صمود السويداء اشعل النار في “داعش”

العالم- سوريا
واسفر الانفجار 250 شهيدا و78 جريحا أكثر من نصفهم من المدنيين  وتبنت جماعة  "داعش" الارهابية  في بيانين منفصلين الاعتداءات على مدينة السويداء وريفها الشرقي، في اعتداء يعد الأكبر على المحافظة ذات الغالبية الدرزية التي بقيت الى حد كبير بمنأى عن النزاع منذ اندلاعه في العام 2011. 
و قالت مراسلة العالم دارين فضل في سوريا إن عدداً من ارهابيي داعش تسللوا إلى وسط المدينة وقاموا بتفجير انفسهم وتوزعت هذه التفجيرات على مناطق المسلخ وسوق الحضرة وساحة المشنقة وساحة أخرى قريبة منها .

وكان الهدف من هذه المجزرة ا لتقليل من شأن انتصارات الجيش السوري في محافظتي درعا والقنيطرة، والسيطرة على الحدود مع الأردن، وتخفيض الضغط على التنظيم في حوض اليرموك حيث يتواجد فصيل خالد بن الوليد، وإشاعة جو من الخوف والرعب لإعاقة عودة اللاجئين السوريين المقيمين في الأردن، وأخيرا دفع الدروز في “جبل العرب” للاستعانة بالحماية الإسرائيلية.

وفي هذا السياق قال  الرئيس السوري بشار الأسد أن: "هذه الجريمة تدل على أن الدول الداعمة للإرهاب تحاول إعادة بث الحياة في التنظيمات الإرهابية لتبقى ورقة بيدهم يستخدمونها لتحقيق مكاسب سياسية، إلا أن هذه المحاولات لن تنجح إلا في هدر مقدرات شعوب هذه الدول وسفك المزيد من الدماء البريئة".

فيما اكد مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف خلال زيارة الاخير الى سوريا الاربعاء على رأس وفد روسي ان العمليات الإرهابية التي استهدفت محافظة السويداء تؤكد صحة المسار الذي تنتهجه الدولة السورية لجهة مواصلة الحرب على الإرهاب حتى تطهير كامل الأراضي السورية.

وتسيطر القوات الحكومية  على كامل محافظة السويداء فيما يقتصر تواجد عناصر داعش على منطقة صحراوية عند أطراف المحافظة الشمالية الشرقية.
وعلق الباحث السياسي نسيب حطيط  على مجزرة السويداء: "  أن هذه المجزرة تذكرنا بمجازر صبرا وشاتيلا التي ارتكبتها اسرائيل مع الميليشيات المسيحية المتحالفة معها والان المايسترو هنا واحد هو امريكا واسرائيل اما المنفذ فهي الميليشيات الاسلامية التكفيرية".

يبدو ان الدواعش استشاطو غضبا من ثبات الدروز في ولائهم لبلادهم وعدم انجرارهم وراء الفتنة التي حدثت في سوريا ولهذا وبدعم من القوات الاميركية الحاضنة لتنظيم "داعش" ارتكبوا المجزرة ولكنهم وكالمعتاد سيصطدموا بوعي الشعب السوري الذي يدرك جيدا مخططاتهم.