على وقع الاحتجاجات.. البشير يمدّد وقف إطلاق النار بولايتين

العالم- تقارير

قال الرئيس السوداني عمر البشير في كلمة القاها امام سكان مدينة كادوقلي كبرى مدن ولاية جنوب كردفان "نحن همنا الرئيسي ان يعود السلام ويكتمل بهذه المنطقة وسنبذل اي جهد وسنمشي الي اي منطقة للسلام ومستعدين لدفع اي ثمن من اجل تحقيق السلام حتى تعود الجبال مكانا للتعايش".

وأعلن البشير "تمديد وقف إطلاق النار في مناطق العمليات حتى يتحقق السلام في جنوب كردفان والنيل الأزرق"، حسبما ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سونا).

من جهته أعلن والي ولاية جنوب كردفان أحمد إبراهيم مفضل، ترشيح مواطني الولاية للرئيس عمر البشير لرئاسة الجمهورية في انتخابات العام 2020.

وشكر خلال حديثه في اللقاء الجماهيري باستاد كادوقلي اليوم، مواطني ولايته لما اعتبره تفويتهم الفرصة على المتربصين الذين حاولوا استغلال الظروف التي تمر بها البلاد لتدمير مكتسبات الأمة وتابع: "لذلك كان صوتهم عالياً بأن لا للتخريب".

ودعا الحركات المسلحة للجنوح للسلام ودخول في حوار مع الحكومة، وأشار إلى أن قطار السلام تحرك ومن يتخلف عن الركب فإن القطار لن ينتظره كثيراً.

ومنذ حزيران/يونيو 2016 أعلنت الخرطوم وقفا لاطلاق النار في منطقتين أوقعت فيهما المعارك بين القوات الحكومية والمتمردين عشرات آلاف القتلى ودفعت الملايين للفرار. واستمر التمرد حتى بعد انفصال جنوب السودان في 2011.

والسودان الذي يشهد أزمة إقتصادية، تهزه منذ 19 كانون الأول/ديسمبر تظاهرات شبه يومية بسبب قرار الحكومة زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف. ودعا "تجمع المهنيين السودانيين" الذي يقف وراء الاحتجاجات، إلى تظاهرات في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وولايات أخرى ومخيمات للاجئين. وقال التجمع في بيان الأحد أن التظاهرات يجب أن تظهر بأن شعبنا يرفض "الدكتاتورية"، حسب وصفه.

وأطلقت الشرطة السودانيّة الغاز المسيل للدموع على محتجّين نظّموا تجمّعات في العاصمة الخرطوم الأحد بعدما دعا تجمع المهنيين إلى مزيد من التظاهرات المناهضة لحكم الرئيس عمر البشير المستمر منذ ثلاثة عقود.

وبينما تسود الاضطرابات الامنية والأزمة البلاد اتهم البشير، الاحد، وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الأطراف بالوقوف وراء الأزمة ومحاولة تضخيمها قائلا: هناك من يحاولون استنساخ الربيع العربي في السودان بالمواقف والشعارات نفسها.

ووفق المحللين فالسودان يشهد صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية.

واتهمت الجبهة الوطنية للتغيير، الحكومة بإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة وانتهاج سياسات خاطئة أدت إلى تفشي البطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.

ووقعت الجبهة، التي تضم 22 حزبا سودانيا، على مذكرة رفعتها للرئيس البشير، للمطالبة بحل الحكومة والبرلمان السوداني وتكوين مجلس سيادي جديد يقوم بتولي أعمال السيادة عبر تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين الكفاءات الوطنية والتمثيل السياسي.

وأعلن حزب الأمة الفيدرالي، الذي يقوده أحمد بابكر نهار، انسحابه من الحكومة السودانية علی كافة المستويات التنفيذية والتشريعية. وأرجع ذلك الی خروج الحوار الوطني عن مساره الطبيعي، والتضييق على الحريات، والضرب الباطش للمحتجين السلميين".

کما طرحت قوى المعارضة السودانية، ميثاق "الحرية والتغيير"، الذي قالت إنه "يتضمن ملامح الحكم أثناء الفترة الانتقالية التي تعقب تنحية نظام الرئيس عمر البشير.

وبحسب زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي، فإن مشاورات واسعة جرت للاتفاق على نص الميثاق ويجري حاليا عرضه على نحو 20 مجموعة سياسية ومدنية. ويتضمن حزمة مطالب على رأسها رحيل النظام، وأن تحل مكانه حكومة انتقالية قومية واجبها تحقيق السلام العادل الشامل وكفالة حقوق الإنسان والحريات، وتطبيق برنامج اقتصادي إسعافي لرفع المعاناة عن الشعب وتطبيق برامج الإصلاح البديلة، وعقد المؤتمر القومي الدستوري لكتابة دستور البلاد.