كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

“غطرسة ترامب قلّصت فرص حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”

العالم – فلسطين

وتقول الصحيفة "مقارنة بأسلافه السابقين، تضاءلت الجهود التي يبذلها ترامب لإنهاء هذا الصراع المرير، الذي كان جاريا بشكل أو بآخر لأكثر من 100 عام"، معتبرة أن "غطرسة ترامب وجهله وقصر نظره أمور أدت في نهاية المطاف إلى وضع غير مُرض، على الرغم من أنه كان يتفاخر بأن الصفقة في متناول اليد".

واستشهدت بحديث الرئيس ترامب عن التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، الذي اعتاد أن يقول "ليست صعبة كما يعتقد الناس على مر السنين"، مؤكدة أن فريقه من المبعوثين لاستكشاف إمكانيات السلام، ومن بينهم صهره جاريد كوشنر، فشل في تحقيق أي تقدم لافت في المفاوضات بين الجانبين. وتصف الصحيفة سياسة الرئيس ترامب بـ"المرتبكة"، التي أعطت دوافع قوية للصراعات المتطرفة لدى الجانبين في العزوف عن واشنطن بسبب تزايد الشكوك حول النوايا الأمريكية، موضحة أن ترامب "عكس مسار عقود من السياسة الأمريكية تجاه الصراع في الشرق الأوسط عندما اعترف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي في خطوة سابقة لأوانها، واستفزازية برغم التأييد العارم لأنصاره، الذي ناله في أعقابها".

ووجهت الصحيفة نصيحة للرئيس ترامب "بعدم الانسياق وراء أهواء الجمهور والمحيطين به، لاسيما أن الجانب الفلسطيني لن يعود إلى طاولة المفاوضات بسبب أفعاله المخيبة للآمال"، مشيرة إلى "أن الفلسطينيين لم يكونوا مطمئنين لموقف ترامب المبهم تجاه حل الدولتين"، مذكرة بأن "تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، وهو مؤيد طويل الأمد للقضايا الإسرائيلية اليمينية، عززت إثارة الشكوك بأن البيت الأبيض يعادي تطلعات الفلسطينيين".

وكانت هيئة الإذاعة الإسرائيلية قد نقلت عن فريدمان قوله الشهر الماضي إنه يحث وزارة الخارجية الأمريكية على التوقف عن استخدام كلمة "محتلة" لوصف الوجود العسكري "الإسرائيلي" في الأراضي التي احتلها الكيان الإسرائيلي عام 1967، التي يطالب بها الفلسطينيون.

ووفقا للصحيفة "فقد كانت عملية السلام في الشرق الأوسط في حالة مرضية قبل تولي ترامب منصبه، وفيما لا يمكن إلقاء اللوم بأكمله على قيادته وقيادة صهره (كوشنر)، لكنهما بحاجة إلى أن يفهما أن حل الدولتين المعقد في الوقت الراهن يعتبر الأمل الواقعي الوحيد لحل الصراع".

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها مشيرة إلى أنه إذا أراد الرئيس الأمريكي اجتياز كل العراقيل نحو حل عادل ودائم، فعليه أن يتوقف عن الانسياق وراء آراء الجمهور المحلي، وأن يتمرس على جلب جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات لإجراء محادثات صعبة لحل القضايا الشائكة.

المصدر: القدس العربي
216