عملية ترهونة.. المدينة التي تعد رأس حربة حفتر جنوب طرابلس

العالم-تقارير

أعلنت عملية "بركان الغضب"، التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، عن أسر 102 من قوات حفتر، أثناء تقدمها داخل الحدود الإدارية لمدينة ترهونة (80 كيلومترا تقريبا جنوب شرق طرابلس)، ومقتل آخرين. وأطلقت قوات حكومة الوفاق، اليوم السبت، عملية عسكرية للسيطرة على مدينة ترهونة، المعقل الرئيسي المتبقي لقوات حفتر غربي ليبيا، وأكدت أنها قتلت وأسرت مسلحين ودمرت آليات.

ونقلت عملية "بركان الغضب" على صفحتها الرسمية عبر "فيسبوك"، عن المتحدث الرسمي باسم قوات حكومة الوفاق، محمد قنونو، قوله إن سلاح الجو الليبي نفّذ طلعة قتالية استهدفت مدرعة إماراتية وآلية مسلحة لمليشيات حفتر داخل ترهونة، أكد المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي، عبد المالك المدني، أنّ أغلب الأسرى هم من عناصر قوات حفتر التي فرّت تاركة مواقعها بعد تقدم قوات "بركان الغضب".

وفي وقت سابق اليوم، استولت قوات حكومة الوفاق على كميات من الأسلحة والذخائر لقوات حفتر خلال تقدمها داخل الحدود الإدارية لترهونة. وفيما كانت قوات الوفاق تتقدم داخل الحدود الإدارية لترهونة، قصفت القوات الموالية لحفتر مطار معيتيقة المدني بطرابلس وأحياء تقع في محيطه.

وسبق أن أعلن قنونو في إيجاز صحفي، أن قوات الوفاق قتلت ثمانية من قوات حفتر وأسرت آخرين خلال تقدمها في محيط مدينة ترهونة، ضمن عملية "عاصفة السلام" التي أطلقتها مؤخرا حكومة الوفاق للسيطرة على المدن والمناطق الخاضعة لحفتر، وقال إن قوات الوفاق اقتحمت معسكرا في منطقة الحواتم على مشارف ترهونة وأسرت داخله 12 مسلحا وغنمت خمس آليات.

وأضاف المتحدث العسكري الليبي أن التقدم نحو المدينة يجري وفق خطة عسكرية وضعتها غرفة عمليات عاصفة السلام، وتابع أن طيران الوفاق قصف مواقع لما وصفها بالمليشيات في مدينة ترهونة، مشيرا إلى أن العملية تأتي ردا على القصف المتواصل لأحياء العاصمة.

في المقابل، قال خالد المحجوب المتحدث باسم قوات حفتر إن قواتهم أحبطت هجوم قوات الوفاق في محوري سوق الجمعة والشريدات بترهونة، وأسرت 25 من عناصر القوات المهاجمة.

ويأتي هذا التطور بعد ليلة شهدت قصفا مكثفا من قوات حفتر على مناطق سكنية جنوب طرابلس، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وجرح آخرين. كما يأتي بعد غارات نفذتها طائرات تابعة لقوات الوفاق على قاعدة الوطية التي تقع جنوب غرب العاصمة الليبية، وكانت فرّت إليها قوات موالية لحفتر بعد هزيمتها في مدن الساحل الغربي قبل أيام.

وكانت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية قد شرعت باستهداف مدينة ترهونة ومحيطها، لقطع خطوط الإمداد عن المدينة، حيث ركزت خلال الأسابيع الأخيرة، على ضرب قوافل الإمدادات التي ترد على الطريق الواصل بين مدينة بني وليد جنوب شرقي طرابلس، وبين ترهونة، لا سيما عربات الذخائر والوقود، الأمر الذي أدى لخلق أزمة وقود في ترهونة، وجعل محيطها مكشوفا لطيران الوفاق.

ولوّحت قوات حكومة الوفاق بإمكانية اقتحام مدينة ترهونة والقضاء على قوات "اللواء التاسع"، التي تعتبر رأس حربة قوات حفتر في المناطق الجنوبية للعاصمة طرابلس.

وانضم ما يسمى اللواء السابع، لقوات حفتر مع إطلاق عمليتها العسكرية للسيطرة على طرابلس في الرابع من أبريل/نيسان 2019، وأصبح يسمى اللواء التاسع، بعد توحيده مع اللواء 22 ترهونة الموالي لحفتر، لكن دون أن يكشف في البداية عن تحالفه مع حفتر، فبينما كانت قوات الوفاق تتصدى لقوات حفتر القادمة من غريان، فإذا بها تتلقى هجوما مفاجئا من الجنوب الشرقي للعاصمة.

وشنت قوات الوفاق هجوما على قوات حفتر في ترهونة، يوم 20 من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وتمكنت من طردها من منطقة الداوون داخل المدينة، قبل ان تقترب في أيلول/ سبتمبر الماضي، من الحدود الشمالية لترهونة، من محور القويعة القريب من مدينة القرابوللي الواقعة على بعد 45 كلم شرق طرابلس.

ورغم إعلان قوات حفتر، في 21 مارس/آذار الماضي، الموافقة على هدنة للتركيز على جهود مكافحة كورونا، إلا أنها تواصل هجومًا بدأته في 4 أبريل/نيسان 2019، للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.