عقوبات امريكية على قادة فنزويلا والمعارضة ترحب

العالم – تقارير

بعد أن فرضت الولايات المتحدة في الـ 28 من يناير الماضي، عقوبات على شركة النفط الفنزويلية الحكومية PDVSA، وجمدت أصولا لها بقيمة 7 مليارات دولار وحظرت على الجهات الأمريكية التعامل معها، أعلنت أمس الجمعة فرض عقوبات على 5 مسؤولين فنزويليين، بينهم وزير النفط الفنزويلي. وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات الجديدة تشمل كلا من وزير النفط مانويل سالفادور كيفيدو فرنانديز، ورئيس الاستخبارات الوطنية، مانويل ريكاردو كريتسوفر فيغيرا، والمسؤول في الاستخبارات الفنزويلية هيلديمارو خوسيه رودريغيز موكورا، والمسؤول الأمني الرفيع رافائيل أنريكي باستاردو ميندوزا، ومسؤولين أمنيين آخرين.

وشملت مبررات فرض العقوبات جملة من الاتهامات للأجهزة الأمنية مثل ممارسة التعذيب والمحاكمات الجماعية، فيما بررت العقوبات على وزير النفط بـ "استخدام شركة النفط الوطنية، وهي المورد الرئيسي للعملات الوطنية لفنزويلا، كمحرك للفساد الحكومي الملحوظ"، متهمة مسؤولي الحكومة ورجال الأعمال بـ "غسيل المليارات من الدولارات وسرقتها واختلاسها لمصلحتهم الشخصية" وفق تعبيرهم.

وبدأت الولايات المتحدة باستهداف المسؤولين الفنزويليين والجهات الحكومية بفرض العقوبات عليهم منذ عام 2015.

من جهته، رحب زعيم المعارضة في فنزويلا "خوان غوايدو" الذي نصب نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، بالعقوبات التي فرضتها السلطات الأمريكية ضد عددا من المسؤولين في البلاد.

وقال غوايدو على تويتر في معرض رده على الخطوة الاميركية الداعمة الجديدة : "اليوم، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية خمسة مسؤولين مرتبطين بنظام الاستيلاء على قائمة العقوبات، من بينهم مدير القوات الخاصة بالشرطة الخاصة".

وأضاف زعيم المعارضة في البرلمان "كما طالبنا ،كان ينبغي أن يحدث العدل. وقتل الفنزويليين الأبرياء لن يذهب سدى!" على حد تعبيره.

من جهة اخرى، دعا نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" في كلمة له أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ اليوم، الاتحاد الأوروبي الى الاعتراف بخوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة لفنزويلا.

ورأى بنس أن الاعتراف بغوايدو رئيساً شرعيا هو وقوف إلى جانب الحرية والديمقراطية(حسب زعمه)، مشيراً الى أن بلاده كانت أول دولة تعترف برئيس البرلمان رئيسا لفنزويلا. وأعلن الاتحاد الأوروبي، أنه سيعترف بغوايدو رئيسا شرعيا لفنزويلا، في حال لم تجر انتخابات رئاسية عاجلة.

في المقابل، انتقد الرئيس الفينزويلي الشرعي نيكولاس مادورو الموقف الأوروبي من الأزمة في فنزويلا، معتبرا أن الاتحاد الأوروبي ارتكب خطأ فادحا بسماعه طرفاً واحدا للأزمة.

وقال نيكولاس مادورو تعليقا على فرض العقوبات الجديدة على مسؤولي بلاده: "إنه فخ ينصبونه باستعراض أغذية عفنة وملوثة… لقد سرقوا ثلاثين مليار دولار ويعرضون أربع كسرات من الأغذية العفنة".

وأضاف: "لا أبالغ، ففي البيت الأبيض أعلن دونالد ترامب وإيفان دوكي رئيس كولومبيا أنهما خططا لحرب ضد فنزويلا".

ولم يكتف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالتصريحات، بل تبني خطة لنشر القوات المسلحة في البلاد بشكل دائم من أجل التصدي لأي عدوان محتمل. وقال مادورو عقب تدريبات "أنغوستورا" العسكرية: إن "الخطة تهدف لدعم جهوزية القوات المسلحة البوليفارية للدفاع عن البلاد وهي إحدى الواجبات الدستورية".

يذكر أن فنزويلا تمر بأزمة اقتصادية وسياسية خانقة تفاقمت إثر الانقسام في المجتمع الدولي بين مؤيدين للرئيس الشرعي نيكولاس مادورو، ومؤيدين لرئيس البرلمان المعارض، خوان غوايدو، الذي نصب نفسه يوم 23 كانون الثاني/يناير، رئيساً مؤقتا للبلاد بدعم من الولايات المتحدة وأذنابها الذين اعترفوا بغوايدو رئيسا للبلاد. فواشنطن تستغل كل ما في جعبتها للاطاحة بالرئيس الشرعي للبلاد الذي لا زال واقفا بوجه الاستكبار الاميركي ويقاوم الغطرسة الاميركية التي وصلت ذروتها في عهد الرئيس دونالد ترامب.