كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

ضباط أميركان يبنون إمبراطورية تجسس للإمارات

العالم – العالم الاسلامي

ونشرت المجلة مقالا للكاتبة جينا مكلوفلين، قالت فيه إن موظفين إماراتيين جددا يتلقون دورات في مبادئ وأدوات حرفة التجسس على أيدي خبراء أمنيين غربيين في أبو ظبي، وذلك في موقع على مقربة من ميناء زايد في المدينة.

وقالت إن هذ المبنى مجهز بالكامل بثكنات وميادين للرماية والسياقة، وأن هذه الدروس والمنشآت تعتبر جزءا من مساعي الإمارات لإنشاء أطر استخباراتية محترفة على شاكلة المخابرات الغربية.

وأضافت أن ضباطا غربيين يقومون بتدريب الإماراتيين على تقنيات التجسس وأدوات المراقبة وطرق تجنيد العملاء، وأشارت إلى موقع آخر على بعد نصف ساعة من أبو ظبي ويدعى "الأكاديمية"، للتدريب على إطلاق النار والقيادة.

وأشارت المجلة إلى أن الإمارات وظفت بعقود مغرية مسؤولين استخباراتيين أميركيين لإنشاء شبكة مخابراتية محترفة، ونسبت إلى أحدهم القول إنه كان يحصل على ألف دولار في اليوم الواحد، ويقيم في فنادق ذات الخمس نجوم في أبو ظبي.

ونسبت إلى مصادر مطلعة القول إن الشخص الذي يقف وراء هذه العملية هو ضابط مخابرات سابق يدعى لاري سانشيز، يعمل لدى ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وكان مسؤولا عن إطلاق برنامج شراكة بين "سي آي أي" وشرطة نيويورك لمراقبة المسلمين في المساجد والمكتبات والعديد من الأماكن.

وأضافت أن سانشيز يعد واحدا من كثير من المسؤولين الأمنيين الغربيين الذين شقوا طريقهم إلى الخليج الفارسي لتقديم التدريب الأمني، ومن بينهم مؤسس شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية إريك برنس الذي وصل إلى أبو ظبي لتأسيس كتيبة أجنبية كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عام 2011، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي لشركة غود هاربور لإدارة المخاطر الأمنية ريتشارد كلارك الذي يعمل مستشارا لولي عهد أبو ظبي أيضا.

وقالت المجلة إن اعتماد الإمارات على الأجانب لتشكيل مؤسساتها الأمنية ليس جديدا، لكنها كانت تسعى إلى إخفاء ذلك بعيدا عن الناس، كما أن توظيف عناصر المخابرات الأميركية السابقين يعتبر أمرا جديدا.

وأضافت فورين بوليسي أنها تمكنت من الوصول إلى ستة مسؤولين سابقين في المخابرات، وصفوا لها عمليات التدريب التي يديرونها لحساب الإماراتيين؛ ونسبت إلى أحد المصادر القول إن الهدف الرئيسي هو مساعدة الإمارات على إنشاء وكالة المخابرات المركزية الخاصة بها.

وأشارت إلى أن الإمارات وقعت في 2008 اتفاقا مع شرطة نيويورك لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وأن شرطة نيويورك أنشأت مكتبا في أبو ظبي التي دفعت لها ملايين الدولارات لمساعدتها في مكافحة الإرهاب، وهو ما أدى إلى تمكن سانشيز من إقامة علاقات مع بعض كبار المسؤولين في الإمارات.

وأضافت أن من بين هذه الشخصيات التي تعرّف عليها سانشيز، خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات حاكم أبو ظبي.

وقالت إنه بعد أن قررت المخابرات الأميركية إنهاء تعاونها مع شرطة نيويورك، فإن سانشيز بدأ هو وفريقه في تدريس تقنيات المراقبة الداخلية، وتدريب المواطنين الإماراتيين على العمل جواسيس.

وأضافت أن الإمارات استعانت أيضا بخدمات الاستخبارات العسكرية الأسترالية والبريطانية وحتى بالحكومة الأميركية نفسها، التي ساعدت على إنشاء الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني في أبو ظبي.

وأضافت المجلة أن الدورات الخاصة للإماراتيين هي نسخة طبق الأصل تقريبا من التي يحصل عليها عناصر المخابرات الأميركية أنفسهم، وأن المتدربين عادة ما يذهبون إلى أماكن مثل اليمن لمراقبة التهديدات المحتملة، مثل حزب التجمع اليمني للإصلاح التابع لجماعة الإخوان المسلمين حسبما افاد موقع الجزيرة.

وأشارت إلى أن الدورات تشمل التدريب على كتابة التقارير وتسجيل الملاحظات واستخلاص المعلومات وفن المراقبة وكيفية اكتشاف الأهداف المحتملة.

وقالت إن سانشيز وفريقه يهدفون لتشكيل جهاز استخبارات يركز على التهديدات خارج حدود الإمارات، في دول مثل اليمن وإيران وليبيا وقطر وسوريا وإرتيريا.

ونسبت لأحد المصادر القول إن الإماراتيين يخشون من تخلي الغرب عنهم، وإنهم يريدون حماية أنفسهم.

وأضافت أن سانشيز يتكسب من وظيفته بشكل جيد، وأنه يمتلك قاربا للصيد هدية من ولي عهد أبو ظبي.

وأشارت إلى حالات اعتقال وتعذيب وثقتها منظمات حقوق الإنسان بحق المعارضين، لكنها قالت إن المسؤولين الذين تحدثوا معها أكدوا أن التدريب يركز على التهديدات الخارجية، لا على المعارضين السياسيين، وقالت إن سانشيز رفض التعليق على قائمة من الأسئلة أرسلتها إليه المجلة.

وأضافت أن التدريب يبدأ باجتماع في الساعة العاشرة من صباح الأحد بعنون: "ما التحري؟"، وأن المتدربين يتعلمون الخميس كيفية العمل مع فرق مكونة من أربعة عناصر إلى ستة، وأنهم يتعلمون صقل مهاراتهم على مدار الأسبوع الأول من الدورة، وذلك قبل أن يتلقوا المواضيع المتقدمة.

6-2