صور.. حادثة تعذيب وضرب وحرق بالنار لخادمة تهز بلدا عربيا!

العالم – حوادث 

تعرضت فتاة شابة، تعمل كعاملة منزلية لدى إحدى الأسر في مدينة الدار البيضاء المغربية، إلى شتى أنواع التعذيب والضرب والحرق بالنار من قبل صاحبة البيت.

وتدعى الفتاة "لطيفة"، تبلغ من العمر 22 سنة وهي يتيمة الأم وتعاني من ظروف اجتماعية قاسية، جلبتها المعتدية من مدينتها زاكورة جنوب المغرب إلى مدينة الدار البيضاء حيث تقطن قبل عام ونصف، من أجل العمل لديها كمساعدة منزلية.

فمارست عليها أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، حتى أصبحت في حالة يرثى لها ولم تعد قادرة على الحركة بسبب الآلام والجروح، الأمر الذي أجبر مشغلّيها إلى إدخالها إحدى المصحات للعلاج.

حيث تم الكشف عن حالتها من قبل الطاقم الطبي، فقام بإعلام الجمعيات الحقوقية التي تدخلت.

و أظهرت الصور التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي للفتاة من داخل المستشفى، مشاهد صادمة.

حيث ظهرت حروق على جسدها وآثار كدمات وتكدس للدم في أماكن متفرقة، وبرزت جروح وتعفنات نخرت مناطق حساسة من جسمها النحيل، وعكست كلّها ما ذاقته من تعذيب داخل بيت مشغليها الذي حولوه إلى مسرح لتعنيفها.

وفي السياق ذاته، أكدت نتائج التقرير الطبي، أن الشابة لطيفة، لديها حروق من الدرجة الثالثة، وتعفنّ في الرجلين، وتكبد للدم في مناطق وأعضاء مختلفة من جسمها سبب لها آلاما كبيرة وأفقدها القدرة على التحرك، إضافة إلى إصابتها بنزيف حاد تسبب لها في فقر الدم.

كما أثبت تعرضها لكسور قديمة على مستوى الظهر والرجلين، ما يعني أنها كانت تعاني من التعذيب منذ مدة طويلة، كما أن حالتها النفسية جدّ متدهورة.

جريمة إنسانية

وأثارت هذه الحادثة التي وصفها البعض بـ"الجريمة الإنسانية"، حالة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالبت أغلب التعليقات بضرورة تسليط أقصى العقوبات على الأشخاص المتورطين فيما تعرضت له الفتاة اليتيمة من انتهاكات كانت تنهي حياتها، وفتح تحقيق شامل ضد مسلسل الجرائم ضد العاملات في البيوت.

ويرى الناشط عبد الناصر شيبان، أنه "يجب تقديم المشغل أو المشغلة إلى العدالة مهما كان منصبهم ومهنتهم ووضعهم الإجتماعي، ومحاسبتهم على جريمتهم".

مضيفا أنه "حتى لو تنازلت الضحية يجب تطبيق القانون والعدالة واسترجاع حق هذه الفتاة التي ذنبها أنها ولدت فقيرة وحاولت البحث عن لقمة عيش فكادت أن تفقد حياتها".

أمّا نادية فرحات، فعلقت قائلة "هؤلاء يجب الحكم عليهم بالمؤبد لأنهم يستعبدون الفتيات الفقيرات ويستغلون حاجتهم وفاقتهم لإحتقارهن واستغلالهن أبشع استغلال" متسائلة في السياق ذاته" متى تتحرك الدولة لتفتح ملف الجرائم التي يتعرضن لها المعينات المنزلية وراء الابواب المغلقة وتتدخل لتقنن هذه المهنة وتحمي هذه الفئة من الناس وتضمن لهم حقوقهم؟".

وللكشف عن ملابسات وتفاصيل هذه الواقعة، فتحت السلطات القضائية بالدار البيضاء يوم أمس ،الأربعاء بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد كل المسؤوليات ومحاكمة المتورطين في حادثة التعذيب.

المصدر : الرصد 24

120