الذين أودعوا غياهب السجون، والى يومنا هذه فإن الحركة تدعم كل فعاليات الشعب والقوى الثورية وفي طليعتها إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير وجميع من هم في خط الثورة الهادفة لإسقاط الديكتاتورية وإنهاء حكم الإستبداد من بلادنا.

عاشراً: لقد أثبتت الوقائع والتطورات السياسية على الصعيد العربي والإقليمي والإسلامي والدولي بأن خيار الملكية الدستورية، خيار عقيم، وإن من يملك القرار في المنامة وفي البلاط الملكي الخليفي في الرفاع هو البلاط الملكي في الرياض، ولذلك، فإن الإصلاحات السياسية ومنذ اليوم الأول لتفجر الثورة وخوف آل سعود من أي تغيير سياسي يوصل الإرادة الشعبية، جعلهم يصرون على خيار الديكتاتورية والقمع والإرهاب والملكية الشمولية المطلقة، إذ أن الإصلاحات السياسية الجذرية ستؤدي بزوال حكمهم القبلي الجاهلي أيضا في الرياض.

إن الرهان على الإصلاحات والملكية الدستورية، والمشاركة السياسية لبعض الجمعيات السياسية مع السلطة، إنما هو رهان خاسر ولايمكن تحقيقه إلا من خلال الإنبطاح والإنبطاح التام للنظام الخليفي الحاكم وليس بمجرد الإعتراف بهم وتثبيث شرعية حكمهم المبني على دماء أبناء وطننا الغالي.

لقد بات من الواضح بأن نظام الحكم الخليفي وبقيادة الديكتاتور حمد لن یكتف بإعتراف بائس من بعض اليائسين من القدرة على إجبارهم على التغيير فضلاً عن القدرة على إسقاطهم والقائهم في مزبلة التاريخ وإنما یصر على الخضوع والقبول بشرعنة إستيلائهم على السلطة.

حادي عشر: منذ اليوم الأول لتفجر ثورة شعبنا البحراني، وحركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير وقفت الى جانب خيار المقاومة المشروعة لمقارعة النظام الديكتاتوري، والى جانب جبهة المقاومة وتيار الممانعة، ودعمت كل قوى التحرر الاسلامية والوطنية في العالم العربي الداعمة لخيار المقاومة وعلى رأسها قلعة المقاومة إيران الثورة وقائد الثورة الإسلامية الإمام الخامئني الذي تصدى منذ اليوم الأول لتوليه قيادة الثورة الإسلامية بمواصلة نهج الإمام الخميني الراحل في الدفاع عن المستضعفين وحركات التحرر،ودعم محور وجبهة المقاومة وفصائلها المقاومة لمؤامرات جبهة الإستكبار العالمي والزمر التكفيرية لداعش وأدواتها، ودعم مظلومية شعبنا البحراني وثورته المظلومة، ووقف الى جانب مظلومية الشعب اليمني وقواه الثورية، كما وقف السيد القائد الخامنئي وقفات مشرفة الى جانب القضية الفلسطينية وبكل قوة وإلى يومنا هذا، مطالبا بتحرير الأراضي الفلسطينية من البحر الى النهر.

كما أصدرت الحركة بيانات لدعم حركات المقاومة في الوطن العربي والإسلامي وحركات المقاومة الفلسطينية، وفي طليعتهم حركة المقاومة الاسلامية في لبنان،وسيد المقاومة السيد القائد والمقاوم والشجاع حسن نصر الله، وأكدت على ثوابتها في دعم خيار المقاومة وإسقاط الأنظمة الرجعية العربية القبلية في الرياض والبحرين والإمارات، هذه الأنظمة التي أثبتت الأيام عمالتها، ودعمها للإرهاب الداعشي الوهابي الصهيوأمريكي، ودعمها لخيار التطبيع مع الكيان الصهيوني، بينما يتوارى البعض خلف الأقنعة لكي لايعلن مساندته ودعمه الصريح والواضح للمحور الذي بدأ يعيد للأمة هيبتها وعزتها وشرفها وكرامتها.

ثاني عشر: إن القوى الثورية المطالبة بإسقاط النظام لها قواعدها الشعبية والدينية، وتأخذ شرعيتها من العلماء والمراجع الربانيين، ولها علمائها وقادتها، منهم من هم خارج السجون، ومنهم وهم قادة المعارضة المغيبون في قعر السجون، وفيهم العلماء والفقهاء المجاهدين، الذين همشهم الإعلام والفضائيات ولم تعطهم حقهم وما يتمتعون به من تاريخ جهادي ونضالي كبير.

ونؤكد بأن القوى الثورية في البحرين، يتقدمهم إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير المبارك،يتمتعون بشرعية دينية وسياسية وشعبية واسعة، وهم الذين يقودون الساحة منذ اليوم الأول لتفجر الثورة، وهم الذين قدموا التضحيات، وهم قادة الساحات والمظاهرات والإعتصامات والمواجهات مع مرتزقة الكيان الخليفي، وهم الذين قدموا ويقدمون الشهداء والجرحى والمعتقلين.

ونحن نتساءل كيف للبعض وهو يرى مؤامرات هذه الحكومات القبلية المتصهينة والعميلة، وهي تهرول للتطبيع مع الكيان الصهيوني والقبول بها وهي التي تفتعل الحروب من أجل أن تكون القدس عاصمة الكيان الإسرائيلي الصهيوني الغاصب، أن يقبل لنفسه بشرعنة هذه الأنظمة والقبول بالمشاركة السياسية في الحكم معها !

وأخيراً ونحن على أعتاب ذكرى السنة الجديدة 2018م، ومغازلة الطاغية حمد وأزلام حكمه ومنهم إبنه الطاغية الأصغر سلمان بحر وقارون القبيلة الخليفية خليفة بن سلمان والمعروف أيضا بـ(أبودينار)، للجمعيات السياسية للمصالحة الوطنية والمشاركة في الإنتخابات البرلمانية القادمة لعام 2018م، فإننا نعلن وللمرة الألف وبصوت مرتفع برفضنا القاطع لأي مبادرة تتم فيها شرعنة الكيان الخليفي وشرعنة نظامهم الديكتاتوري المستبد، وسنظل دائما مدافعين عن ثوابت الثورة والثوابت التي دعت وتدعو لها القوى الثورية، فلا صلح مع الكيان الخليفي، وإن الخيار الوحيد بعد كل جرائم هذه العصابة الحاكمة هو إنما برحيل آل خليفة ورحيل الديكتاتور حمد ومحاكمة كل المجرمين وسفاكي ومصاصي الدماء ومنتهكي الأعراض، وحق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة نظام سياسي تعددي ينبثق من الإرادة الشعبية الحرة.

حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير

المنامة – البحرين المحتلة

29 ديسمبر 2017م