على الجميع اعادة حساباته حان موعد معركة ادلب!

العالم – تقارير

ام المعارك إدلب معركة قد تم تاجيلها وفق اتفاقية سوتشي الموقعة بين الجانبين الروسي والتركي ولكن مع تواصل التنظيمات الارهابية خروقاتها للاتفاقية والقلق الروسي السوري المشترك من عجز تركيا عن تحقيق الجزء الخاص بها في الاتفاق ورغبة تركيا في انشاء منطقة امنة تمهيدا لشنها عملية عسكرية ضد "وحدات الحماية الكردية" في شمال سوريا جعل معركة ادلب تعود للواجهة من جديد.

الجيش السوري وحسبما اعلن مصدر عسكري قد استقدم تعزيزات كبيرة الى ريف ادلب والتي تهدف إلى تمكين الجبهات حيث تم نقل عدد من الآليات والدبابات والمدافع المتوسطة والبعيدة المدى، مؤكدا أن القوات القادمة ستدعم الجاهزية التامة في حال طرأ أي تغير على جبهات ريفي حماة وإدلب خلال الأيام القليلة القادمة. كما تم اعلان فتح ممر انساني لخروج المدنيين الراغبيين من ادلب هذه التحركات واكثر كانت دليل على التحضير لعملية في ادلب.

ورغم ذلك فقد استمرت التنظيمات الارهابية في خرقها لاتفاق مما دفع وحدات الجيش العربي السوري العاملة في ريف حماة الشمالي للرد على خروقاتهم لاتفاق منطقة خفض التصعيد بضربات مركزة على تحركات ومحاور تسللهم باتجاه النقاط العسكرية والقرى الآمنة بريف حماة الشمالي. وتنفيذ ضربات مركزة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة على تحصينات ومواقع إرهابيي ما يسمى "كتائب العزة" على أطراف بلدة حصرايا والأربعين وكبدتهم خسائر بالأفراد والعتاد ودمرت عددا من أوكارهم وتحصيناتهم.كما أحبطت محاولات تسلل إرهابيين من "جبهة النصرة" من المحور الشرقي لبلدة اللطامنة "نحو 35 كم شمال غرب حماة" موقعة في صفوفهم قتلى ومصابين.

اما في داخل ادلب فالوضع ساخن ايضا فتتعرض مقرات جبهة النصرة الارهابية في سوريا بين الحين والآخر لهجمات وانفجارات تقضي على العشرات من افرادهم، لكن استهداف ادلب هذه المرة له اكثر من مغزى وحجمه اكبر من مجرد تفجير لمقر عسكري. حيث وقع الانفجار هذه المرة في مقر المجلس الحاكم المرتبط بتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي وقتل على اثره في حصيلة اولية 11 عشر شخصا وأصيب 10 آخرون.

وفي سياق اخر وحول الاوضاع في الشمال السوري ومدى امكانية القيام بعملية تركية في ظل احتدام الاوضاع بادلب فقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن قوات بلاده، ستؤدي المهام المنوطة بها في منبج السورية وشرقي الفرات، عندما يحين الوقت. موضحا أن القوات المسلحة التركية أكملت استعداداتها للقيام بالمهام الموكلة على عاتقها ضدّ "الإرهابيين" في الشمال السوري.

وأشار إلى استمرار المحادثات بشأن منبج وشرقي الفرات، مع الدول المعنية، لافتاً إلى وجوب إخراج إرهابيي "ي ب ك" من منبج بأسرع وقت ممكن.
كما نوّه بأن اتفاقية أضنة المبرمة بين أنقرة ودمشق عام 1998، تخوّل تركيا القيام بعمليات ضدّ الإرهابيين داخل الأراضي السورية، مشيراً في هذا الصدد إلى احترام بلاده لوحدة الأراضي السورية والعراقية.

هذه الاتفاقة التي علقت موسكو عليها حيث حدد الكرملين لتركيا شروط عملياتها في سوريا بموجب اتفاقية أضنة حيث قال المتحدث الرئاسي الروسي، دميتري بيسكوف،إن "أي عمليات عسكرية تركية داخل الأراضي السورية يجب أن تراعي بدقة وبصرامة سلامة ووحدة التراب الوطني في هذا البلد". مضيفا ان "الأمر الرئيسي هو أن لا تؤدي هذه العمليات بأي شكل من الأشكال إلى تشكيل أي كيانات إقليمية شبه منفصلة في المناطق الحدودية، وأن لا تهدد بالتالي السلامة الإقليمية والسياسية لسوريا".

قد يرى البعض ان معركة ادلب قد اتت في وقت اربكت فيه حسابات الجميع فالارهابيين سيذوقوا مرارة الهزيمة بعد ان حاصروا انفسهم في ادلب ليلقوا مصيرا محتوما من جهة ، ومن جهة اخرى فتركيا التي تريد انشاء منطقة امنة وترغب في تشريع وجودها وفق اتفاق اضنة سوف تتحمل تبعات هذا الاتفاق الملزم لها ايضا والذي يعني انها قد تجلس في حوار مباشر مع سوريا مما يعني اعتراف جديد بانتصار سوريا ويبقى السبيل الاخير الذي سوف تلجئ اليه وهو التسوية الدستورية التي ستناقش ابعادها مع كل من روسيا وايران وسوريا.