عن أية حرب ضد ايران يتحدث ترامب؟

العالم- الخبر وإعرابه

الخبر:

زعم ترامب في أحدث تصريحات له بشأن ايران أن الحرب المحتملة ضد هذا البلد لن تستمر طويلا وأنه لن يقوم بإرسال قوات برية إلی ايران.

التحلیل:

من خلال التدقيق في هذا الموقف يتراءی لنا أن هذه التصريحات إنما يتم إطلاقها ليتم استهلاکها علی الصعيدين المحلي {الأمريکي} والخارجي. ففي داخل أمريکا یسعی ترامب من خلال إطلاق تصريحات من هذا القبيل لأن يحول دون الإدلاء بأصوات الناخبين في الانتخابات الأمريکية المقبلة في سلة منافسه کما أنه یهدف علی الصعيد الخارجي إلی تحسين صورته الداعية إلی الحرب والهائجة وغير الديموقراطية عند الرأي العام العالمي.

وبينما يسعی ترامب بتأکيدات جادة لأن يبرّئ نفسه من الرغبة في شن حرب ضد ايران لکنه يهدف في ضوء تبني هذه المواقف الی إستجماع ما تبقی من القوة المتهالکة لبلاده وبخاصة في حادث إسقاط الطائرة المسيرة البالغ سعرها 200 مليون دولار ومن جهة أخری یسعی لأن يُطمئن حلفاءه الاقليميين بشأن مواصلته للنهج الذي تبناه بشأن مواجهته لايران.

وفي ظل الظروف الأخيرة فإن ترامب سيزداد قلقا کل يوم بشأن مستقبل علاقات بلاده مع ايران اذ إن الاتفاق النووي علی وشك أن يتداعی علی خلفية سياساته العدائية وليس هذا فحسب ولکن أخذت تتجلی بصورة جادة أمارات ومعالم عن الاضطراب السائد في منطقة الخليج الفارسي .

ويعتقد کثير من الخبراء بأنه لم يکن ليخطر أبدا ببال ترامب، وهو يمارس سياسة تصفير صادرات ايران من النفط، أن کل صادرات النفط من الخليج الفارسي ستتعرض للتهديدات؛ تلك التهديدات التي لا مسؤولية فيها علی عاتق ايران بل إن ترامب نفسه وسياساته قد وقعا في بؤرة الاتهامات.

وعندما يقول ترامب إن الحرب ضد ايران لاتستمر طويلا فإنه يعبر عن رأي طرف واحد فحسب وعندما يشدد علی أنه لن يرسل قوات برية الی ايران فإنه يکشف عن مدی قلقه بشأن تدفق توابيت الجنود الأمريكان على بلادهم .

هذا في حين أن الجميع يصدّقون بوضوح أن الجانبين کليهما سيخوضان حربا ستحدد الوقت وتسجل عدد القتلی لأي من الجانبين.