كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

غداَ الأحد.. تأهب لتظاهرة كبرى في العراق

العالم – العراق

وقالت التنسيقيات في بيان إن مطالبها في المظاهرة الكبرى ستكون إقالة المحافظين وإلغاء مجالس المحافظات، بالإضافة إلى توفير الخدمات 

وأكدت أنها ستستمر في الحشد للمظاهرات لحين تحقيق المطالب، وتقديم الفاسدين للعدالة.

وتأتي هذه الدعوات في وقت دخل اعتصام المتظاهرين بمحافظة المثنى يومه السابع على التوالي، على إثر إخفاق وفد حكومة المثنى المحلية في إقناع المعتصمين بفض اعتصامهم.

هذا وأعلنت السلطات الأمنية العراقية تشديد إجراءاتها الأمنية في العاصمة بغداد ومدن العراق الجنوبية، تزامنا مع دعوة اللجان التنسيقية للتظاهرات في محافظة البصرة جنوبي العراق.

تجددت التظاهرات في محافظات وسط وجنوب العراق، أمس الجمعة، والتي تطالب الحكومة الاتحادية بضرورة تقديم الخدمات للمواطنين ومُحاسبة "الفاسدين" وإعادة الأموال المسروقة لخزينة الدولة.

وتظاهر مئات العراقيين في ساحة التحرير في العاصمة بغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها السلطات قبل ساعات من انطلاق التظاهرات.

وتقول التقارير إن "المتظاهرين سلموا مطالبهم إلى اللواء الركن محمد سعدي وهو معاون قائد عمليات بغداد، بغية إرسالها إلى مكتب رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي"ّ.

وأضافت أن "التظاهرة لم تشهد أي احتكاك أو اصطدام بين المتظاهرين والقوات الأمنية العراقية التي انتشرت بكثافة داخل ساحة التحرير".

وفي محافظة البصرة التي تعتبر مهد انطلاق موجة الاحتجاجات الأخيرة، تظاهر المئات منهم أمس أمام مبنى الحكومة المحلية، وتوعدوا الحكومة باعتصام كبير الأحد المقبل احتجاجا على عدم تنفيذ مطالبهم.

أما في محافظتي كربلاء والنجف، فالحال لم يختلف عن البصرة، فقد تظاهر المئات من سكانها ورفعوا شعارات تندد بالفساد وسوء تقديم الخدمات، ونددوا بالإهمال الحكومي للمواطنين.

السيد السيستاني يدخل على خط المظاهرات

حث ممثل المرجعية الدينية العليا في العراق السيد احمد الصافي، في خطبة صلاة الجمعة (4 أغسطس)، بكربلاء من وصفهم بمسلوبي الحقوق الى التعبير عن غضبهم، فـ"الحقوق تؤخذ ولا تعطى".

وقال "أحمد الصافي "إن الحقوق تؤخذ ولا تعطى"، في إشارة إلى استمرارية الاحتجاجات لحين كسب جميع الحقوق، لافتاً إلى أن المشاكل السياسية والاجتماعية والمالية لا تحل إلا "بالغضب.

وحث معتمد المرجع السيد علي السيستاني في كلامه، الشعب العراقي المحتج والمنتفض الى اجتناب العنف في تظاهراتهم بقوله ضروري أن يكون الغضب مُسيطرا عليه كي لا تحصل النتائج السلبية، مشيراً إلى أن من يريد أن يسترجع حقّه، عليه أن يغضب غضباً تحت السيطرة، وبُحجّة قوية ومطالب واضحة، مصحوبة بإرادة ناشئة عن التعقل.

وأضاف "هناك ثار إيجابية للغضب والانسان تمر به حالات ينفعل ويغضب وهذا الغضب الذي حافظ على نوع وشخص الانسان لان بغضبه يحمي نفسه وهذا الغضب حفظ الاعراض والمقدسات ومنع تدنيسها وهو فعل يكون معلوم المنشأ والهدف.

العبادي يقيل وزير الكهرباء

بعد يومين من تحذير المرجع الشيعي الأعلى في العراق من التلكؤ في تشكيل الحكومة الجديدة وتحذيره من عواقب نكث الوعود التي قطعتها للمحتجين الحكومة المنتهية ولايتها، أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وزير الكهرباء قاسم الفهداوي.

وافاد بيان مقتضب صادر عن مكتبه الاعلامي ان "رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أمر بسحب يد وزير الكهرباء على خلفية تردي خدمات الكهرباء".

وكان المتظاهرون العراقيون طالبوا خلال الاحتجاجات في وسط وجنوب البلاد بإقالة الفهداوي بسبب الضعف الحاد في خدمات الكهرباء التي لا تحصل عليها العائلات العراقية إلا لساعات محدودة في اليوم.

ويعاني العراق من نقص كبير في الطاقة الكهربائية في البلاد التي تتجاوز فيها درجات الحرارة الخمسين مئوية.

وكانت إقالة وزير الكهرباء العراقي"قاسم الفهداوي" التي حصلت بعد ثلاثة اسابيع من اندلاع موجة الاحتجاجات، أول إجراء من نوعه على هذا المستوى، لكن رغم ذلك لم تنجح هذه المحاولة بتهدئة الشارع.

وعلق وزير الكهرباء العراقي قاسم الفهداوي، على قرار إقالته من منصبه من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي قائلاَ: "أرحب بالقرار وأدعو الكوادر العليا في وزارة الكهرباء إلى التعاون مع لجان التحقيق لإظهار الحقيقة.

وأضاف الفهداوي "الكلام عن وجود نقص في تجهيز الطاقة الكهربائية غير صحيح، النقص حصل في الفترة الماضية وما حصل ويحصل في الفترة الأخيرة ازدياد في تجهيز الطاقة.

ويأتي قرار إقالة وزير الكهرباء من منصبه بعد احتجاجات شهدتها مناطق وسط وجنوب العراق، منذ مطلع يوليو/ تموز الجاري، تطالب بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل للعاطلين، في حين كان مطلب توفير التيار الكهربائي على رأس أولويات مطالب المتظاهرين.

يرى مراقبون وسياسيون،إن التقصير في ملف الكهرباء لم يكن وليد الصيف الحالي ولا كل مواسم الصيف التي سبقته؛ سواء طوال عهد حكومة العبادي التي أنهت منذ شهر يونيو (حزيران) الماضي عمرها الافتراضي، أو الأعوام الـ15 من عمر التغيير في العراق بعد عام 2003 وإطاحة النظام السابق.

ومع تصاعد درجات الحرارة من كل عام يتناقص تجهيز الكهرباء للسكان الامر الذي يساعد في تنامي الغضب الشعبي ضد الحكومة.

ومنذ عام 2003 خصصت الحكومات المتعاقبة اكثر من 40 مليار دولار لهذا القطاع الذي بات يؤرق حياة العراقيين الا انهم لا يزالون يعتمدون بشكل كبير على مولدات كهربائية خاصة تتقاضى اضعافا من الاجور الحكومية.

ومنصب وزير الكهرباء بات الاقل شعبية في البلاد لعدم ايفائهم بوعودهم بحل هذه المشكلة، ولم يكمل وزير منذ عام 2003 دورته الا ما اقيل او استقال او هرب من البلاد بتهم فساد.

وفي عام 2012 تسلم نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني منصب وزير الكهرباء بالوكالة بعد استقالة الوزير رعد شلال، وتعهد بان العراق سيصدر الطاقة الكهربائية الى دول الجوار خلال العام 2013، الامر الذي بات يعتبره العراقيون مزحة.

الواقع أنه من الصعب إلقاء التهمة على مسؤول خاص أو جهة خاصة، فالكل مسؤول عما وصلت إليه أحوال العراق من تردٍ كما أن الطبقة السياسية المتنفذة لا تستطيع تقديم حلول حقيقية لافتقادها رؤى وبرامج لبناء الدولة.

 بعد انتهاء المدد الدستورية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، لا تزال الحوارات السياسية في العراق بعيدة عن تشكيل الحكومة الجديدة، بسبب التباعد السياسي واتباع المحاصصة السياسية في تقسيم المناصب.

في حال انتهت المهلة الدستورية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة،وحوارات الفائزين في الانتخابات فلا تزال بعيدة عن أطر التوافق والاتفاق للبدء بتشكيل الحكومة الجديدة، يبدو أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة العبادي والوعود لم تنجح في تهدئة الغضبة الجماهيرية حيث لم تكتفِ الجماهير الغاضبة بالتظاهر في المدن الجنوبية وخاصة البصرة بل زادتها إلى القيام باعتصامات مفتوحة في مناطق اقتصادية وليس من المستبعد أن تقضي هذه الغضبة على فرص العبادي في الحصول على ولاية ثانية، وتنهي هيمنة حزب الدعوة، على مقاليد العملية السياسية وقد تتجاوز كل ذلك إلى ما هو أبعد.

ويبقى هذا السؤال باقياَ.. إلى أين ستقود التظاهرات الحالية؟ وما الرسائل التي بعثتها إلى حكّام المنطقة الخضراء؟ وكيف ستنتهي؟