كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

عملية بأبعاد استراتيجية تنطلق من ريف السويداء باتجاه البادية

العالم – مقالات وتحليلات 

للخوض في تفاصيل العملية العسكرية هذه أجرى موقع قناة المنار مقابلة خاصة مع اللواء محمد عباس الخبير الاستراتيجي، حيث بيّن الهدف الاستراتيجي للعملية وهو تطهير المنطقة الجغرافية الواقعة من الشمال وشمال شرق وجنوب شرق السويداء اضافة الى المنطقة الممتدة شرق السويداء وشرق بادية ريف دمشق، و أيضا في الجنوب والجنوب الشرقي من بادية حمص، وجميع هذه الاتجاهات تلتقي في منطقة البادية السورية الواسعة جغرافياً.

وخلال سير العملية، فإن الجماعات التكفيرية استغلت الظروف الجغرافية باعتبار طبيعة المنطقة المحتوية الكثير من الكهوف والمغاور التي أمّنت لها الاختباء وحرية الحركة وإمكانية المرور إلى خارج مجال الرصد والمراقبة، وهذا ما يمكن اعتباره نقاط قوة لصالح المجموعات المسلحة.

بالمقابل تحدث الخبير الاستراتيجي عن البنية الدفاعية للجيش السوري المضادة لما يستغله التكفيريون من نقاط قوة لهم، حيث أحكم الجيش السوري وقواته الرديفة، الطوق على قاعدة التنف، وبالتالي منع إمكانية التواصل الجغرافي واللوجستي بين القوات الاميركية داخل القاعدة مع القوات التكفيرية البديلة في البادية، والتي شرحها اللواء عباس في مطلع كلامه لموقع المنار، ليقتصر دعم الاميركيين على إمداد قواتها البديلة التكفيرية عن طريق التعاون الامني، والناري من مسافات بعيدة ومحدودة.

هذه الوضعية الدفاعية التي اتخذتها قوات الجيش السوري شكلت خط دفاعٍ و صدٍّ في وجه القوات الاميركية، لمنعها أيضاً من التمدد غرباً او جنوباً أو شمالاً في البادية،.

بالتزامن مع هذا العمل الدفاعي والوقائي، يواصل الجيش السوري عملياته في القسم الآخر من هذه المعركة الهادفة إلى تحرير كامل ما تبقى من ريف السويداء، المتصل بالبادية، فبعد أن تمكن الجيش السوري من السيطرة على خربة الأنباشي، في ريف السويداء، واصل العمليات للسيطرة على تلول الصفا، ويعمل من خمسة محاور بحيث يُضيّق على قوات داعش، إلى ان تصبح غير قادرة على أي عمل إرهابي، وبهذا تنتهي فاعليتها في المنطقة كاملة وهذا يعطي مؤشراً لمرحلة بعد تحرير عدد كبير من القرى وبمساحات جغرافية كبيرة، ليواصل الجيش السوري العمل حتى تحرير ما تبقى أمامه في كامل الجغرافية السورية.

تحرير الشريط الحدودي مع الأراضي التي يحتلها الكيان الصهيوني، وسيطرة الجيش السوري على كامل هذه الأراضي، قطع عن التكفيريين في السويداء أي دعم صهيوني عنهم بعد انتهائه من الجنوب السوري، الأمر الذي وضع الاسرائيلي في حالة من الإرباك حيث أنه لا يستطع ان يتخلى عن الجماعات المسلحة، ولا يستطيع بذات دعمهم، ويقتصر هذا الدعم إما باختراقات جوية عبر الطائرات المسيرة الاستطلاعية او بمحاولات استهداف معين عبر الصواريخ او ما شابه من خارج الأجواء السورية اضافة الى الاعمال الارهابية والتجسسية.