صراع اماراتي سعودي ..تعز تدق اسفينا بين حليفتي الشر

العالم – اليمن

ربما تكون تلك الصورة برهانا اخر على ما يدور في الكواليس بين السعودية والامارات على الارض اليمنية، لكن ما يخرج ما يدور هي المعارك بالوكالة المستمرة بين الطرفين على امتداد الاراضي التي تحتله كلتا الدولتين في اليمن واخرها تجدد الاشتباكات المسلحة العنيفة المستمرة منذ عدة ايام في تعز حنوب غرب اليمن.

في التفاصيل التي اكدتها مصادر محلية، فقد قتل العشرات في تعز جراء اشتباكات بين ميليشيا حزب الاصلاح الموالي للسعودية واخرى سلفية مدعومة من الامارات، وسط معلومات تفيد بان ما يسمى بقوات حزب الاصلاح اصبحت تضيق الخناق على السلفيين في المدينة القديمة.

هذا وهدد محافظ تعز المعين حديثا من قبل هادي بالاستقالة ما لم يلتزم قائد المحور ومدير الشرطة بتعز بوقف اطلاق النار.

وادت تلك الاشتباكات بين فصائل المرتزقة الى تضرّر عدد من المنازل والمحال التجارية كما أحدثت فوضى عارمة في المدينة والى حالة نزوح بين المدنيين شملت الالاف.

وتشهد تعز وباقي المدن التي تسيطر عليها المليشيات المدعومة من السعودية والامارات فوضى عارمة وصراع امنيا وسياسيا مستفحلا على السلطة. فمثلا هنا في عدن جنوب البلاد سقط عدد من القتلى المدنيين جراء الاشتباكات التي دارت رحاها فجر السبت بمديرية البريقة ،عقب تدخل قوة أمنية لفتح الخط الرئيسي للمدينة بعد ان قام محتجون باغلاقه مساء الجمعة، احتجاجا على اعتقال مطلوب امني.

وتعيد تلك التطورات الامنية الى الاذهان الخلافات السعودية الإماراتية حول تقاسم النفوذ في اليمن، لاسيما في مدينة عدن، التي تحولت إلى ساحة صراع بين الطرفين محورها امني وبخلفيات اقتصادية في بعض مناحيها.

فالتدخل السعودي الإماراتي في اليمن، هدف ايضا الى تحقيق أجندات خاصة بينها اطالة امد العدوان وعرقلة الحلول السياسية. فالسعودية تسعى منذ عقود طويلة الى الحصول على منفذ بري لانتاجها النفطي عبر الأراضي اليمنية، بينما كانت تطمح أبوظبي السيطرة على الموانئ البحرية اليمنية وعدم السماح لها بتنشيط حركتها الملاحية، حتى لا تنافس وتؤثر على ميناء دبي الاقليمي وقد احتلت الامارات جزرا يمنية بينها سقطرى.