كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

غزة ذاهبة باتجاه التهدئة.. والضفة قد تنفجر بوجه الاحتلال

العالم-تقارير

قال يعكوب بيري الرئيس الأسبق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" إن "الضفة الغربية منطقة قابلة للاشتعال بصورة كبيرة جدا، وما نراه من الهدوء هو نسبي جدا، واحتمالية انفجار الأوضاع متوقع وحساس للغاية، وهناك الكثير من الأسباب المشجعة على ذلك".

وأضاف في مقال بصحيفة معاريف، أن "أسباب التوتر الأمني بالضفة تتركز بزيادة الحديث حول صفقة القرن، والقطيعة القائمة بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة، وفيما يأخذ وضع السلطة ورئيسها أبو مازن بالضعف والتراجع، فإن حماس تتقوى، بسبب وجود فرص حساسة بأن ميدان الضفة قد يشتعل، مما لفت انتباه أجهزة الأمن الإسرائيلية التي تراقب الوضع هناك، تحسبا لأي تطورات في المستقبل القريب".

وأكد بيري، وهو وزير العلوم السابق، أن "مرور أكثر من شهر على تنفيذ عملية سلفيت، التي أسفرت عن مقتل اثنين من المستوطنين، وبقاء المنفذ طليقا يعبر عن فشل حقيقي لأجهزة الأمن الإسرائيلية، طالما أنه لم يتم إلقاء القبض عليه، مما يعني أننا أمام إخفاق حقيقي، فضلا عن الفشل في عدم المعرفة المسبقة بالعملية، وعدم النجاح بمنع وقوعها".

وختم بالقول إنه "رغم مرور شهر كامل من البحث والتحري والمعلومات دون نتائج، فنحن أخفقنا باختصار، هذا فشل استخباري حقيقي، رغم أن عدد المساعدين المتوقع لمنفذ العملية كبير، والشاباك يعمل ليل نهار للوصول لأي طرف خيط من خلال تشغيل العناصر البشرية والأدوات التقنية". 

الوضع الأمني في الضفة الغربية المحتلة لم يعد مستقرا

رون بن يشاي الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة يديعوت أحرونوت قال، إن "الوضع الأمني في الضفة الغربية لم يعد مستقرا، ويعاني من زعزعات مستمرة، وبات كل شهر يسجل هجمات مسلحة ومحاولات أخرى تستهدف الوضع الأمني هناك، والحل بزيادة أعداد القوات الإسرائيلية في الميدان لمواجهة أي مظاهرات واحتجاجات فلسطينية، وفي الوقت ذاته إبداء مزيد من اليقظة، والمحافظة على وضع الفلسطينيين المعيشي".

وأضاف بن بشاي في تحليل ترجمته عربي 21، أن "تصريحات أخيرة لرئيس هيئة الأركان الجنرال غادي آيزنكوت ورئيس جهاز الأمن العام الشاباك، تظهر أنهما تحدثا عن عدم ثقتهما باستمرار الهدوء في الضفة الغربية، وخشيتهما من حدوث موجة تصعيد أمني فيها، مع أن النصف الأول من 2018 شهد تراجعا ملموسا في عدد الهجمات الشعبية، رغم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس التي كانت كفيلة بإشعال الوضع في الضفة".

وأشار إلى أن "الإسرائيليين يبدون استغرابهم كيف أن قطاع غزة يشتعل، وتتصاعد فيه المواجهات مع الجيش الإسرائيلي، فيما سكان الضفة الغربية يبدون تجاهلا مما يحدث، لكن اليوم بات الوضع في طريقه للانعكاس، فغزة ذاهبة في طريق التهدئة كما يبدو، فيما عمليات الطعن وإطلاق النار في الضفة تأخذ بالازدياد".

وأوضح أن "الأوساط الأمنية الإسرائيلية تصدر توقعاتها من حدوث موجة تصعيد في الضفة الغربية قد تكون الأخطر في الوقت الحالي، تشمل مظاهرات شعبية عارمة، وعمليات إطلاق نار، تصاحبها هجمات بالطعن عقب أحداث قد تشعل الوضع الميداني، تسفر عن سقوط قتلى من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وأكد أن ذلك "يتطلب من إسرائيل جهدا أمنيا وعسكريا فائقا في الضفة لاستدراك الموقف الميداني، مما يجعلنا نرى في العمليات والهجمات الأخيرة مجرد قمة جبل الجليد فقط ليس أكثر عما قد يحدث الفترة القادمة، مع أن أسباب التوتر الأمني في الضفة تتركز في الإحباط وفقدان الأمل للشبان بسبب الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، رغم أن أوضاعهم أفضل بكثير من أشقائهم في قطاع غزة".

وختم بالقول إن "أسبابا أخرى تتعلق بالشرخ القائم في العلاقة الفلسطينية مع واشنطن، والجمود السياسي يلقي بظلاله على الوضع، بجانب التحريض الذي تمارسه حماس عبر مسيرات غزة، ومشاهد القتلى والجرحى، ورغبتها العلنية بتنفيذ عمليات في الضفة، كل هذه الأسباب تساهم بإشعال الوضع الميداني في الضفة الغربية"، حسب قوله.

الكشف عن تفاصيل اتفاق قطري مع الاحتلال بشأن غزّة

وأكدت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، السبت، أن "القطريين اتفقوا مع إسرائيل على البدء في تجهيزات إقامة ممر مائي بين غزة وقبرص بإشراف دولي ورقابة أمنية إسرائيلية". ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها، أن "تل أبيب طلبت وجودا فعليا لها على هذا الممر"، مشيرة إلى أنه "لم تتضح بعد طبيعة الممر المائي وشكله".

وأضافت أن "حركة حماس وافقت على رقابة مشابهة لتلك التي كانت توجد في معبر رفح بعد اتفاق 2005، عبر الكاميرات وربط الحواسيب، مع كون الرقابة الدولية هي الأساس"، بحسب الصحيفة.

وأوضحت أنّ حركة حماس قدمت اعتذاراً باسم رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية وقائدها في القطاع يحيى السنوار، إلى السفير القطري محمد العمادي، على خلفية تعرض موكب الأخير للرشق بالحجارة أثناء مشاركته بفعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار شرق مدينة غزة.

وبيّنت الصحيفة أنّ قيادة حماس أكدت للسفير العمادي، على أنّ الأجهزة الأمنية تعمل على اعتقال المسؤولين عن هذا العمل، وأنّها فتحت تحقيقاً في الحادثة، وأبلغوه أنّ "التحقيقات الأولية تشير إلى أنّ وراءها مندسون يهدفون إلى تخريب العلاقة القطرية بغزة".

وقال رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزّة،  السفير محمد العمادي، في لقاء مع الفصائل في غزة أمس الجمعة: "إنّ بلاده تتفاوض بعد الهدوء على حدود قطاع غزة مع الجانب الإسرائيلي لزيادة منطقة الصيد بصفة عامة، وإنشاء مناطق صناعية جنوب وشمال قطاع غزة، إضافة لمد خط الكهرباء 161، ومحطة الكهرباء وتسهيلات أخرى وميناء".

جدير بالذكر أن قطر صرفت الجمعة منحة تبلغ نحو 15 مليون دولار كمساعدات للأسر الفقيرة ورواتب لموظفي غزة، في ظل اتفاق غير معلن على تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي تشمل وقف إطلاق النار، وضمان سلمية مسيرات العودة التي تجري في غزة منذ 30 آذار/ مارس الماضي، مقابل تخفيف الحصار عن القطاع.

تفاهمات التهدئة وتخفيف الحصار الإسرائيلي عن غزة

ويشمل تخفيف الحصار عن غزة، فتح المعابر التجارية والسماح بإدخال الأموال المخصصة للمشاريع الدولية، إضافة إلى البدء ببرامج تشغيل مؤقت لآلاف العاطلين عن العمل بدعم دولي، فيما تعهدت مصر التي ترعى التفاهمات باستمرار فتح معبر رفح البري.

في هذا السياق شدد رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار الجمعة على أن "تفاهمات التهدئة وتخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، تمت بين حركته ومصر وقطر والأمم المتحدة، وليس مع إسرائيل".

وأضاف السنوار، في تصريحات للصحفيين، خلال مشاركته بمسيرات العودة قرب الخط الفاصل شرق غزة أنه "ليس بيننا وبين الاحتلال أي اتفاقات"، مؤكدا أنه "بعد إقرار تفاهمات التهدئة، فإن مسيرات العودة ستغير من أدواتها، لكنها متواصلة حتى تحقيق كامل أهدافها بكسر الحصار والعودة وتحرير فلسطين".

يشار إلى أن فصائل فلسطينية اعتبرت أن التحسينات التي أعلن عنها في غزة، هي من ثمرات مسيرة العودة وما أنتجته من تفاعلات إقليمية ودولية بشأن الدفع لمعالجة أوضاع القطاع، مشددة على استمرار المسيرات حتى تحقيق الأهداف الوطنية الرامية لرفع الحصار.

وكانت التقديرات الامنية الإسرائيلية بحسب "يديعوت احرونوت"، أشارت الى أن "حماس لن تكتفي بالوقود والمال القطري كي توقف المظاهرات، فهي تحتفظ لنفسها في القبعة بورقة أخرى تخطط لامتشاقها فور تلقيها المال القطري، وهي ورقة الميناء البحري، الذي لا يكون فيه أي تدخل اسرائيلي"، مضيفة أنه "من جانب حماس سيكون هذا هو الإنجاز المطلق".

ورأت الصحيفة أن "الميناء البحري هو الرمز لكسر الحصار"، منوهة إلى أن فكرة الميناء سبق أن طرحت في "إسرائيل"، وتحدث وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، ووزير المواصلات يسرائيل كاتس عن "فتح ميناء لغزة برقابة إسرائيلية". واعتبرت الصحيفة أن "حماس من ناحيتها اجتازت نصف الطريق، فهي تريد ميناء مستقلا".