كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

ضوء امريكي “أخضر غامق” للهجوم على الحديدة

العالم-تقارير

وفشلت جهود سابقة للأمم المتحدة في إنهاء الحرب على اليمن المستمرة منذ ثلاث سنوات، نظرا لاستمرار الانتهاكات السعودية وعدم جنوحها للسلام والتي دفعت باليمن السعيد إلى جحيم حرب بالوكالة وفقا لأجندة "العدوان السعودي" حتی أصبح البلد في غضون اربع سنوات يعيش أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

وشهدت المنطقة المحيطة بميناء الحديدة الاستراتيجي تصعيدا للقتال طوال الايام الاخيرة، حسب مصادر عسكرية مختلفة، وسط ترجيح جهات متعددة احتمال تحضير تحالف العدوان السعودي للزحف على المدينة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال الاسبوع الماضي أن بلاده تتابع عن كثب ما يحيط بمدينة الحديدة الساحلية في اليمن.

ورفض بومبيو في بيان صدر عنه يوم الاثنين الماضي التواطؤ الامريكي في معركة الحديدة، قائلا "أن الولايات المتحدة دعت الأطراف المتحاربة في اليمن للعمل مع الأمم المتحدة لإنهاء الصراع المستمر هناك منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الحوثيين، والقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي والمدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية ومشاركة الإمارات."

ياتي هذا الرفض لبومبيو في حين ان واشنطن ترسل مستشاريها الى اليمن و الامارات و السعودية لاستمرار الحرب ضد اليمن.

وكتبت صحيفة الغارديان البريطانية ردا على هذه التصريحات لوزير الخارجية الامريكية أن عملية تحالف العدوان على مدينة الحديدة اليمنية أسقطت آخر أوراق التوت عن سوءات الغرب والعملية تنفذ بأسلحة بريطانية واميركية وفرنسية وتدريبات عسكرية غربية، وبغطاء سياسي غربي.

هنا الحديدة.. المدينة التي تحطمت عندها الآمال السعودية الاماراتية، واسقطت معها ورقة التوت، التي لم تكن تستر الكثير من سوءات الغرب في حرب اليمن.

هذا ما كتبته صحيفة الغارديان البريطانية في افتتاحيتها، مضيفة انه لم يعد هناك شك في تواطؤ الغرب في العدوان على اليمن.

الصحيفة اشارت الى أن عملية الحديدة، تنفذ بأسلحة بريطانية واميركية وفرنسية ومشورة غربية. فمن يجلس في غرفة قيادة العمليات الجوية ضباط بريطانيون واميركيون، كما لا ننسى القوات الخاصة الفرنسية المتواجدة على الارض، حسبما ذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، والتي اكدته مصادر يمنية بعد السيطرة على زورق حربي فرنسي، قالت المصادر ان على متنه عناصر فرنسيين، وانهم محتجزون حاليا لدى الجهات المختصة.

الصحيفة اشارت الى النفاق السياسي الذي تتبعه كل من بريطانيا واميركا، فمن جهة تحذر السعودية والامارات من مغبة الهجوم على الحديدة، ومن جهة اخرى تمدهما بالسلاح والمشورة.

الدعم الغربي لم يقتصر على العسكري فقط، فعرقلة لندن وواشنطن استصدار بيان من مجلس الأمن لوقف إطلاق النار بالحديدة، خير برهان على الغطاء الدبلوماسي الغربي لتحالف العدوان.

وفي هذا الصدد قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، "إن المنظمة الدولية تقوم بـ"دبلوماسية مكوكية مكثفة" بين قيادات انصارالله ومسؤولي حكومتي الإمارات والسعودية في مسعى لمنع الهجوم على ميناء الحديدة اليمني.

وقال جوتيريش للصحفيين "نجري في اللحظة الراهنة مشاورات مكثفة… آمل أن يصبح بالإمكان تفادي معركة الحديدة".

وأضاف "إن مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن يقوم برحلات مكوكية بين صنعاء والإمارات والسعودية".

عجز عسكري واستعانة بالأمم المتحدة لإخراج القوات اليمنية باتفاق

ويعمل جريفيث على خطة سلام تدعو انصارالله إلى التخلي عن الصواريخ الباليستية مقابل وقف حملة القصف التي يشنها عليهم "التحالف السعودي"، بالإضافة إلى التوصل لاتفاق على مرحلة انتقالية.

وكشف دبلوماسي غربي في تصريح لرويترز، أن هناك "محاولتين أخيرتين" سعيا لمعرفة ما إذا كانت توجد أي فرص لعدم التصعيد ويشمل ذلك خطة "لوقف إطلاق النار مؤقتا" لكن ذلك يتضمن انسحاب انصار الله وتسليمهم للسلاح ومغادرتهم مدينة وميناء الحديدة.

اضافة الى ذلك أن خلو بيان مجلس الأمن في ختام جلسته الطارئة التي كرست، أمس الاثنين، لمناقشة الهجوم العسكري المرتقب في الحديدة، من أي تحذيرات للعدوان السعودي، يعكس الموافقة الضمنية للمجتمع الدولي علی هجوم الحديدة ومينائها.

العالم-حسيني