عاصفة إلكترونية تجتاح الأردن.. والسبب “غاز اسرائيل”!

العالم – تقارير

سيبدأ حقل "ليفياثان" في فلسطين المحتلة إنتاج الغاز بحلول نهاية العام الجاري 2019 ويبدأ التصدير أولا الى مصر والأردن ثم الى الدول الأوروبية ويتوقع ان يدر مليارات الدولارات على خزينة دولة الاحتلال الاسرائيلي.

ويقع هذا الحقل الغازي على بعد حوالي 130 كيلومترا قبالة ميناء حيفا في شمال فلسطين المحتلة.

ويرى مسؤولون صهاينة أن تطوير حقل الغاز ليفياثان سوف يغيّر الاقتصاد الإسرائيلي لعقود قادمة، ويجلب مليارات الدولارات لخزنية دولة الاحتلال.

وتفجرت في مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن حملة وطنية تدعو الى اسقاط اتفاقية الغازية مع الكيان الاسرائيلي.

ودعت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني للمشاركة في العاصفة الإلكترونية تحت وسم #غاز_العدو_احتلال، الساعة السادسة من يوم الجمعة 8 شباط/ فبراير.

وحسب القائمين على الحملة، تأتي العاصفة الإلكترونية "لرفض رهن أمن الطاقة الأردني بيد العدو الصهيوني، ولأن دعم مشاريع التنمية في الأردن أولى بالمليارات العشرة التي سيذهب جلها لتمويل آلة القتل والإرهاب الصهيونية".

وتساءلت حملة #غاز_العدو_احتلال عن اسباب عدم طرح الاتفاقية التي تكلف خزينة الدولة مليارات الدولارات تحت قبة البرلمان منذ توقيعها، داعية المجلس لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، كما تدعو الحملة المواطنين الأردنيين للتفاعل مع العاصفة الإلكترونية عبر شبكات التواصل مساء الجمعة، وإيصال أكبر عدد من الرسائل إلى الحكومة ومجلس النواب.

وقال عضو الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع العدو الصهيوني (#غاز_العدو_احتلال)، محمد العبسي في تصريح صحفي أن “الحملة ستقوم أيضا بنشر بيان خلال الأسبوع المقبل، تكشف من خلاله عن مواقف أعضاء مجلس النواب المتباينة من اتفاقية الغاز، لكشف المؤيدين للاتفاقية أمام قواعدهم، وللضغط على الرافضين لها لمناقشتها تحت القبة”.

وتدعو الحملة مجلس النواب الأردني لعقد جلسة مناقشة عامة ومفتوحة للاتفاقية، بعد أن أجرت لها لجنة الطاقة النيابية قراءة أولية بداية الشهر الماضي، وأوصت بعقد جلسة مناقشة عامة لها، الأمر الذي لم يحدث.

واضاف العبسي: “لن نساوم على أرضنا ومقدساتنا ودماء شهدائنا، ولأن الغاز هو غاز فلسطيني عربي مسروق، ولأن الصفقة مشبوهة، وتمت بضغوط أمريكية، ولأن الأردن يمتلك بدائل أجدى اقتصادياً تحافظ على سيادته وكرامته الوطنية، فهذه الصفقة لن تمر”.

من ناحيته قال النائب خليل عطية عضو مجس النواب في الأردن إن “الاتفاقية ليست بين حكومتين لتعرض على مجلس النواب حسب الدستور، إلا أن مجلس النواب أثار موضوع اتفاقية الغاز، وعبر عن موقفه أكثر من مرة دون مواربة هذا من حيث الشكل والموقف، فالمجلس يرفض بشدة وبقوة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتكاد مواقف المجلس وأعضائه متوافقة في هذا الاتجاه”.

واشار عطية ان المجلس تحدث في الموضوع أكثر من مرة، هي اتفاقية غير مقبولة شعبيا ولا نيابيا، الغاز هذا مسروق من الحقول الفلسطينية، والكيان الصهيوني في الأصل سالب لأرض غير أرضه، لذا فإننا بداية نرفض وجود هذا الكيان المسخ، ونعتبر وجوده خارج إطار الشرعية الدولية، ولا يمكن أبدا أن نقبل بالأصل مناقشة أي اتفاقيات موقعة مع هذا الكيان، الذي لا نعترف به في المقام الأول، كما أننا لا نعترف بأي اتفاقيات موقعة معه، وهذا موقف ثابت لا يتغير ولا يتبدل.

الى ذلك قال المختص في الشؤون النيابية، وليد حسني، في تصريح صحفي أن "رئيس مجلس النواب يملك الإمكانية لعدم مناقشة أي مذكرة تحت القبة، وربما لا يرغب المجلس بطرحها بمناقشة عامة بالتنسيق مع الحكومة؛ تجنبا لإحراج بعض النواب، وعمليا الاتفاقية نافذة، ولا يملك المجلس صلاحية إلغائها، إنما يملك ورقة تلويح بورقة طرح الثقة عن الحكومة".

من جانبه قال النائب احمد الرقب عضو كتلة الإصلاح أن الحكومة الأردنية تُغيب مجلس النواب عن الاتفاقيات الخارجية، خصوصا تلك المتعلقة بالكيان الصهيوني، وعملت الحكومة على الاستثمار في الوقت لعدم مناقشة الاتفاقية؛ تجنبا لكشف الخروقات في هذه الاتفاقية، لذا تعمل الحكومة على الاستفادة من أوراق لها في مجلس النواب، لتأخير عرضها على المجلس، وضغوطات حتى انتهاء الدورة النيابية، كي لا تحرج المناقشة الدولة الأردنية والحكومة ومن سيقف مع الاتفاقية من النواب أنفسهم".

وما تزال الاتفاقية التي وقعتها شركة الكهرباء الأردنية وشركة نوبل إنيرجي الأمريكية في أيلول/ سبتمبر 2016، الحاصلة على امتياز من قبل إسرائيل لتطوير أحد أحواض الغاز الطبيعي المسال في شرق البحر الأبيض المتوسط، طي الكتمان.

والتفّت الحكومة الأردنية على شرط "ضرورة موافقة مجلس النواب على الاتفاقية" من خلال توقيعها بين شركتين وليس بين دولتين. وتنص المادة 33 من الدستور الأردني على أن "المعاهدات والاتفاقيات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئا من النفقات، أو مساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة، لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة، ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية".

واتفقت شركة البوتاس العربية الأردنية وشركة برومين الأردن في 2014 على استيراد ملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي (نحو سبعين مليار قدم مكعب) من حقل "تامار" على مدى 15 عاما وذكرت التقارير في ذلك الوقت أن قيمة الصفقة 771 مليون دولار.

وفي سبتمبر/أيلول عام 2016 تم إبرام اتفاق أكبر بقيمة عشرة مليارات دولار لتصدير الغاز إلى الأردن من حقل "ليفياثان" البحري، ويتوقع .أن يبدأ تسليم الشحنات في نهاية 2019.