عندما تهدد أمريکا رئيس الوزراء العراقي !

العالم- الخبر وإعرابه

الخبر:

نشرت قناة الحرة العراقية علی موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مقابلة لها مع مسؤول أمني أمريكي ، أعلن فيها هذا المسؤول أن الولايات المتحدة تعاونت مع قوات مكافحة الإرهاب العراقية في هجوم على مقر کتائب حزب الله العراقية مساء الجمعة ، وقال أيضًا إذا بادر رئيس الوزراء الكاظمي بإطلاق سراح المعتقلين من الکتائب فإن هذا معناه أنه ليس شريكا استراتيجيا للولايات المتحدة.

الإعراب:

– في هذه المقابلة یتم تقديم "مايكل بريدجيت" مفكرا في مركز الأبحاث الأمريكي "هدسون"، لكن معلوماته وتهديداته الموجهة للكاظمي تشير إلى أنه من المنخرطين في "المؤسسات الأمنية" في الولايات المتحدة. من الواضح للجميع أن نتائج مخططات مراكز الفكر الأمريكية التي تتبع نهجًا أمنيًا بشكل عام، سيتم تطبيقها في الدول المستهدفة ، وخاصة في الشرق الأوسط.

– ويتحدث بريجيت صراحة عن دور القوات الأمريكية في هجوم ليلة الجمعة على مقر کتائب حزب الله ویهدد رئيس الوزراء العراقي دون مراعاة مکانته في الحکومة ويحذره مغبة اتخاذ إجراءة لإطلاق سراح معتقلي الحشد الشعبي. إن إطلاق مثل هذه التهديدات والتحذيرات هي في الحقيقة تذکّر بالزيارات المفاجئة للرئيس ترامب وغيره من السلطات الأمريكية إلی العراق التي أثارت في وقتها ردات فعل عنيفة من الشعب العراقي ومن العديد من الساسة العراقية ، واعتبروها انتهاكا صارخا للسيادة العراقية.

– بغض النظر عن حقيقة أن ما يسمى في الاصطلاح بـ "المحادثات الاستراتيجية" بين العراق والولايات المتحدة ما زالت في مهدها ولم تسفر عن أي نتائج إلا أن بريدجيت یصر على استغلال نتائجها لصالح الإدارة الأمريکية. وبناء عليه يبدو له ولسائر الأمريکان أن الولايات المتحدة تتوقع بالتأكيد من المسؤولين العراقيين وخاصة الكاظمي إبراز طاعتهم المطلقة لها.

– وكان العديد من الخبراء وكذلك الشعب والسياسيون العراقيون قد أعلنوا من قبل أن عملية ليلة الجمعة لم تتم بدون تنسيق وتعاون من الولايات المتحدة، لكن تأكيد بريجيت على هذه القضية من منبر إعلامي شهير دفع الشعب العراقي إلى الرد علی هذا الأمر بجدية.

-في الوضع الحالي ، يبدو الكاظمي والحكومة العراقية في وضع حرج، فإما أن يصرا على السيادة العراقية ودعمها بقوة، وإما أن يحتفظا بلقب "الشريك الاستراتيجي" لحكومة الولايات المتحدة من خلال عدم الإفراج عن المعتقلين من عناصر الکتائب، وبالطبع أن يؤکدا تعاون أمريکا وعناصر مکافحة الإرهاب العراقية في الهجوم علی مقر الحشد الشعبي واحتجاز 14 مقاوما عراقيا. کما أن هناك مغزی آخر لهذه القضية هو أنه من الآن فصاعدًا فعلينا أن ننتظر لننظر أي شخص أو مجموعة في العراق يُنسب إلى "الإرهاب" ثم ننتظر شن هجوم علی هذا الشخص أو هذه المجموعة والقاء القبض عليهما أحيانا.