كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

“صفقة سرية خطيرة ” على ارض اليمن..من السر الى العلن

العالم – اليمن
وبحسب الوكالة، فإن هذه الصفقات التي كشفتها "تعكس المصالح المتناقضة للحربين المستعرتين في هذا الركن الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية. ففي واحدة من الحربين، تعمل الولايات المتحدة مع حلفائها العرب، وخاصة الامارات، بهدف القضاء على المتطرفين المعروفين باسم تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب. لكن المهمة الأكبر هي كسب الحرب ضد حركة انصارلله "المدعومين من إيران". في تلك المعركة، يقف تنظيم القاعدة المتشدد الى جانب التحالف، وبالتالي الى جانب الولايات المتحدة".

اتفاقات سرية لتحالف العدوان مع مسلحي تنظيم القاعدة

وقالت الوكالة إنه "خلال العامين الماضيين لم يتوقف التحالف العربي الذي تقوده السعودية وتدعمه الولايات المتحدة، عن ادعاء تحقيقه انتصارات مهمة أدت إلى طرد القاعدة من معاقله في اليمن، وقلصت قدرته على تنفيذ هجمات ضد الغرب"، لكن بحسب تحقيق أجرته الوكالة، فقد كشف أن "العديد من نجاحات هذا التحالف، جاءت من دون إطلاق رصاصة واحدة، وذلك لأنه أبرم اتفاقات سرية مع مسلحي التنظيم، ودفع أموالاً لبعضهم لمغادرة مدن وبلدات رئيسية وسمح لبعضهم بالانسحاب مع سلاحهم وعتادهم وأموال طائلة منهوبة".

ومما كشفه تحقيق "أسوشييتد برس" أيضاً، هو أن "صفقة" التحالف السعودي الإماراتي مع "القاعدة"، تضمنت كذلك الاتفاق مع بعض مسلحي التنظيم على الانضمام إلى "التحالف" نفسه.

وبحسب الوكالة الأميركية فإن هذه "التسويات والتحالفات" بين التحالف وتنظيم القاعدة سمحت للأخير بمواصلة القدرة على القتال حتى اليوم، وهي تهدد بتقوية أخطر فرع لـ"القاعدة"، وهو التنظيم الذي نفذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

ويقول المشاركون في هذه الصفقة، بحسب الوكالة، إن الولايات المتحدة كانت على علم بهذه الترتيبات وتمنعت عن تنفيذ ضربات بالطائرات من دون طيار (في المناطق وضد المقاتلين الذين تجري معهم الصفقات).

ويستند تحقيق "أسوشيتد برس" على عمل المراسلين الصحافيين في اليمن، ومقابلات مع عشرات المسؤولين، بمن فيهم ضباط أمن يمنيون، وقياديو مليشيات، ووسطاء قبليون، وكذلك مع عناصر من تنظيم "القاعدة".

ووجدت الوكالة أن المليشيات العاملة في اليمن بدعم من التحالف السعودي الإماراتي، تنشط في تجنيد مقاتلي "القاعدة" لأنها تعتبر هؤلاء مقاتلين "استثنائيين".

ونقلت الوكالة عن عبد الستار الشمري، المستشار السابق لحكومة محافظة تعز اليمنية، قوله إنه يعترف بوجود تنظيم "القاعدة" منذ البداية وهو أخبر القادة بعدم تجنيد أحد من عناصره. وأضاف "كان ردهم: سنتحد مع الشيطان لمواجهة انصارالله".

ووضع قائد مليشيا في تعز، يعرف باسم "أبو العباس"، على قائمة الولايات المتحدة للإرهاب لصلته بـ"القاعدة" العام الماضي. لكنه لا زال يتلقى أموالاً من الإمارات لدعم المليشيا التي يقودها والتي تحمل الاسم ذاته، بحسب ما قال مساعده عادل العزي لـ"أسوشيتد برس". ورفض العزي اتهامات واشنطن، ونفى أي ارتباط للمليشيا بالإرهاب. وبعد تصريحات العزي بوقت قصير، شاهدته "أسوشيتد برس" في اجتماع مع قيادي معروف بـ"القاعدة". كما يعرف قيادي آخر في تعز، وهو عدنان رزيق – حصل على 12 مليون دولار من "التحالف" لدعم قواته – بأنه من قادة "القاعدة"، وكذلك أقرب مساعديه.

دفع رواتب لعناصر "القاعدة"

وكشف تقرير "أسوشيتيد بريس" أن اتفاق الانسحاب في فبراير/شباط الماضي من بلدة السعيد في محافظة شبوة ذهب إلى أبعد من ذلك. ووعد "التحالف" بدفع رواتب لعناصر "القاعدة" الذين تخلوا عن التنظيم، وفقاً لقائد الأمن في شبوة، عوض الدهبول، ومسؤولين حكوميين. وقال الدهبول إن نحو 200 من أعضاء "القاعدة" حصلوا على مبالغ مالية. ولم يعرف المبلغ المحدد، لكنه قال إنه تم تسليم 100 ألف ريال سعودي (26 ألف دولار) إلى أحد قادة "القاعدة" بحضور قادة إماراتيين. وقال الوسيط ومسؤولان إن آلاف المقاتلين القبليين، بينهم عناصر في تنظيم "القاعدة" في جزيرة العرب، سينضمون أيضاً الى مليشيا شبوة التي تمولها الإمارات.

وحذر الشمري، المسؤول السابق في تعز، من أنه سيكون من الصعب التخلص من المسلحين الذين حصلوا على هذه المناصب. وقال "سنتخلص من انصارالله، وسنصطدم بمجموعات إرهابية".

انسحاب المكلا ووليمة الوداع

وسمح الاتفاق الأول بين "التحالف" و"القاعدة" في ربيع العام 2016، بانسحاب آلاف المقاتلين من التنظيم المتطرف من مدينة المكلا في حضرموت. وقد تمّ منح هؤلاء "طريقاً آمنة" للانسحاب، وسمح لهم بالاحتفاظ بأسلحتهم، وحوالي 100 مليون دولار نهبوها من المدينة، بحسب خمسة مصادر تحدثت للوكالة.

وقال مسؤول قبلي راقب انسحاب المقاتلين المتطرفين، إن مقاتلات التحالف والطائرات الأميركية من دون طيار، كانت غائبة كلياً، متذكراً أنه تساءل في ذلك الحين "لماذا لم يوجهوا إليهم أي ضربة؟".

وبعد يومين من هذا الانسحاب، دخلت القوات المدعومة من "التحالف" إلى المكلا، معلنة أنه تمّ قتل مئات العناصر من "القاعدة"، واصفة العملية بأنها "جزء من الجهود الدولية لهزم التنظيمات الإرهابية في اليمن". ولكن، بحسب الوكالة، فإن أحداً لم يشهد على مقتل أيٍّ من عناصر القاعدة.

ولاحقاً، تمّ إبرام اتفاقات مشابهة لانسحاب "القاعدة" من خمس بلدات في محافظة أبين، بما فيها العاصمة زنجبار، وذلك بحسب خمسة مفاوضين قبليين. ومثل الاتفاق السابق، كان اتفاق أبين ينص على امتناع "التحالف" السعودي الإماراتي والطائرات الأميركية من دون طيار من قصف مقاتلي "القاعدة" خلال انسحابهم مع سلاحهم. كما نصّ الاتفاق على مسألة انضمام مقاتلي "القاعدة" إلى "الحزام الأمني" المدعوم من الإمارات.

وقال أحد المفاوضين لـ"أسوشيتد برس" إنه أقام لآخر المقاتلين المغادرين عشاء وداعياً في بساتين الزيتون والحامض التي يملكها عندما توقفوا أمام مزرعته لإلقاء التحية عليه.

وقال مفاوض آخر هو طارق الفضلي،الذي تدرب سابقاً على يد أسامة بن لادن، إنه كان على تواصل مع "مسؤولين في السفارة الأميركية، ومسؤولين من التحالف الإماراتي السعودي" لإبلاغهم بتفاصيل الانسحاب.